أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اختتام أشغال الملتقى الجهوي الأول للزوايا الصوفية بجهة بني ملال-خنيفرة المقام بمدينة أبي الجعد…(فيديو)

عمر طويل


عرفت قاعة الاجتماعات الكبرى للمجلس الجماعي بأبي الجعد يومي السبت 29 فبراير المنصرم والأحد فاتح مارس الجاري، فعاليات الملتقى الجهوي الأول للزوايا الصوفية بجهة بني ملال-خنيفرة، من تنظيم مؤسسة الفقيه العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث تحت شعار “الزوايا الصوفية ودورها في تخليق الإنسان وتنمية المجتمع وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية”، بشراكة مع المجالس العلمية المحلية بجهة بني ملال-خنيفرة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، مركز معابر للدراسات والتاريخ والتراث والثقافة بجهة بني ملال-خنيفرة، مركز الحضارة والمعرفة ببني ملال.

 

وتميز هذا الملتقى العلمي الفكري الصوفي بحضور كل من باشا مدينة أبي الجعد، رئيسة مؤسسة الفقيه الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، شيوخ ومقدمي الزوايا الصوفية بجهة بني ملال-خنيفرة، رؤساء المجالس العلمية بالجهة، رئيسة مركز معابر للدراسات والتاريخ والتراث والثقافة الجهوية، السادة أساتذة شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، طلبة سلكي الماستر والدكتوراه بكلية الآداب بني ملال، وجمهور غفير من ساكنة أبي الجعد.

 

وافتتحت أشغال هذا الملتقى بتلاوة  جماعية لآيات من الذكر الحكيم، أعقبها قراءة الفاتحة على روح المرحوم الفقيه العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي، تم بعدها عرض شريط قصير يحكي عن حياة الفقيد.

 

وعرفت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمة الأستاذ محمد الناصري الشرقاوي رئيس المؤسسة المنظم لهذا الملتقى، والتي رحب من خلالها بالحضور الكريم، ووضح السياق الذي تندرج فيه هذه الندوة العلمية.

 

من جهته عبر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عن سعادته بهذه الندوة العلمية، مشيرا إلى السياسية التي أصبحت تنهجها الكلية في عبر الانفتاح على محيطها الخارجي.

 

وأكدت الأستاذ سعاد بلحسين في كلمة لها  أن مركز معابر للدراسات والتاريخ والتراث والثقافة الجهوية، واع بقيمة مؤسسة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث وبالأدوار التي تقوم بها الزوايا الصوفية لذلك ترك مسافة مهمة في مشروع هذا الموروث الثقافي الغني، وأضافت الأستاذة بلحسين أنه يحق لجميع الباحثين والأساتذة من داخل المركز إيلاء اهتمام خاص للموروث الثقافي من خلال إنجاز بحوث وأطارح بهذا الموضوع، وأكدت في ختام كلمتها أن المركز على استعداد للتعاون مع مؤسسة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث من أجل إبراز وتثمين هذا التراث الديني الصوفي.

 

وأوضح الشيخ مولاي اسماعيل بصي شيخ الزاوية البصيرية  بني عياط في كلمة له بالمناسبة، أهمية التصوف بالمجتمع المغربي، مشيرا إلى مناقب الحاج الفقيد الحبيب الناصري الشرقاوي وما يميزه من خصال حميدة باعتباره شخصية لها بصمة في العلم والتعلم.

 

بعدها تناول الكلمة كل من السيد سعيد شبار منسق المجالس العلمية المحلية لجهة بني ملال-خنيفرة، كلمة المندوب الجهوي للأوقاف والشؤون الإسلامية بالجهة، رئيس المجلس الجماعي لأبي الجعد، كلمة المديرية الإقليمية خريبكة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة قطاع الثقافة.

 

وتم توقيع اتفاقية شراكة بين رئيس مؤسسة الفقيه العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، رئيسة مركز معابر للدراسات والتاريخ والتراث والثقافة الجهوية، رئيس دراسات المعرفة والحضارة بني ملال.

 

وعرفت الجلسة العلمية الأولى تنوع مواضيعها والتي ركزت أساسا على التصوف والمجتمع، من خلال أربعة مداخلات قيمة تقدم بها كل من السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال حول “الزاوية الحنصالية مجالها، وظائفها وخصوصياتها”، بالتركيز على الزاوية، كما فتح الباب أمام الطلبة  والباحثين للتأمل في بعض القضايا المفيدة للبحث، خاصة القضايا المرتبطة بالتراث الديني أو التاريخي.

 

من جهته تحدث رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال محمد حافظ عن حياة مؤسس الزاوية الحنصالية وفروعها، مشيرا إلى علاقة الزاوية بالسلطة المركزية، والزاوية خلال فترة الاستعمار.

 

وتناول الدكتور عبد القادر أيت الغازي في مداخلته ” الصوفية والمجتمع في منطقة تادلة: مجالات التدبير ورهانات التأطير”، مبرزا قيمة التصوف باعتباره سلطة روحية مؤثرة  نظرا لما لهذه القيمة من سلطة اجتماعية، ومن جهته طرح الأستاذ عبد الهادي بصير في مداخلته  سؤالا إشكاليا “ما التصوف”.

 

وأبرز الدكتور الفقيه الإدريسي خلال مداخلة له تحت عنوان “الزاوية والمجتمع من أجل وظيفة تدبيرية مندمجة” كيفية مساهمة التصوف بكل المعاني والدلالات التي يحملها في إعادة تصحيح وبناء قيم المجتمع المغربي الحالي، تساءل الإدرسي أيضا خلال مداخلته عن كيف يمكن للتصوف على اختلاف تلاوينه وطرقه أن يساهم إلى جانب مؤسسات الدولة الرسمية فضلا عن جمعيات المجتمع المدني في صياغة وضمان نموذج تنموي وطني جديد ومتكامل ينتصر للقيم والأخلاقيات المستمدة للمجتمع المغربي.

 

وتحدث الأستاذ ند عبد الله رئيس المجلس العلمي المحلي للفقيه بن صالح، عن “دور الزوايا في ترسيخ التربية الدينية بين الأمة عبر الأزمنة”، من جهته أبرز الدكتور سعيد شبار رئيس المجلس العلمي المحلي بني ملال دور “القيم والأخلاق والتصوف”، كما تطرق الدكتور أحمد بوكاري الشرقاوي لدور الزوايا في تأطير وتمثيل المجتمع مبرزا أهمية التصوف في خدمة التنمية.

 

أما الأستاذة عزيزة بزامي تناولت في مداخلتها التزكية والتنمية من خلال إعطاء نماذج من أولاء أبي الجعد وتادلة، من جهته تطرق الدكتور عبد الله الشرقاوي للزاوية الشرقاوية ودورها في خدمة الإستقرار الديني والوطني، كما أبرز الدكتور حكيم الفضل الإدريسي في مداخلته مبادئ التربية على ترسيخ ثوابت الأمة المغربية  في الطريقة القادرية البودشيشية، فيما تحدث الأستاذ واعباس أدعوش عن قيم البذل العطاء في الفكر الصوفي المغربي من خلال نماذج من عطاءات محمد بن أبي بكر الدلائي.

 

وتميزت  الجلسة الختامية من هذا الملتقى العلمي الصوفي، بتوقيع ميثاق جهوي بين مؤسسة العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث بأبي الجعد والمجالس العلمية المحلية بالجهة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال ومركز معابر للدراسات والتاريخ والتراث.

 

وتمخضت عن هذا الملتقى العلمي مجموعة من التوصيات، تفضل الدكتور عبد القادر أيت الغازي بقراءتها، ومن بين هذه التوصيات:

– التنويه بفكرة الملتقى الذي بادرت بها مؤسسة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي.

– التنويه كذلك بتوقيع اتفاقية شراكة والتعاون بين مؤسسة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي وباقي الشركاء حتي يتحقق منها المرغوب والمراد.

– الدعوة إلى تنظيم ملتقى علمي دولي حول التصوف في المغرب الراهن.

– العمل على طبع ونشر ثمار هذا الملتقى العلمي الفكري الصوفي في كتاب جامع.

– ضرورة تشجيع البحث في تراث الجهة والاهتمام بنشر وطبع كل الأبحاث الجادة والمتميزة حول الجهة.

– العمل على تشجيع كل الطاقات التي تعمل على تحقيق مجموعة من المخطوطات التي تهم جهة بني ملال-خنيفرة.

– توجيه توصية للجهات المسؤولة من أجل العمل على الحفاظ وحماية التراث المعماري والإهتمام بمدننا العتيقة وفي مقدمتها أبي الجعد.

– ضرورة إدراج مختلف التجارب الصوفية المحلية والجهوية في المقررات الدراسية ، باعتبار التصوف ثابت من الثوابت الأساسية للدولة المغربية.

– العمل على تأسيس نواة جامعية للعلوم الشرعية بمدينة أبي الجعد باعتبار المدينة مؤهلة لهذا المشروع.

 

وبعد قراءة توصيات الملتقى تم توزيع شواهد تقديرية على المشاركين في أشغال الندوة، بعدها تلاوة برقية الولاء والإخلاص لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والدعاء الصالح لأمير المؤمنين وسائر أفراد الأسرة الملكية.

 

كما تم القيام بزيارة جماعية لضريح سيدي بوعبيد الشرقي مؤسس الزاوية الشرقاوية، وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ترديد أذكار وأمداح نبوية.

 

وفي تصريح لموقع “أطلس سكوب” أكد الأستاذ محمد الناصري الشرقاوي رئيس مؤسسة الفقيه العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث، أن يهدف ويروم إلى التعارف أولا والتواصل بين مختلف المكونات الصوفية والعلمية بجهة بني-خنيفرة، وأضاف أن هذا الملتقى الذي يجمع ما بين العلمي و التصوف  يتم لأول مرة على مستوى الجهة، ويروم كذلك إلى التعاون في إطار أنشطة دينية وعلمية وثقافية وصوفية من أجل تخليق الإنسان وتنمية المجتمع وترسيخ الثوابت الدينية والوطني وتنوير المواطنين بالطريق الصحيح المستقيم الذي حفظ للمملكة المغربية طريقها.

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد