قافلة مؤسسة محمد الخامس للتضامن تخترق حاجز العزلة وتوزع مساعدات تضامنية للساكنة المحاصرة بأزيلال (صور وفيديوهات)
م أوحمي ـ لحسن أكرام ـ
وسط فرحة كبيرة بين ساكنة جماعة أنركي وايت عبي بتيلوكيت بأزيلال، وزعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن صبيحة يوم السبت 7 فبراير 2015 مساعدات تضامنية، وانطلقت العملية في الساعات الأولى من ذات اليوم بحضور ممثلين عن المؤسسة وتم توزيع طاقم المؤسسة إلى مجموعتين، تكلفت المجموعة الأولى بتوزيع مساعدات لساكنة جماعة أنركي ، في حين عملت المجموعة الثانية التي سلكت جماعة أيت امحمد في اتجاه دوار أيت عبي بالجماعة القروية تيلوكيت عبر دوار تلمست التابع للجماعة القروية زاوية أحنصال ، على توزيع المساعدات للساكنة التي عانت من جحيم البرد .
وحوالي الساعة الحادي عشر والنصف وصلت قافلة أنركي التي تكونت من خمس شاحنات محملة بأغطية و ملابس و مواد غذائية مرورا ببين الويدان ، واويزغت، إسكسي، تاكلفت، إلى انركي، بعد ان تمكنت من اختراق عاجز العزلة، والطريق الصعب المغطى ببياض الثلج.
وضم الوفد إلى جانب مؤسسة محمد الخامس للتضامن مدير ديوان عمالة أزيلال ورئيس القسم التقني بالعمالة وقائد المنطقة الإقليمية للدرك الملكي وعقيد القوات المساعدة والوقاية المدنية ورئيس دائرة واويزغت ، وكان عامل الإقليم محمد المعطاوي الذي تم تعيينه مؤخرا بالإقليم يتابع سير القافلة، لحظة بلحظة ،إلى غاية وصولها بأنركي .
وفور وصول القافلة إلى عين المكان تعالت زغاريد النساء و صيحات الرجال الذين حجوا من مجموعة من الدواوير المكسوة بالثلوج و أفواههم تشيد بالعناية المولوية بصوت واحد بالأمازيغية” أينصر ربي الملك نغ” أي عاش ملكنا”.
وفي جو من الانضباط والانتظام، سهر عليه رجال القوات المساعدة و قائد المركز و بعض المتطوعين من أبناء المنطقة بوشرت عملية التوزيع تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، واصطف المستفيدون و المستفيدات في طوابير، حتى نهاية العملية حيث استفادت منها 900 أسرة أي ما يعادل 4200 فرد.
وفي تصريح لأحد مسؤولي مؤسسة محمد الخامس للتضامن أكد أن العملية إنسانية و تضامنية بالدرجة الأولى مع الساكنة التي واجهت صعوبات أثناء فصل الشتاء، بعد سقوط كميات كبيرة من الثلوج تسببت في حصار الساكنة وانقطاعها عن العالم الخارجي.
واستفادت الساكنة من أغطية وملابس ومواد غذائية “سكر وزيت وقطنيات وحليب وشاي و ..” وأوضح ممثل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حرص جلالة الملك على تتبع أحوال ساكنة المناطق النائية والصعبة.
من جانبه أكد رئيس المجلس أنه موازاة مع المجهودات التي بذلها المجلس لفك العزلة على الساكنة و تحسين جودة الخدمات نوه بالمبادرة الملكية التضامنية التي أدخلت الفرحة و السرور في نفوس الساكنة التي تعيش أوضاعا استثنائية خاصة في هذا الفصل .
وفي سياق متصل أكدت إحدى المستفيدات أن الساكنة حضيت بالمبادرة الملكية و شكرت جلالته على عطفه و عنايته بسكان الجبل الذين يعانون حصار الثلوج وجحيم البرد، في الوقت الذي تنقطع المسالك وقالت انها حلت بمركز أنركي رفقة ابنتها وهما سعيدتان بما حصلتا عليه من مساعدات تضامنية .
مستفيد آخر عبر بطريقته الخاصة عن فرحته بالمساعدة و شكر جلالة الملك كما نوه بالعمل الجاد والمسؤول الذي تبذله مؤسسة محمد الخامس للتضامن لصالح الفقراء .
وللإشارة فقد عرف مركز أنركي تحولا تنمويا ملحوظا خلال الأربع سنوات الأخيرة حيث استحسن السكان خدمات المركز الصحي و عمل الطبيب و الممرضتين المكلفتين بالتوليد رغم حداثة تعيينهما حيث عاينت الجريدة مواظبتهن في خدمة زائرات دار الولادة، و حسن معاملتهما.
وتتوفر جماعة انركي على مؤسسة تعليمية جماعاتية و دار الأمومة في انتظار بناء ثانوية إعدادية التي تبق المطلب الأساسي للساكنة حيث يعاني أبناء المنطقة عناء التمدرس بالجماعات المجاورة كأربعاء أقبلي وتاكلفت .
وغير بعيد من انركي تخطت القافلة الثانية المسافات الطويلة وانتقلت إلى دوار أيت عبي بتيلوكيت حيث تم توزيع مساعدات تضامنية لفائدة لأزيد من 160 أسرة أي ما يعاد 930 فرد ،وهو ما أثلج صدور المستفيدين و أدخل عليهم البهجة خصوصا و أن الساكنة عاشت حصارا لأيام بفعل الثلوج.
ومعلوم أن عمالة إقليم أزيلال ستشرف الأسبوع المقبل على عملية توزيع مماثلة بالجماعات القروية المحاصرة والمتضررة مثل أيت أمديس وأيت تمليل و أيت بوولي وزاوية أحنصال.

