المراسل
انطلقت مند حوالي ستة اشهر أشغال توسيع و تهيئة الشارع الرابط بين حي تانوت و حي المسيرة الى غاية ملتقى الطريق المؤدية إلى شلالات اوزود و طريق مراكش. كانت الأشغال تسير بشكل عادي و مقبول تقنيا فيما يتعلق بتوسيع الطريق و اضافة بعض الأمتار لجنباتها لتتسع لحركة السير خلال أوقات الذروة، كما بنيت خنادق تضم قنوات كبرى من قطر 600 مم لتحويل مياه الأمطار نحو الشعاب المتواجدة حماية للشارع من تجميع هذه المياه، وكذلك بناء شبكة لتصريف مياه الأمطار. بالموازاة مع ذلك مررت شبكة الكهرباء لتقوية الكهرباء العمومية على طول الطريق رغم تواجد شبكة حديثة لذلك، و لحماية المواطنين من خطر عبور الطريق أنشئت طريق للراجلين على طول الشارع.
الى هنا كل شيء على ما يبدو مقبولا و غير مسيء لأشغال حازتها مقاولة بما يفوق مليار سنتم، و ما زاد في الإساءة لهذه الأشغال عدم ارتكازها على دراسة مسبقة تبين بشكل واضح كل المتغيرات التي ستطرأ على الشارع. فكانت الملاحظات السلبية لهذه الطريق التي تستمر فيها الأشغال الى اليوم كالتالي:

– تغيير المدارة المتواجدة بحي الوحدة لعدة مرات حسب أهواء القائمين والساهرين على تتبع الأشغال. حيث كانت المدارة في الاول ذات شكل دائري لتتحول بعدها لمدارة متداخلة وطويلة وملتوية لن تسلم بعد الاشتغال من وقوع حوادث سير كما أنها ستكون معرقلة لسير الشاحنات الكبيرة، أما قنوات تصريف مياه الأمطار بشارع المدارس فقد وضعت مباشرة على عمق جد منخفض يسمح بتحطمها في أقرب الأوقات.
– المدارة الصغيرة التي تم وضعها بالقرب من مسجد ايت وازود(حي المسيرة) تظهر بجلاء التلاعبات في أشغال تدار على الخاطر، و تبين غياب دراسة مسبقة و واقعية و ذات جدوى، و الاخص موقعها فوق قنوات دفع مياه الإنتاج القادمة من سد الحسن الاول بايت تاشوريت، ومرورها بمحاذاة قنوات التوزيع المنتشرة حاليا وسط الطريق الجديد الذي سيتم تزفيته خلال هذه الايام.

– الغياب الصريح لدراسة الأشغال تأخذ بعين الاعتبار دخول شبكة الماء الصالح للشرب وسط الشارع بعد عملية التوسعة و عدم رصد مبلغ مالي اضافي لإنجاز أشغال تحويل و تغيير قنوات التوزيع في الاتجاهين و ربط منازل السكان مباشرة من القنوات الجديد التي لم يتم وضعها. و من مخاطر هذه العملية شروع مسؤولي مكتب الماء في حفر الشارع و تحطيم جماليته مع أول تسرب باطني للماء أو مع ربط منزل أحد الساكنة انطلاقا من قناة التوزيع التي أصبحت وسط الطريق. فلو كانت الدراسة دقيقة و مضبوطة لما تم تحويل قنوات الماء الصالح للشرب على غرار أعمدة الهاتف التي تم تحويلها خارج الشارع.
إن تواجد قنوات شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بوسط الطريق، يعطي انطباعا واحدا لا ثاني له وهو الارتجالية في وضع تصور لبعض المشاريع دون دراسة الجدوى ودون دراسات لإنجاح المشروع برمته. لهذا فلابد من توقيف الأشغال وتحويل شبكة توزيع الماء الصالح للشرب أو تغيير اتجاهه من وراء المسجد لتفادي حفر و تحطيم الشارع مستقبلا.