أ ـ و ـ
كانت زيارتنا للسوق الأسبوعي لأفورار صبيحة يوم الأحد 22 فبراير 2015 مؤثرة بسبب الفوضى التي عمت المكان وعاينا أحد رجال القوات المساعدة راكنا بأحد المكاتب يعتقد أنه المكان المعروف ب “poste “.
أماكن بيع اللحوم البيضاء و الحمراء يندى لها الجبين نفايات في كل متر و شبر من المكان و لحوم بيضاء و حمراء نقلت على متن سيارات خاصة و عربات مجرورة وسط أكوام المسامير و قطع الحديد المتآكلة و لا من يراقب و لا من يعاين في انتظار أن يطلعنا المواطنون بإصابات مرضية و خاصة عندما يشتد الحر وغير بعيد يتواجد مكان ” الشوايات” وسط أوحال و روائح تزكم النفوس وحتى بائعو السمك المقلي يستعملون زيوتا خاصة كما نقول ” على عينك أبنعدي” وغير بعيد مكان خاص ببيع البطاطس المقلية ممزوجة بالدقيق توضع في إناء مطاطي لا يمكن وصفه .
بمكان بيع الخضر و الفواكه يتواجد المحضوضون من بيع الأكلات الخفيفة ” البيصارة و السردين و الشاي “
وغير بعيد منهم تتواجد نسوة يبعن البيض و الدجاج و الديكة حيث قدمن من الدواوير المجاورة أيت عمو و أيت علوي و أيت اشعيب و الكرازة و بني عياط و تيموليلت و أيت وعرضى و بين الويدان .
أثمنة مناسبة نظرا لحاجتهن لدريهمات لملء القفة الفارغة التي وضعت بجانب كل واحدة منهن .
حاولنا أن نستطلع رأي الجزارة المعروفين الذين يبيعون اللحوم الحمراء فدخل بعضهم في دوامة من الضحك، استهزاء ، لأن الوضع لا يحتمل و لا يقبل إلا المراقبة الصارمة لذوي الاختصاص الغائبيبن عن المكان إلا عند الضرورة .
أما بائعو اللحوم البيضاء فهم أصحاب الويلات بالسوق حيث ينقلون الدواجن باختلاف أنواعها من بيوتهم دون مراقبين و يتحدث العديد من زوار السوق عن دواجن ميتة يستعملها الغشاشون مستغلين انعدام المراقبة و تحدث آخرون عن كيفية طبع اللحوم من طرف المراقب حيث أحيانا يتكلف الغير لهذه المهمة مادام أنه ليست هناك مشاكل .
و أمام هذا الوضع نجد خارج السوق سيارات الأجرة الكبيرة التي تتكفل بنقل زوار السوق إلى الدواوير البعيدة و حكى لنا مواطن من أيت وعرضى كيف يتنقل من السوق إلى مقر سكناه حيث يستقل سيارة أجرة من محل سكناه إلى مركز أفورار ب 15 درهم و بعدها و حتى و إن كانت السيارة تحتوي على ستة ركاب للسوق الأسبوعي فإنهم ملزمون بدفع مبلغ 3 دراهم عند الذهاب و 4 دراهم عند العودة و هناك مشاداة بين أصحاب الدراجات ثلاثية العجلات و سيارات بيك آب في غياب قانون ينظم القطاع و سومة تجمع الزبون وأصحاب النقل .
فهل سيتحرك المسؤولون كل حسب اختصاصه لتنظيم السوق و تنقية جنباته و داخله من نفايات و غيرها حماية لصحة المستهلك و ضمانا لحقه في العيش الكريم .