أطلس سكوب – عمر طويل
حطت قافلة السلام المتجهة من مدينة الفقيه بن صالح، أمس الأحد 17 يناير الجاري ، رحالها بدوار تفراوت نايت عبدي التابع لجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال لتقديم مساعدات إنسانية للساكنة المتضررة من موجة البرد القارس التي شهدتها المنطقة.
واستحسنت ساكنة تفراوت هذه المبادرة الانسانية، حيث عبروا عن ارتياحهم لتقديم مساعدات إنسانية للأهالي بأعالي جبال أزيلال والمتضررين من التساقطات الثلجية الكثيفة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء من كل سنة.
واستغرقت القافلة التي انطلقت من مدينة الفقيه بن صالح لإغاثة الأهالي بجبال المغرب العميق، أزيد من عشرين ساعة في ظروف قاسية بسبب صعوبة المسالك المؤدية إلى المنطقة، حيث تذوق المشاركون في هذه القافلة مرارة العزلة بطريق الموت إلى أيت عبدي.

وعبرت الساكنة المحلية في تصريحات متطابقة لموقع “أطلس سكوب”، عن فرحتها بتقديم يد العون للأسر المعوزة والفقيرة خصوصا في هذه الفترة القاسية من كل سنة والتخفيف من معاناة الأهالي المتضررة من موجة البرد.

وعرفت رحلة قافلة السلام التي وصلت لدوار تفراوت حوالي الساعة الثانية والنصف من صباح يوم أمس الأحد، انخراط سائق آلية لكسح الثلوج وبفضله تمكنت القافلة من الوصول إلى الدوار المستهدف، حيث عبر السائق رشيد أحنصال عن روح المواطنة الحقة والعمل طوال الليل لإيصال المساعدات إلى الأسر المعوزة.
وفي سياق متصل حاولت جريدة “أطلس سكوب” تسليط الضوء على معاناة ساكنة دوار تفراوت الذي يبعد عن زاوية أحنصال بحوالي 80 كلم حسب قول الساكنة، حيث تعرف المنطقة تساقطات ثلجية كثيفة طيلة موسم الشتاء مما يعمق معاناة الساكنة.
المواطن علي الوالي قال بأن المنطقة مهمشة ولا تتوفر على البنيات التحتية المهمة، مشيرا أنه تم مؤخرا بناء قسم ويدرس به أبناء المنطقة لكن المدرسة ما تزال في حاجة إلى الاصلاح والتهيئة.

من جهتها عبرت السيدة فاظمة عن فرحتها بهذه المبادرة التضامنية وتقديم يد العون والمساعدة لساكنة الجبال في ظل هذه الظروف التي تعيشها المنطقة، وأوضحت المتحدثة نفسها أن النساء الحوامل يعانين الأمرين خلال فصل الثلوج بسبب انقطاع الطرق وافتقار المنطقة لمستوصف صحي يلبي حاجيات الساكنة.
وأكد مواطن آخر أن المنطقة لا تتوفر على مدرسة مؤهلة لاستقبال التلاميذ، حيث تم مؤخرا تخصيص قسم واحد ويدرس به حوالي 36 تلميذ، مشيرا أن المنطقة تتشكل من ثلاثة دواوير وتم بناء المدرسة بالوسط، وطالب المتحدث الجهات المعنية ببناء مدرسة جديدة وتجهيزها لتوفير جو التحصيل العلمي لأبناء المغرب العميق.

وأشار مواطن آخر للموقع أن الساكنة تعتمد في عيشها على تربية الماشية، حيث لم يتم بعد ربط المنطقة بالكهرباء رغم قصر المسافة بين دوار تفروات ودوار إميضر الذي تم ربطه بالكهرباء أي على بعد 3 كلم، مضيفا أن الساكنة طرقت أبواب المسؤولين في أكثر من مناسبة لكن دون جدوى.
وأكد محمد دكال رئيس جمعية التنمية والتواصل بتفراوت، أن هذه القافلة الانسانية من شأنها أن تخفف من وطأة معاناة المواطنين بالمنطقة بسبب العزلة التي تعيشها الساكنة خلال موسم الثلوج من كل سنة، معبرا عن شكره للمشاركين في هذه القافلة التي استهدفت الأهالي بأعالي جبال أزيلال