محمد كسوة
في عملية هي الثالثة من نوعها في تاريخ الجماعة الترابية لأفورار والجماعات المجاورة، أشرف قائد قيادة أفورار السيد عبد الرحيم الكحلاوي يوم السبت 13 مارس 2021 على عملية واسعة لتحريرالملك العام بدوار أيت شعيب مدعما بعناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة وممثل الجماعة المحلية وعمال شركة “إكودار” الحائزة على صفقة مشروع إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز وتهيئة المساحات الخضراء بجماعة أفورار والتي ستشمل بالإضافة إلى دوار أيت شعيب كلا من حي تكانت، ورلاغ، أيت إعزة، أيت عمو، اللوز، الحي الجماعي و الحي الإداري بتكلفة مالية تقدر بحوالي 4 ملايير سنتيم.
وبهذا التدخل الشجاع من قائد أفورار يتألق نجمه في سماء المنطقة من جديد، بعد تدخله السابق لتحرير الملك العام بكل من أيت إعزة وأيت عمو التابعين لجماعة أفورار، وقبله التدخل من أجل تصفية ملف حارق وعالق استعصى على جميع من سبقوه من الإداريين والسياسيين بجماعة تيموليلت، وهو ملف استخلاص واجبات استهلاك الماء الصالح للشرب الذي ظل خطا أحمر منذ سنة 2003 حيث يستهلك السكان الماء دون أداء ولو درهم واحد للجماعة، بل الأكثر من ذلك عرف تسيير هذا المرفق “سيبة” من قبيل سرقة عدد غير يسير من المستفيدين للماء وذلك بالربط مباشرة بالقناة الرئيسية وتعطيل العدادات وغيرها من الأعمال التي يعاقب عليها القانون وتؤثر سلبا على ميزانية الجماعة.

عملية تحرير الملك العام بأيت شعيب كان بحق يوما مشهودا، فرغم كون العملية فيها هدم وقلع للأشجار والنباتات إلا أن ساكنة الدوار تعاملت بشكل إيجابي وراق وتفهمت أن هذه العملية هي تغليب للمصلحة العامة للدوارعلى المصالح الشخصية الضيقة، وأن بعد عملية تحرير الملك العام هاته سيعقبها عملية تعبيد وتبليط الأزقة والربط بشبكة التطهير السائل وإنجاز المناطق الخضراء مما سيضفي رونقا وجمالا على الدوار.
ومما ساهم في مرور عملية تحرير أراضي الجموع بأيت شعيب من كل أشكال احتلالها على غرار أيت عمو وأيت إعزة، اعتماد قائد أفورار على مبدإ واحد مع الجميع وأخذ مسافة واحدة من جميع الساكنة دون تحيز أو محاباة.

وأظهرت هذه العملية مقدار استباحة العديد من الساكنة خلال السنوات الماضية للملك العام بلغ بالبعض حد البناء بشكل عشوائي وغير منظم وسط الأزقة مما يعطي للمكان أشكالا مشوهة، فأينما وليت وجهك إلا وتصطدم ب”بدوزة” أو “براكة” أو “زريبة” أو أشجار القصب والشوك المنتشر هنا وهناك أو أكوام من النقط السوداء للأزبال وهلما جرا من المظاهر التي يجب على المجتمع المدني وعقلاء ومثقفي الدوار أن يتصدوا لها بالتحسيس والتوعية والبحث عن سبل العلاج بتعاون وشراكة مع السلطة المحلية والمجلس الجماعي لأفورار.
وعبر مجموعة من سكان دوار أيت شعيب عن سعادتهم بهذا التدخل من قائد المنطقة واقترابه من ملف حارق كان مطلبا لمجموعة من الغيورين، ونوهوا بهذا المشروع المهم الذي من شأنه أن يغير معالم الدوار، آمين أن يبقى الوضع على ما هو عليه حاليا، وأن “لا تعود حليمة إلى عادتها القديمة” بعد الانتهاء من إنجاز المشروع.
