في قافلة طبية ، حطت الرحال بمدينة الفقيه بن صالح ، يوم الجمعة 27 فبراير الجاري من عام 2015 ، كان لطُعْم الإهتمام بها لون آخر، لا لشيء إلا، لأن الموضوع يهم البصر، إحدى أهم النعم العظمى التي حبا الله بها الانسان .
القافلة ، التي انطلقت صبيحة يوم الجمعة، وستمتد على مدى ثلاثة أيام ، أشرف عليها طاقم طبي متميز من الرباط والدار البيضاء وأزيلال وبني ملال ومدن أخرى، وسهر على نظامها أعضاء ليونس كلوب الدولية ، الحاضن الأساسي لهذا النشاط بتنسيق مع مندوبية الصحة بالفقيه بن صالح.
مندوب الصحة، الذي حضر باكرا لتتبع أطوارسير العمل بهذه القافلة التي تخص “مرض الجلالة “، قال ان كل القوافل التي تم تنظيمها بالفقيه بن صالح، وهي جد كثيرة، تهدف أساسا الى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وخاصة منهم الفئات الهشة، و تربو كذلك ، ترسيخ مفهوم صحة القرب . وقال إن تسجيل حوالي 150 مواطن ومواطنة في هذه العملية ،هو في حد ذاته عمل انساني واجتماعي متميز ، بما أن الأمر يتعلق بعمليات جراحية، وليس بفحوصات طبية عادية كتلك التي تسهدف الكشف مثلا عن الضغط الدموي أو داء السكري، وإن كان ذلك هو الآخر له غاية في الأهمية الخ…
اما عبد الرزاق مكاوي، رئيس الفرع المحلي لنادي ليونس كلوب الدولية ، فقد قال إن مثل هذه التظاهرات الصحية ، اصبحت تشكل لدى الجمعية موروثا هاما في سجلها الصحي، فهذه القافلة يقول تعتبر على ما أعتقد السادسة من نوعها في ذات المجال، وقد تكللت سابقاتها بالنجاح ، وأكيد ان هذه ،وبهذا الصدى الكبير للمستفدين ،ستترك وقعا كبيرا في نفوس الساكنة خصوصا، وان الأولوية كانت للفئات الهشة من المدينة ،ومن باقي المناطق المجاورة كسوق السبت، وأولاد ازمام، واولاد عياد، ودار ولد زيدوح..
ومن جانبه ،شد نور الدين أعبو عامل الإقليم ، الذي زار القافلة شخصيا وبشكل غير رسمي ، على أيادى المرضى، وثمن مجهودات الطاقم الطبي، وكافة أعضاء الجمعية الساهرين على التنظيم ،واستمع الى بعض المستفدين من العمليات الجراحية ، الذين أكدوا له أن الأمور كانت تسير على احسن مايرام، وانهم لم يسجلوا أدنى معاملات سوء ، وطالبوا من خلاله بالعمر المديد للعاهل المغربي ، ملك الفقراء والمحتاجين ادام الله عمره.
وفي ذات السياق ،قالت حليمة العقلي، التي تجاوزت عقدها السابع ، إني لم اكن أحلم يوما، أني سأحظى بهذه العملية ، وبفضلكم وبفضل ملكنا محمد السادس نصره الله، قد كتب الله لي أن أرى من جديد ، وأن أنعم بخيراته بين أولادي وحفدتي ، وعليه دامت لكم العزة والنصر ، أنتم الذين كرّمتهم الشيوخ والشباب والمحتاجين والميسورين .
وقال مواطنون، كانوا يرافقون مرضاهم ، إن ساكنة القرى تتطلع أكثر الى اعادة مثل هذه القوافل بكل المداشر والدواوير النائية ، وانتقدوا بشدة تمركز هذه الحملات بالمدن، وقالوا ان العالم القروى أولى بها في ظل الغياب المفرط للأطر الطبية والشبه طبية، و في غياب كذلك المراكز والمستوصفات الصحية . وزيادة على هذا، لام أحد الفاعلين الجمعويين السلطات المحلية، واعتبرها المسؤولة عن عدم استفادة الدواوير النائية من هذه القوافل الطبية، وأوعز ذلك الى صمتها الدؤوب عن مكونات المجتمع المدني التي هي في أمس الحاجة الى التحفيز قبل التأطير والتكوين لمعرفة طرائق احتضان هذه الحملات وسبل انجاحها.