لحسن أكرام ـ
أنهت التفاتة تضامنية من جمعية السلام للانماء الاجنماعي فرع اليوسفية محنة 4 أطفال يتامى رفقة شقيقهم الأكبر، يقطنون بتفانت بجماعة أيت امحمد، وتسلمت الجمعية بفضل تدخل فعاليات تربوية وجمعوية بأزيلال حق التكفل بالأطفال، يوم الأربعاء بمكتب مدير المستشفى الاقليمي بأزيلال يونس بلقزيز، بحضور وكيل الملك والمندوب الاقليمي للصحة والنائب الاقليمي للتعليم ورئيس قسم الشؤون التربوية بالنيابة وفعاليات تربوية وجمعوية.
كما تسلمت الجمعية الخيرية باليوسفية من وكيل الملك، حق التكفل المؤقت بالأسرة سالفة الذكر ، في انتظار ايفاد لجنة للمعاينة بمقر الاقامة الخاصة باليوسيفية، من أجل منحها التسليم النهائي للتكفل.
وتعود تفاصيل المشكلة الاجتماعية التي دفعت بالجمعية إلى التقدم بطلب التكفل بخمسة أيتام من أيت امحمد، إلى وفاة والدي الأطفال الخمسة بسبب إصابتهما بداء السل، حيث توفيت أم الأطفال بتاريخ 13/6/2014 بعد أن توفي الأب منذ سنة 2013 بسبب السل أيضا، وأُعلن بعد ذلك عن إصابة صغيرين من الأسرة (الطفل “سع” و “سل”)، بعد انتقال العدوى إليهما.
وبفضل مجهودات الأطر التربوية مدرسة تفانت بأيت امحمد، والأطر الطبية بالمستشفى الاقليمي بأزيلال، تم تقديم العلاج لهما، قبل أن تأمر إدارة المستشفى بوضعهما تحت الرعاية الطبية، لمدة 5 أشهر انطلقت ابتداء 14 نونبر من شهر نونبر الماضي، لضمان تلقيهما للعلاج بشكل منتظم، بعد توصل الطبيبة المختصة بكون الطفلين يرفضان بين الفينة والاخرى أخذ الأدوية.
وبعد تجاوز المصابين مرحلة الخطر، ولم يعد المرض معدي، بعد تتبع نجاح الرعاية الطبية ، وبعد تدخل “ماجدولين الشقيري” فاعلة جمعوية بأزيلال بعد أن سعمت بحالة الطفلين، في المستشفى الاقليمي، قامت بمبادرة جمعوية باليوسفية من أجل التكفل بالطفلين، والأسرة كاملة، كما أبدت الجمعية رغبتها بالتكفل بالأخ الأكبر، لأسباب اجتماعية.
وحسب مصادر جمعوية، فالجمعية المُحتضنة أبدت الاستعداد التام للتكفل بالأطفال الأربعة وتوفير الشغل لشقيقهم الأكبر(من مواليد 1995) من أجل تقريبه من الأطفال، بالإضافة إلى استعدادها لتكوينه لتدبير شؤون أسرته، باعتباره المعيل الوحيد للأسرة، وراعي غنم.
كما أبدت الجمعية، استعدادها توفير ظروف المراقبة الطبية للطفلين “سع” و” سل”، والرعاية الاجتماعية لكل أفراد الأسرة، وضمان حقهم في التمدرس في مدرسة خصوصية باليوسفية.
وعملت إدارة المجموعة المدرسية التي كان الأطفال يدرسون بها، (فرعية تفنات)، على اعداد شواهد مدرسية للمنقطعين بسبب المرض، كما تسلمت الجمعية المحتضنة شواهد مغادرة طفلين للمستشفى بعد انتهاء الرعاية الطبية.
وأكد كل من وكيل الملك لدى ابتدائية أزيلال والنائب الاقليمي للتعليم ومندوب الصحة بأزيلال ومدير المستشفى الاقليمي بأزيلال، نبل الالتفاتة الجمعوية، واعتبروها جميعا خلال تدخلهم أثناء حفل تسليم حق التكفل بالأطفال للجمعية سالفة الذكر، اعتبروها بادرة تضامنية نوعية، تستحق كل التنويه والاهتمام.
وعلمت “أطلس سكوب” من مصادر جمعوية، أنه تم استقبال الأطفال بمقر إقامتهم باليوسفية، استقبالا حارا، كما عبرت المصادر، عن ارتياح الأطفال المعنيين بالظروف المتوفرة، بمقر اقامتهم.
