نور الدين لكريني ـ
عادت من جديد محنة سكان مدينة سوق السبت أولاد النمة مع معاينة أمواتهم ،بعدما أصبح أطباء وأطر الصحة العمومية بالمدينة يمتنعون عن معاينة جثت الأموات بمبرر أن الأمر لا يدخل في اختصاصاتهم وّإنما من اختصاص مكاتب حفظ الصحة التابعة للجماعات المحلية ،مما يزيد من معاناة أهالي الموتى الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم ومنهم من أصبح يستعين بخدمات بعض أطباء القطاع الخاص من أجل إجراء معاينة الوفاة وإكرام الموتى ،الذين يتوفون في منازلهم وفاة طبيعية، بدفنهم قبل تحلل جثثهم .
يشار أن مكتب حفظ الصحة بسوق السبت يعرف فراغا من حيث الطاقم الطبي وشبه الطبي لمدة تناهز الخمس سنوات بعد إحالة الطبيب السابق بالمكتب على التقاعد ولم يتم تعويضه لغاية اليوم. وكان المواطنون طيلة هذه المدة يستفيدون من الخدمات التطوعية للطبيب الرئيسي للمركز الحضري لسوق السبت رفقة ممرضين لمعاينة الوفيات، قبل أن يفكر المجلس البلدي للمدينة في التعاقد معهم رسميا بموجب اتفاقية لكن الأمر لم يكتب له النجاح حيث أن مصالح وزارة الصحة لم توافق على الإتفاقية لكون معاينة الوفيات بالمنازل لا تدخل ضمن مسؤوليات أطرها .فهل يفكر المجلس البلدي بسوق السبت في ملئ الفراغ في المكتب الصحي التابع له ،إكراما للأموات على الأقل.