أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الانقطاع عن الدراسة يهدد تلاميذ بجماعة أولاد زمام الفقيه بن صالح

أطلس سكوب  ـ الفقيه بن صالح


لا يسلم التلاميذ بجماعة أولاد زمام، التابعة ترابيا لإقليم الفقيه بن صالح، من مكابدة المعاناة مع انطلاقة كل موسم دراسي، فإلى جانب تأخر أشغال بناء الحجرات الدراسية، يطفو على السطح مشكل مؤرق للآباء والأمهات بدواوير هذه الجماعة، حيث يصطدمون بغياب النقل المدرسي بعدة دواوير ،بالإضافة إلى  ضعف الطاقة الاستيعابية للقسم الداخلي الوحيد بإعدادية عبد مالك السعدي .


هذا الوضع الذي نادت عدة خطابات ملكية ورسمية إلى تجاوزه والتخطيط عن بعد لتوفير شروط تمدرس سليمة، تشجع التلميذات والتلاميذ على الإقبال على التعلم، يبدو أنها لا تجد آذانا صاغية لا من طرف المنتخبين و لا المسؤولين.   

 

تلاميذ من إعدادية عبد مالك السعدي ينحدرون من دواوير (مسغونة، لعسارة، دار الفلاح… ) قالوا لجريدة ” أطلس سكوب ”  إنهم يضطرون إلى قطع المسافة الفاصلة بين منازلهم و الإعدادية  مشيا على الإقدام لتفادي الانقطاع عن الدراسة في ظل غياب أي تدخل من قبل القائمين على تسيير الشأن المحلي لإنقاذهم من شبح الهدر المدرسي، الذي يهدد العديد منهم خصوصا الفتيات، معبرين عن استياءهم من انعدام النقل المدرسي أو دار طالبة، اللذان بات يطرحان بشكل جدي مع كل دخول مدرسي، إلا أن مسؤولي المنطقة، يقول التلاميذ لا يبالون بمثل هذه المطالب، وهو ما زاد من معاناتهم مع مصاريف سيارات الخواص التي يلجأ إليها العديد منهم إلى توقيفها بشكل عشوائي صباح مساء، لغياب النقل المنتظم الذي جعل تلك القرى في عزلة تامة، بعدما رفض الكثير من الأولياء السماح لأبنائهم بمتابعة دراستهم بسبب ارتفاع مصاريف النقل، وكذا وجبة الغذاء حيث يضطر البعض إلى المكوث بالقرب من المؤسسة وعدم مغادرتها ، إلا بعد انتهاء الفترة المسائية من الدراسة، فيما يبقى بعض الأولياء يترقبون توافد أبنائهم بعد قطعهم لمسافات طويلة مشيا على الأقدام وسط ظروف مناخية وطبيعية قاسية.


إلى ذلك تساءل جمعويون، في حديثهم مع ” أطلس سكوب  ” عن كيفية استيعاب هؤلاء التلاميذ لدروسهم في ظل قطعهم لمسافة سبعة كيلومترات ذهابا وإيابا مشيا على الأقدام للوصول إلى المؤسسة التعليمية،  خصوصا وان أغلبهم ينحدرون من أسر فقيرة،  مشددين على ضرورة تدخل كل القائمين على الشأن التربوي بالمنطقة و السلطات الإقليمية  لإيجاد حل آني لهذا المشكل بعد التزايد المستمر لنسبة المنقطعين عن الدراسة و غير الملتحقين بسلك الإعدادي لإكمال مسارهم التعليمي.    

 

 و تابع المتحدثون ذاتهم أن  مشكل غياب النقل المدرسي الذي يعاني منه اغلب التلاميذ المنحدرين من مختلف الدواوير التابعة لجماعة أولاد زمام  زاد في تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة منذ عقود خلت في ظل غياب أي مشاريع تنموية كفيلة بإخراج الساكنة من عزلتها القاتمة.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد