أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الفقيه بن صالح : صوت انتخابي يطالب بمحاكمة الكاتب المحلي لحزب التقدم والاشتراكية

ا ب ـ الفقيه بن صالح

 

تناقلت بعض المصادر خبرا يقول أن مستشارا جماعيا بالمجلس القروي لحد بوموسى، قد طالب من زملائه المنتخبين رفع دعوى قضائية ضد الكاتب المحلي لفرع حزب التقدم والاشتراكية بعدما أصدر هذا الأخير بيانا  حول الوضع العام بالجماعة ، حذر فيه بشكل عام من مغبة الاحتقان الجماهيري الناتج عما آل اليه الوضع بمختلف دواوير الجماعة وبمركز  حد بوموسى بالخصوص ، وشخص فيه الى جانب ذلك متطلبات الساكنة، ومسؤوليات المجلس المنتخب.

 بيان الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية الذي صدر للاشارة ،بعد الاحتجاجات المتتالية لساكنة حد بوموسى، وبعد “انتفاضة” المجتمع المدني الذي طالب بحصيلة المجلس المنتخب، حقق وبشهادة  العديد من المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي، الغاية المقصودة منه ، لإعتبار بسيط ، وهو انه استطاع بتعبير العالم الاكاديمي  فلاديمير كريزينسكي، أن يخلخل أُفق انتظار المتلقي ، وأن يُقلق العديد من الأصوات الإنتخابية التي لم تتعود على النقد البناء، وأربك، وهذا هو الأهم، حسابات وجوه أخرى، اعتادت وبدون مساءلة الإصطياد في الماء العكر.

وجاء في مجمل بنوده عاما يسائل كافة الجهات المسؤولة على تدبير الشأن المحلي، ولم يتهم بذلك شخصا بعينه، وطالب بالمقابل، بشكل مباشر أحيانا وغير مباشر أحيانا أخرى،  بفتح تحقيق في خلفيات الاحتجاج والأطراف المتورطة في تلفيق وحبك ملفات البناء العشوائي، وتساءل عن مصير  بعض الصفقات التي قيل عنها القيل والقال، وعن وضعية الطرق والصرف الصحي وغيرها من المطالب  المعروضة على طاولة المجلس والتي كان من الأجذر على من يسعى الى إسكات هذه الأصوات المناضلة التي سعت الى تلخيص محتوى الملف المطلب للقوى المحتجة، عقد ندوة صحفية أو لقاء تواصلي مع الساكنة من اجل تقديم حصيلة الفترة الانتخابية .

 لكن الإشكال الحقيقي، هو  أنه عوض أن تتحلى هذه الأصوات الناشزة بالجرأة وتسمي الأسماء بمسماياتها، وتكشف عمّا في جعبتها من إجابات عن شعارات المسيرات السابقة ، وبما انجزته خلال فترة تدبيرها للمرحلة..، وعوض أن تتخلّق بسلوكيات المرحلة، وأن تستفيد من احداث 2011 ، ومما قدمته أعلى سلطة في البلاد من صلاحيات للمجتمع المدني..، عادت لتنظر الى الخلف بعيون بصراوية ، وسعت الى ربط التساؤل  بالقمع والإجابة بخيار المحاكم.  وهذا أمر استثنائي قد لا يكون إلا في أشخاص يحلمون بسنوات الرصاص، ويحملون في دمهم  موروثا قمعيا، وهُم للأسف من حوّلوا  جماعاتنا القروية مؤخرا الى بؤر للتوتر والإحتجاجات اليومية، ولولا  تدخل السلطات الإقليمية  لما عشنا ربيعا قرويا.

والآن، وبعد اتساع رقعة الإمتعاض من هذه السلوكيات، لا يسع المتتبع للشأن المحلي إلا الوقوف على نقطة في غاية الأهمية، تتلخص في القول على أن مواقف من هذا النوع لا يمكن أن تصدر إلا من جهات متورطة بشكل أو بآخر في قضايا عامة تهم الشأن العام ..، جهات لن تختلف شطاحاتها الرامية الى إقبار صوت المجتمع المدني في شيء عن شطحات الديك المدبوح الذي يرفرف بصورة درامية  بجانحيه وهو في آخر لحظات وداع أليمة . لأن الرهان الآن ،وكما قال العاهل المغربي في أكثر من مناسبة، هو رهان الإصلاح والتغيير والانفتاح على القوى الحية ،وربط السؤولية بالمحاسبة..،وما أعتقد أن من يصطاد في الماء العكر، ومن يغتني على حساب الفئات الكادحة ، ومن يتاجر في الشواهد الإدارية، وملفات الربط الفردي بالماء الشروب والكهرباء والصفقات العمومية، ويتلاعب بالمال العام ومنه مال الجمعيات وو…، سيكون قادرا على استلهام هذه الأفكار، ومتفاعلا مع اسئلة الشارع وكيانات المجتمع المدني، لاعتبار بسيط  يهمّ خيارهُ اللاديمقراطي  الذي يتنافى وما خوّله الدستور الجديد للمجتمع المدني من حق في التساؤل والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

والى حين استحضار هذا الدور من طرف هذا النوع من الآلات الانتخابية الناشزة أو بالأحرى ممن يسعون الى اقحام أصوات التغيير في السجون ، يبقى السؤال هو ما اذا كان دور المنتخب هو التفكير، وبهذه العقلية المتحجرة في اقبار الطرف الآخر ، بدل الإجابة عن تطلعات الساكنة وآمالها وأحلامها في عيش كريم ؟


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد