ثامن مارس : يوم دراسي بالمحكمة الابتدائية بأزيلال حول الحماية القانونية للمرأة على ضوء القانون والعمل القضائي(فيديو)
أطلس سكوب ـ أزيلال
بمناسبة العيد الأممي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، وفي إطار انفتاحها على محيطها نظمت أسرة العدالة بالمحكمة الابتدائية بأزيلال بعد زوال أمس الثلاثاء ثامن مارس الجاري، يوما دراسيا احتفاء باليوم العالمي للمرأة تحت عنوان: “الحماية القانونية للمرأة على ضوء القانون والعمل القضائي “.
وشهد الحفل، الذي حضره رئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال ووكيل الملك بها، ورؤساء الأقسام ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية وباشا المدينة والمنتخبين، وتلاميذ وتلميذات، ومحامون، وفعاليات جمعوية وحقوقية،(شهد) استقبال الموظفات والتلميذات والفاعلات الجمعويات اللائي حضرن الحفل بالورود، كما ألقيت مداخلات وكلمات أبرزت بالمناسبة الدور المحوري للمرأة، كما سلطت الضوء على مجموعة من المساطر والقوانين التي تحمي حقوق وكرامة المرأة، انطلاقا من مدونة الأسرة والشغل، وحق الفتاة في التمدرس..

وافتتحت الأستاذة إلهام شضوى، منتدبة قضائية بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، اليوم الدراسي، بكلمة مقتضبة تحدثت خلالها حول الأهداف التي يروم اليوم الدراسي تحقيقها، من خلال مناقشة مجموعة من القضايا التي لها علاقة بحقوق المرأة العاملة والزوجة والتلميذة .
وفي مداخلة له خلال فعاليات اليوم الدراسي، في موضوع “حقوق الزوجة بين مسطرتي التطليق والتعدد “، أشار الأستاذ كمال الربيشي؛ نائب السيد رئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال، إلى مستجدات مدونة الاسرة في ما يخص حقوق الزوجين، مؤكدا أن الطلاق مبدئيا بيد الزوج، إلا أن المُشرع اعطى نوعين من الطلاق يمكن أن توقعهما الزوجة .
وبالنسبة لمسطرة التعدد فقد أشار الأستاذ المحاضر أن الحق الأول الذي أعطاه المشرع للزوجة أثناء سريان مسطرة التعدد، هو التبليغ، موضحا المواد والفصول القانونية التي تنظم مسألة التبليغ، كما وضح مسألة توصل الزوجة المراد التعدد عليها، وطريقة إشعارها، والضمانات التي تحميها من تحايل الزوج(..)..
مزيدا من التفاصيل حول حقوق التطليق والتعدد على الشريط التالي :
وبعد عرض فيديو تحسيسي بالمناسبة، ألقى الأستاذ عبد الإله الحسني، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، مداخلة بعنوان “حماية حق الفتاة في التمدرس بين المقتضيات القانونية والاكراهات الواقعية”، تحدث في محاورها عن تدخل النيابة العامة في قضايا تسجيل الفتيات المتمدرسات، والحرص على ضمان حق التمدرس وضمان ممارسته، والذي وضعته النيابة العامة ضمن أولياوياتها، في سياق جهود المغرب لحماية حقوق الطفل وتنزيل مقتضيات مدونة الأسرة وتطبيق بنود الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، وتفاعلا مع مضامين دوريات السيد رئيس النيابة العامة حول تتبع “إعلان مراكش”.
كما أشار الاستاذ عبد الاله الحسيني إلى التدابير المتخذة لمواجهة زواج القاصر، باعتباره سببا في الهدر المدرسي، وحماية الحق في التمدرس بالنسبة للأطفال ضحايا النزاعات الاسرية، وإرجاع الفتيات المنفصلات عن الدراسة الى الفصول الدراسية.

وذكر الأستاذ المحاضر بتنزيل مضامين اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل تفعيل القانون المتعلق بإلزامية التعليم الأساسي للحد من الهدر المدرسي، خلال “إعلان مراكش”، وذكر أيضا باللقاء التنسيقي الذي نظمته النيابة العامة بأزيلال بتاريخ 15 دجنبر 2021 ترأسه السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، خصص لوضع آليات خارطة طريق لمحاربة الهدر المدرسي وحماية حق الطفولة في التمدرس، حيث تشرف شخصيا كنائب السيد وكيل الملك بابتدائية أزيلال كمكلف بقضايا الطفل لتتبع تنفيذ بنود الاتفاقية المذكورة.
مزيدا من التفاصيل حول مداخلة الأستاذ الحسني “حماية حق الفتاة في التمدرس بين المقتضيات القانونية والاكراهات الواقعية” على الشريط المصور التالي :
الأستاذ عبد الحق ايت عبد المؤمن؛ قاضي بالمحكمة الابتدائية بأزيلال خصص مداخلته حول ” زواج القاصر بين الإباحة القانونية ومطلب الإلغاء”، مؤكدا أن هذا النوع من الزواج هَم مجتمعي وحدث حقوقي يشغل بال الرأي العام، خاصة أمام تعدد وجهات النظر بين مؤيد ومعارض، وأشار إلى الظروف المسؤولة عن زواج القاصرات، والاهتمامات التي استأثر بها الموضوع، والمفارقات بين السياسات التشريعية والارتباطات التي يفرضها الواقع المعيش، ودور مؤسسة القضاء في حماية الحقوق .

كما أشار الأستاذ المحاضر إلى انعكاسات زواج القاصرات سواء على الفرد وعلى المجتمع بأسره، وسيرورة وتطور القوانين بالمغرب، وبعض الثغرات التي تم استغلالها، داعيا إلى معالجة الظاهرة بمزيد من الجهود والترافع من جهات التصدي، من أجل القضاء على الظواهر التي تتناقض والاتفاقيات الدولية خاصة المتعلقة بحماية الطفل.
مزيدا من المعطيات والتوضيحات في مداخلة ” زواج القاصر بين الإباحة القانونية ومطلب الإلغاء”، للأستاذ عبد الحق ايت عبد المؤمن، على الرابط التالي :
الأستاذ مبارك شهيد؛ قاضي بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، ألقى مداخلة بعنوان “الضمانات القانونية للمرأة على ضوء مدونة الشغل “، أشار من خلالها إلى مساهمة المرأة في التنمية، وإلى تدخل المُشرع المغربي، لحماية حقوقها، في قانون الشغل وعدم تمييزه بين المرأة والرجل في كثير من الحقوق والواجبات، إلا إيجابيا، في حالات محددة تعود أساسا لسبب فيزيولوجي ـ كالولادة والرضاعة .
كما أشار إلى دور المشرع المغربي في الحماية المعنوية للمرأة الأجيرة في درء كل تمييز ضدها في مجال الشغل، وما تعهد به المغرب من الالتزامات المنظمة للاتفاقيات الدولية.
ووضح الأستاذ “شهيد” ما أفرده المشرع المغربي من حقوق للمرأة الاجيرة في فصول مدونة الشغل من اجل حمايتها.

وأشار إلى بعض المواد القانونية التي تتحدث عن “العمل الليلي بالنسبة للمرأة الاجيرة، وتدخل المشرع المغربي بمقتضى المادة 179 لمنع تشغيل النساء كيفما كان سنهن في الأشغال الجوفية ، وحماية المرأة العاملة من سلوكات كالتحرش والطرد التعسفي، وحماية حريتها الشخصية، وحماية المرأة الحامل والمرضعة وحقوقها ، وما تعلق برخصة الولادة . مؤكدا أن المشرع وضع حصانة للمرأة الاجيرة الحامل، لحمايتها وحماية طفلها..
تفاصيل أكثر في الموضوع على الشريط المصور التالي :
الأستاذة زهرة أعباس؛ محامية بهيئة بني ملال أشارت في مداخلة بعنوان “إشكاليات الحضانة على ضوء مدونة الاسرة والعمل القضائي”، إلى دور الاسرة كخلية أساسية ولبنة أولى من بنيات المجتمعات والادوار التي تلعبها في التنشئة المجتمعية لما يتلقاه الفرد فيها من قيم ومبادئ إنسانية أساسية.
وأكدت أنه لأهمية الاسرة في تماسك المجتمع عمل المشرع على سن احكام ومقتضيات قانونية تنظم العلاقة بين افراد الاسرة، بشكل يضمن حقوق المرأة والطفل وصيانة كرامة الرجل ويحقق استقراها وتماسكها ويؤهلها لمقاومة كل تيارات الهدم والانحلال بسبب الطلاق او التطليق التي تؤثر بشكل سلبي على أضعف حلقة داخل منظومة الاسرة وهم الأطفال.

وأكدت الأستاذة والمحامية “أعباس” أن الحضانة تعتبر من بين الإصلاحات الجوهرية التي وردت في مدونة الاسرة وخصص لها المشرع بابا عنونه ب”الحضانة” تبدأ فصوله ب الفصل 163 إلى غاية 186 من مدونة الاسرة، تصب كلها في اتجاه تحقيق فلسفة المشرع الرامية إلى تحقيق الحماية القانونية للمرأة الحاضنة ومصلحة الطفل الفضلى وتعزيز مركزها القانوني داخل الاسرة والمجتمع مراعيا في ذلك مبادئ الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
مزيدا من التفاصيل في موضوع “إشكاليات الحضانة على ضوء مدونة الاسرة والعمل القضائي” على الشريط المصور التالي :
وفي موضوع “دور خلية التكفل بالنساء والأطفال في محاربة العنف”، أكدت الأستاذة خولة الكادي علمي؛ منتدبة قضائية، مساعدة اجتماعية بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، خلال كلمة ألقتها في اليوم الدراسي بمناسبة عيد المرأة، أن الخلية فضاء خاص لاستقبال النساء والأطفال ضحايا العنف، تعمل بتنسيق مع كافة المتدخلين في مسار التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، مضيفة أنه تم تعزيز وتحسين آليات المساعدة القانونية للنساء ضحايا العنف من خلال تفعيل دور المساعدة الاجتماعية، التي تعمل على تقديم خدمات ذات طابع سوسيو-قانوني، من قبيل استقبال النساء الضحايا والاستماع إليهن وتقديم الدعم النفسي لهن وتوجيههن توجيها سليما إلى الجهة المختصة، حسب حالتهن، ومرافقتهن خلال مختلف مراحل المحاكمة؛ إضافة إلى تعريفهن بحقوقهن الأساسية التي يكفلها لهن القانون، وحماية حق الأطفال في الدراسة من الهدر.
مزيدا من التفاصيل حول “دور خلية التكفل بالنساء والأطفال في محاربة العنف”، على الشريط التالي :
وبمناسبة اليوم الدراسي الذي انعقد بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، تناولت نادية بوطزنري؛ مرشدة دينية بالمجلس العلمي المحلي لأزيلال في مداخلتها، مظاهر تكريم المرأة في الإسلام مؤكدة أن ديننا الحنيف رفع من شأن المرأة وساوى بينها وبين شقيقها الرجل مبرزة بعض الحقوق التي تتمتع بها المرأة ،ودورها منذ فجر الاسلام مستشهدة بواقع من السيرة النبوية وختمت حديثها بأهمية دور المرأة في تأطير المجتمع والمحافظة على خصوصياته وتوابثه الدينية والوطنية الى جانب شقيقها الرجل.
تفاصيل اوفى على الشريط التالي :
واعقب مداخلات اليوم الدراسي، فقرة المناقشة كانت فرصة لاغناء النقاش، وطرح تساؤلات، صبت كلها في موضوع حقوق المرأة، وحماية حقوقها وتحقيق الاستقرار الاجتماعي وحماية تماسك الاسرة، والقضاء على بعض الظواهر السلبية التي تتناقض والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
تابع تدخلات الحضور خلال اليوم الدراسي على الشريط المصور التالي :