لحسن اكرام ـ أطلس سكوب
يقود العديد من شباب أزيلال حملة إعلامية عبر المواقع الاجتماعية للمطالبة ببناء نفق يربط سهل تادلة بجبال أزيلال، وأطلقوا على حملتهم ” جميعا من أجل بناء نفق يربط بين الويدان وأفورار”،
وفي تعليقاتهم ،أكد العديد من المعلقين حول فكرة الشباب، الذين يقومون منذ أسابيع بترويج فكرة الدعوة لبناء مشروع نفق بين منطقتي بين الويدان ومدينة أفورار بقَدَم سلسلة الأطلس الكبير الأوسط التي تربط الجبل بسهل بني ملال، انها نابعة من المعاناة المستمرة للمواطنين أثناء سفرهم بين أزيلال و بني ملال.
وبرر معلقون آخرون الفكرة بكونها جاءت بسبب العزلة الكبيرة التي تفرضها التضاريس على إقليم أزيلال، وربطها شباب المنطقة المطالبون ببناء نفق بين الويدان وأفورار، ببعد المسافة بين منطقتي أزيلال وبني ملال (أزيد من 100كيلومتر)، وبغلاء الأسعار في أزيلال مقارنة مع أسعار الخضر ببني ملال، على سبيل المثال لا الحصر.
وكشفت فعاليات جمعوية من أزيلال، التقتها أطلس سكوب، عن كون الطريقة الوعرة التي تربط أزيلال ببني ملال، وكثرة المنعرجات تمنع عددا من سائقي الشاحنات وتجار الجملة من الوصول إلى أسواق إقليم أزيلال الذي يتكون من 44جماعة، ويمتد على مساحة إجمالية تبلغ 10000 كلم مربع أي ما يعادل مساحة دولة لبنان، وبساكنة تصل إلى أزيد من 500 ألف نسمة.
ويرغب مؤيدو فكرة ربط جبال أزيلال بسهل تادلة بواسطة نفق، في تسهيل التنقل بين النقطتين حيث يتطلب السفر من محطة بني ملال إلى مدينة أزيلال، أزيد من 100دقيقة على متن سيارات الأجرة من الصنف الأول، وأزيد من 120دقيقة لمستعملي الحافلات.
وطرح شباب أزيلال على صفحتهم، مزايا كثيرة لبناء نفق بين أزيلال وبني ملال، من قبيل تسهيل جلب السياح من عدد من المدن المجاورة كمراكش، دمنات، وبني ملال، كما ركز مقترحو بناء نفق بين سهل تادلة وجبال أزيلال، على إمكانية تسهيل حركة تنقل آلاف الموظفين إلى المراكز القروية بأزيلال، حيث تحول وعورة تضاريسه دون قضاء أغراض ساكنة المنطقة التي تضطرها العزلة إلى طلب إجازات لزيارة الأطباء الأخصائيين بمستشفيات بني ملال، ويمس بُعد المسافة بين السهل والجبل قطاع سيارات الأجرة، حيث رفع أرباب النقل مؤخرا تذكرة السفر إلى بني ملال إلى 40درهما دون أن تتدخل الجهات المعنية .
وتساءل العديد من شباب أزيلال عن مصير طموحاتهم، وعن إمكانية نجاحها أو فشلها، كما فشلت سابقتها حين طرحت فكرة ربط مراكش بوارزازات عبر ممر تيزي نتيشكا، والتي عادت مرة أخرى الى الواجهة.
وتطمح ساكنة إقليم أزيلال أن تكون منطقتهم أكثر جذبا للسياح وللأنشطة المذرة للدخل، بدل خزان واحتياطي لليد العاملة غير المؤهلة والجنود، وقاعدة للنزوح ترسل أعدادا من السواعد للعمل في قطاع البناء في الدار البيضاء ومراكش، كمياومين بأجور زهيدة، وهو ما يعتبره الكثير من المتتبعين تجسيدا حقيقيا ل “غياب العدالة الترابية” بين أقاليم الجهة بتادلا-أزيلال.
حيث تظهر بشكل أوضح في إقليم أزيلال الذي يغدي عدة أقاليم بالماء والكهرباء والخشب والسواعد، في الوقت الذي يستقبل الخضر والفواكه ومواد البناء بأثمنة مرتفعة، ترفع من قيمتها كلفة النقل نتيجة موقع الإقليم جغرافيا.
وبالمقابل يرى آخرون، أن بناء نفق بين الويدان و أفورار، حلما مستحيل التحقق، وعزوا تعليقهم، لكون الطبوغرافيا بين المنطقتين لا تسمح ببناء نفق، أو طريق سيار بالمواصفات المألوفة ، على حد تعليقهم..