كانت المردودية رغم كل المعاناة داخل أشباه البنايات وبأبسط المعدات والأدوات. وتم الانتقال إلى أفخم بناية في بني ملال للإدارات، وأحدث التجهيزات وأكفإ العناصر في تنفيذ التدخلات، وإنجاز مساطر التقديم والتتبع والمتابعات، والتعامل الاحترافي مع المذكرات والتعليمات، بكل صبر وتضحية ونكران للذات.
لكن شاءت الأقدار أن تظهر العديد من التحولات مباشرة بعد التمديد لبضع سنوات. وكانت البداية بتهميش الكفاءات والإجبار على الانضباط والتنازلات، وتلميع الباهت بواسطة مقالات، ونسب ما لهذا لذاك، انطلاقا من الدوائر إلى أبعد المناطق الإقليمية والمفوضيات. ويسيطر مبدأ النخوع والولاءات، عوض المردودية وتحقيق الإنجازات. ويتم طمس الاستقامة والنزاهة بأنبل وأعلى الشهادات، والتجربة في الممارسة بمختلف الرتب والدرجات، والابتعاد عن أشبه الشبهات.
ماذا حدث ؟ وماذا وقع ؟
حضر الإحباط لدى البعض، وظهرت العجرفة والارتخاء ونوع من التسيب لدى البعض الآخر. وبدأت نظرة العادي والبادي ترتج، بعد أن كانت كلها تقدير واعتبار واحترام للجهاز.
بدأت التجاوزات، وأبطالها أولئك الذين يتوفرون على المعلوم من الحمايات، والمعروفين في الشوارع والأزقة وفي السيارات، بمجموعة من السلوكات، التي تفوح رائحتها بمختلف أنواع المشروبات.
ثم وقعت الطامة بتقديم إحداهن لشكاية في موضوع ما تعرضت له من تجاوزات، حامت وتحوم حولها مجموعة من التساؤلات، فيما يخص تواريخ تسجيلها واستدعاء صاحبتها وخضوعها، أمام وبحضور من، لمجموعة من الأسئلة والتساؤلات، فيما تضمنته شكايتها من حيثيات.
ومع العديد من الحالات والملاحظات التي تبكم فيها الدلائل والقرائن والكلمات، أمام بعض المختصين في التكميم بالترهيبات. يأتي دور أحدهم ليثبت حجم ما وصلت إليه الأمور من عجرفة وتسيبات، وعدم احترام مواقف السيارات والممرات. ولم يترك، ليس فقط للراجلين ممرا، وإنما لمرضى وزوار إحدى العيادات. فماذا لو فعلها أو فعلتها إحدى المواطنات ؟
ولعل الصور تغني عن كل الدلائل والمبررات.
فكيف ؟ ومتى ؟ ومن سيضع حدا لهذه المعاناة ؟
اشتمَها لكم : قناص المعلومات