أطلس سكوب
عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الدمقراطي، والتنسيق الموحد للتعليم، عن بالغ استيائها واستهجانها، لتكرر الاستهداف المباشر للمكانة الاعتبارية والرمزية لرجال ونساء التعليم، من خلال أحد الأعمال الفنية التي تبث على القناة الأولى خلال شهر رمضان المبارك.
وقالت الجامعة في مراسلة إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بهذا الخصوص، إن القائمين على هذه السلسلة عمدوا إلى تصوير رجال التعليم في شخصية موغلة في الاسفاف والعته والميوعة، سواء على مستوى المظهر الخارجي أو البناء الحواري للشخصية.
وأضاف المصدر ذاته، وهو ما يكرس للإساءة الممنهجة في حق رجال ونساء التربية والتعليم، والتأثير السلبي في المخيال الجمعي لعموم شرائح المجتمع، عبر وسائل الإعلام العمومي الموجهة لبيوت الأسر المغربية، ومختلف شرائح المجتمع، والممولة من جيوب دافعي الضرائب.
وذكرت الجامعة، أنه في الوقت الذي كان من المفروض فيه الإعلاء من مكانة رجال ونساء التعليم، وتبويئهم القيمة الرمزية والاعتبارية التي يستحقونها، باعتبارهم الفئة المؤتمنة على تكوين وتربية الناشئة التي تشكل أساس المستقبل، أبى القائمون على هذا العمل إلا أن يعاكسوا التيار ويستثمروا في التفاهة على حساب من كاد أن يكون رسولا.
وبناء عليه، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم رئيسة الهيئة إلى التدخل العاجل، بما تملكه من صلاحيات وآليات، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتوقيف هذا العمل المسيء.
وقالت الجامعة الوطنية للتعلم fne أنه في الوقت الذي ننتظر فيه من الإعلام العمومي المموّل من جيوب دافعي الضرائب عرض أعمال فنية قيمة ومبدعة والقيام بدور تأطيري وتنويري للمجتمع، والرفع من ذوقه وإدراكه الجمالي في تكامل مع مؤسسات المجتمع الأخرى وعلى رأسها التعليم العمومي، أبت القناة الأولى إلا أن تغرقنا في الضحالة والتفاهة ومراكمة إنجازاتها في إذلال وإهانة رجال التعليم بتجسيدها لأستاذ في الحلقة الأولى من سلسلتها الرمضانية المُبثّة يوم الثلاثاء 12 مارس 2024 والمعنونة بـ “ولاد” يزة” بصورة مقرفة، حاطة
من كرامته وهيبته ومكانته الاعتبارية و وضعه الرمزي ودوره المجتمعي.
واعتبر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي بأن هذا المسلسل التلفزيوني فعل مقصود وتصفية حساب ومحاولة بئيسة للهجوم الانتقامي على نساء ورجال التعليم وتجريدهم من حاضنتهم الاجتماعية، وتشويههم وإفقادهم منزلتهم وقيمتهم وتحميلهم مسؤولية أزمة التعليم عوض ردها لسياسات التخريب المتعمدة لعموم الخدمات الاجتماعية تحت توصيات المؤسسات المالية المانحة وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهو ما سيكلف الوطن غاليا على المستويين المتوسط والبعيد المدى.
