حاوره : محمد أوحمي
أحمد عليبا فنان تشكيلي و مبدع في التشكيلات الحجرية من أبناء أفورار بإقليم أزيلال من مواليد 1978 مهاجر بالديار الإسبانية منذ سنة 2005 في حديث للجريدة فتح صدره وأجاب عن مجموعة من التساؤلات .
كيف جاءتك فكرة الرسم ؟
ج :منذ صغري و أنا في سن السادسة من عمري و أنا أرسم بالريشة على القماش و أشارك في ورشات بالمدارس و في سنة 2005 مثلت إقليم أزيلال في المهرجان الأول للفنانين التشكيليين بالرباط بعد تتويجي محليا و شاركت في معرض وطني بلوحتين وكان سني آنذاك 26 سنة وأشكر مسيري دار الشباب الشهيد أحمد الحنصالي بأفورار على الدعم المعنوي الذي قدموه لي .
ماذا بعد ذلك ؟
ج: بعد سنتين هاجرت إلى الديار الإسبانية و استقريت ببرشلونة و التقيت فنانين تشكيليين أجانب يهتمون بالفن التشكيلي الحديث و أخدت منهم التجربة التي انتقلت بي من عالم الهواية إلى الاحتراف و أثقن نوع الفن المعروف ب spray_art يعني استعمال فن الرش بالقارورات وهو فن حديث ظهر مؤخرا ويمتاز بالسرعة في الأداء و الإتقان.

أين شاركت بعد هذا القرار؟
ج: شاركت في أول معرض أقيم بإسبانيا تشرف عليه مصحة خاصة ببرشلونة يخصص ريع المبيعات إلى المساعدات الإفريقية بعد ذلك شاركت بمهارض على الهواء الطلق بمدينة تولوز الفرنسية و تلقيت دعما خاصا من المنتخبين الفرنسيين ووفروا لي مكانا خاصا لكي أبدع فيه و اقتنوا لي جميع اللوازم ووفروا لي الظروف الموازية ومن هذا المنبر أشكرهم جميعا .
كيف شعرت ببيعك أول لوحة من إبداعك ؟
ج: كانت فرحتي كبيرة بإسبانيا أولا لأنها أول لوحة أرسمها و أحصل منها على قدر من المال و ثانيا أن سيدة هولندية هي من اقتنته و نقلته إلى بلدها و منحتني 140 أورو ثالثا أنها لم تؤد الثمن المطلوب منها بل أنها قامت بدفع المزيد لإعجابها بالصورة التي تحمل مناظر طبيعية جذابة .
هل تمتهن الفن لوحده بديار المهجر ؟
ج: لا بل أعمل عملا قارا ببرشلونة و خصصت لي البلدية ثلاث ساعات يوميا للعمل الفني و خصصت لي مكانا محترما يليق بي وهو مخصص للسياح .
سر نجاحك الفني؟
ج: منذ صغري و أن أتحدى إعاقتي و أجتهد و أقبل أي نقد بجدية
آفاقك المستقبلية؟
ج: أتمنى من الذين لا يفهمون هذا النوع من الفن و خاصة الأطفال الصغار بالمدارس الخصوصية بإسبانيا و المغرب حيث تتلمذ على يدي مجموعة منهم إذ أخصص لبعضهم مقابل أجرة رمزية و وقتا ثمينا لتعليمهم فن الرسم و كانت لي تجربة مع أطفال بلدتي حيث أصطحبهم إلى عين أسردون و أعلمهم فن الرسم على الهواء الطلق و أمام أنظار الجمهور .
ما هي رسالتك للشخص المعاق؟
ج:يجب أن لا يحس أبدا بأي نقص فالحياة علمتني أن الإعاقة البدنية ليست مشكلة موازاة مع الإعاقة الذهنية .
هل تحتفظ بأسوأ ذكرى ؟
ج: حقيقة أحسست قبل أسبوع بنوع من الحكرة في بلدي و بالضبط ببني ملال حيث كنت نهاية الأسبوع بعين أسردون رفقة أصدقاء لي و قررنا أن نتقل إلى وسط المدينة لسوء أحوال الجو و اهترت مكانا يجاور البنك الشعبي المركزي بعيدا عن الممر الرئيسي و بدأت أرسم لوحاتي وسط حشد من المعجبين و فجأة حل بالمكان شرطيان قاما باستفزازي و إهانتي دون أدنى احترام حيث قاما بضرب صباغتي بأرجلهم و لم يتركوا لي فرصة جمعها و تذكرت الفرق بين معاملة الأجانب الذين احتضنوني و قدموا لي يد المساعدة و البوليس ببني ملال الذي مازال بعضهم بحنون إلى العهد القديم و مع ذلك حارني الجمهور لكي أكمل مهمتي و اخترت الابتعاد و العودة إلى أفورار خوفا من المشاكل .
وماهي أجمل ذكرى ؟
ج/ التقيت مغاربة بتولوز الفرنسية و أنا أمارس عملي الفني كما العادة بالهواء الطلق و قبلوني بحرارة حين أعجبوا بمهاراتي الفنية و قال لي بعضهم بالحرف ” حتي لينا العز فبلاد الغربة ”
كلمة أخيرة ؟
أضع مهارتي الفنية رهن إشارة الجميع عبر الموقع الاجتماعي الفايسبوكALIBA ART اليوتوب ART ALIBA SPRAY
و بين أجمل و أسوأ ذكرى نبعث للمسؤولين رسائل غير مشفرة و نترك لهم التعليق