أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أزيلال.. الاحتفاء بالذكرى الـ 16 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

محمد كسوة
في إطار الإحتفال بالذكرى السادسة عشر (16) لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الادماج، نظمت مؤسسة السجن المحلي بأزيلال صباح اليوم الإثنين 29 أبريل 2024 حفلا بالمناسبة حضره حضر محمد عطفاوي عامل إقليم أزيلال السيد محمد العطفاوي، مرفوقا برئيس المحكمة الابتدائية، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بازيلال، ورئيس المجلس العلمي المحلي، و رئيس الجماعة الترابية أزيلال، و رئيس المجلس الإقليمي بالنيابة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، و رئيس الديوان، و رؤساء المصالح الأمنية، و رؤساء المصالح اللاممركزة بالإقليم.

بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم وأداء تحية العلم الوطني، تناول الكلمة مدير مؤسسة السجن المحلي بأزيلال السيد المصطفى ايت منصور، رحب من خلالها بالسيد العامل والوفد المرافق له، معبرا لهم عن خالص الشكر والامتنان لحضورهم ومشاركتهم الاحتفال بالذكرى 16 لاحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج.

وأوضح ايت منصور أن هذه الذكرى حرصت المندوبية العامة على جعلها موعدا سنويا للاحتفاء بموظفي القطاع والتنويه بمجهوداتهم وما يقدمونه من خدمات جليلة في المساهمة على الحفاظ على الأمن العام والتأهيل لإعادة الادماج، وهي في الآن ذاته فرصة متجددة لإبراز التطورات الحاصلة في القطاع، وتسليط الضوء على ما تحقق من منجزات، كما تشكل مناسبة لاستشراف الأوراش المستقبلية والمشاريع الرامية إلى تكريس مزيد من الاحترافية في تدبير المؤسسات السجنية وتعزيز حقوق نزلائها وصون كرامتهم.

واكد مدير السجن المحلي بأزيلال أن المندوبية العامة انخرطت منذ إحداثها في إصلاح قطاع إدارة السجون وإعادة الادماج وتطوير أدائها، وقد تعزز هذا المسار من خلال تبني رؤية استشرافية مندمجة تشمل كافة مظاهر ومجالات التدبير وتنسجم مع التعليمات الملكية السامية والتوجهات الحكومية، كما تراعي المقتضيات القانونية الوطنية والمواثيق الدولية، لاسيما قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعامله السجناء.

فعلى مستوى أنسنة ظروف الاعتقال، واصلت المندوبية العامة تحسين ظروف ايواء النزلاء بالمؤسسات السجنية ،من خلال تعبئة جهودها من أجل تقليص نسبة الاكتضاض وتأهيل البنيات التحتيه لتتلاءم والمعايير المطلوبة خاصه فيما يتعلق بالمساحة وشروط التهوية والانارة والنظافة، وقد استطاعت من خلال افتتاح مؤسسات سجنية جديدة وإعادة تهيئة أخرى الرفع من الطاقة الاستيعابية لحظيرة السجون مواكبة الارتفاع المتزايد في عدد السجناء، كما تعمل على تكثيف الجهود وتوسيع دائرة النقاش مع المؤسسات الدستورية والقضائية من أجل التعجيل بتنزيل حلول مستدامة وبدائل للعقوبات السجنية وللاعتقال الاحتياطي.

وفيما يخص تغذية المعتقلين، قال المنصوري إن المندوبية العامة عملت على تفويضها لشركات متخصصة وتدبيرها بالشكل الذي يتيح توفير وجبات غذائية سليمة ومتكاملة، وقد تم تضمين دفتر التحملات الجديد الخاص بالتغذية الجماعية للسجناء بنودا جديدة تروم أساسا تجويد هذه الخدمة، كما تم تعميم النظام الجديد لتوزيع الوجبات الغذائيه المعمول به في مجال المطعم الجماعية على جميع المؤسسات السجنية وذلك باستعمال معدات وتجهيزات حديثة تضمن حصول كل سجين على وجبته الغذائية ساخنة في وقتها المحدد وفي ظروف تراعي شروط السلامة الصحية والغذائية.

وعلى مستوى الرعاية الصحية، أشار مدير المؤسسة السجنية أن المندوبية العامة تولي لتطبيب السجناء أولوية لا تقل عن باقي الخدمات المقدمة لهم داخل المؤسسات السجنية، وذلك انطلاقا من وعيها التام بأن صحة المعتقلين الجسدية والنفسية تكون معرضة أكثر للمرض بسبب خصوصية الوسط السجني والظروف التي تساعد على انتشار بعض الأمراض في أماكن الاعتقال.

ويبقى ضمان الرعاية الصحية لفائدة السجناء – حسب ذات المتحدث – رهين بمدى نجاعة الاجراءات الوقائية والعلاجية المسطرة لتحقيق ذلك. فالإجراءات الوقائية تتمثل في كل ما يتعلق بتوفير الظروف الملائمة للعيش السليم والشروط الصحيه الواجب توفرها كالنظافة الجسدية ونظافة أماكن الاعتقال ونوعية التغذية وكميتها.

وفيما يتعلق بالاجراءات العلاجية فهي متمثلة في الفحوصات وعلاج الامراض التي أصابت المعتقلين سواء عند دخولهم او او خلال فترة إعتقالهم. والمندوبية العامة لا تدخر جهدا في سبيل تمكين جميع السجناء من رعايه صحية تتلائم والمعايير الدنيا المتعارف عليها دوليا. وذلك من خلال تهيئة البنيات الأساسية (المصحات) وتوفير الأدوية والتجهيزات والمعدات الطبية وتوفير الأطر الطبية وشبه الطبية اللازمة وتعزيز علاقات التعاون و الشراكة مع وزاره الصحة والحماية الاجتماعية.

واضاف المنصوري أنه وسعيا منها إلى تكريس المعاملة الإنسانية للسجناء باعتبارها جزءا لا يتجزا من مقومات الإصلاح والتأهيل، تحرص المندوبية العامة على تعزيز المقاربة الحقوقية بالوسط السجني، عبر ضمان حق التشكي وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان بين صفوف الموظفين وتحسيسهم بأهمية احترامها وكذا خطورة المساس بها وضرورة استيعابهم لدورهم الاصلاحي.

كما تحرص المندوبية العامة على التنسيق المستمر مع الهيئات الحقوقية لتنظيم دورات تكوينية لفائدة موظفيها في هذا المجال وكذا تعزيز الانفتاح والتعاون مع آليات المراقبة الوطنية وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية. وفيما يتعلق بمجال الأمن والسلامة تعمل المندوبية العامة على الرفع من مستوى التدابير الأمنية الوقائية وتطويرها وتجويدها حتى تكون المؤسسات السجنية فضاءا أمنيا لتنزيل برامج الإصلاح والتأهيل لإعادة الإدماج، كما تسعى إلى الرفع من نسبة تأطير الساكنة السجنية من خلال تخصيص العدد الكافي من الموظفين لتغطية جميع مراكز الحراسة وتدعيمهم بفرق محلية للحماية والتدخل.

كما تعمل المندوبية العامة على التتبع الدقيق للوضعية الأمنية بالمؤسسات السجنية واتخاذ القرارات الفورية لتصحيح الوضع حفاظا على أمن وسلامة السجناء والموظفين والمرتفقين، مع القيام بزيارات ميدانية وحملات تفتيش مفاجئة ببعض المؤسسات.

وأوضح أنه في مجال التأهيل لإعادة الإدماج، واصلت المندوبية العامة تطوير وتنفيذ برامج تأهيل مبتكرة تعتمد على مبدأ التفريد من أجل إعاده إدماج اجتماعي أفضل للسجناء، علاوة على البرامج الإدماجية الأساسية كالتعليم ومحو الأمية والتكوين المهني والحرفي، بالإضافة إلى تكثيف الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية بشراكة مع القطاعات الحكومية الوصية وفعاليات المجتمع المدني، إيمانا منها بالأثر الإيجابي لهذه الأنشطة على نفسيات المعتقلين ومساهمتها في تهذيب سلوكهم وتملك كفايات إبداعية وتربوية تنآى بهم عن الانطواء والعنف ونبذ الاخر.

أما فيما يتعلق بتحديث الإدارة والرقمنة فقد تم تعميم مجموعة من البرامج المعلوماتية على كافة المؤسسات السجنية، كبرنامج تسيير تنفيذ العقوبة وبرنامج تسيير وتتبع نجاعة الأداء، البرنامج الخاص بتتبع وتدبير ترحيل السجناء، كما تم تطوير وإرساء نظام محمول للتحقق من هوية السجناء عن طريق البصمة ورصد حالات العود بصفه أدق، وتم تحسين ميزات نظام تدبير الموارد البشريه ونظام تدبير اموال المعتقلين.

وأشار مدير المؤسسة السجنية بأزيلال إلى أنه بالموازاة مع هذه الأوراش المفتوحة واصلت المندوبية العامة العمل على تثمين الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية لتعزيز قدراتها المؤسساتية وتنزيل برامجها الاستراتيجية وذلك من خلال التوظيف والتكوين، مؤكدا أن مختلف هذه الانجازات ما كانت لتتحقق لولا التعبئة الجماعية لنساء ورجال هذا القطاع وما يتميزون به من كفاءة مهنية وقدرة على التكيف مع صعوبات العمل السجني ومواجهتها بكل شجاعه واخلاص، وان المندوبية العامة حرصت على إيلائهم أهمية بالغة من خلال السعي المتواصل إلى الرفع من كفاءتهم وتحسين ظروف عملهم، كما عملت على لفت انتباه المسؤولين الحكوميين إلى ضرورة مراجعة النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة من موظفي الدولة التي تخضع لنظام شبه عسكري، وفي انتظار الاستجابة لهذا المطلب تعمل المندوبية العامة على استغلال الامكانيات المتاحة للنهوض بأوضاعهم عبر تعميم الترقية استثنائية ودعم الأعمال والخدمات التي تقدمها جمعية التكافل الإجتماعي لموظفي المندوبية العامة.

وختم أيت منصور كلمته بتجديد شكره وامتنانه لعامل إقليم أزيلال ولجميع الحاضرين والحاضرات، عرفانا لما يقدمونه لهذا القطاع مؤكدا عزم إدارة السجن المحلي بأزيلال على مواصلة الانفتاح والتواصل وتعزيز علاقه التعاون والتنسيق المستمر مع مختلف المصالح والقطاعات المؤسساتية والجمعوية ومع كل القوى الحية بالإقليم لرفع التحديات الأمنية والحقوقية والمجتمعية.
وبهذه المناسبة تم تتويج الفائزين في إطار مسابقة الموظف المتميز التي نظمتها المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الادماج عبر التصويت بفضاء الموظف بالموقع الرسمي للمندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الادماج، ويتعلق الأمر ب:

أسماء بحور.
وإمغري عبد الصمد
وفي الختام تم أقيم حفل شاي على شرف ضيوف السجن المحلي بأزيلال.

وحضر مراسيم هذا الحفل كل من باشا مدينة أزيلال و السلطة المحلية، وفعاليات المجتمع المدني وشركاء ٱخرين للمؤسسة السجنية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد