لحسن الفقير
يعد نهر أم الربيع من أكبر الأنهار في المغرب، حيث يمتد عبر عدة مناطق غنية بالأراضي الزراعية، ويشكل مصدرًا حيويًا للموارد المائية. لكنه من المؤسف أن جزءًا كبيرًا من مياه هذا النهر يتدفق مباشرة نحو المحيط الأطلسي دون أن يُستفاد منه بشكل فعال.

إن هذه المياه تمثل كنزًا هائلًا يمكن أن يُستغل في العديد من المجالات مثل الري الزراعي، الاستفادة من الطاقة المائية، أو حتى في تحلية المياه لمناطق تعاني من شح المياه. بدلًا من أن تذهب هذه المياه سدى، يمكن البحث عن حلول مستدامة للاستفادة منها بشكل كامل.

تعد هذه الوضعية دعوة ملحة للمسؤولين والمعنيين إلى إعادة التفكير في كيفية إدارة الموارد المائية بشكل فعال، لتقليل الفاقد من هذه الثروة الطبيعية وتوجيهها نحو الاستفادة المستدامة، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي يعيشها العديد من المناطق.
وشهد نهر أم الربيع خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياهه، بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف المناطق التي يمر بها. هذا التدفق الكبير أعاد الحياة للنهر، حيث عادت الطيور المهاجرة لتحلق فوق مياهه، واستأنف أصحاب القوارب والصيادون نشاطهم بعد فترة من الركود، مستبشرين بعودة النهر إلى مجراه الطبيعي. هذا المشهد، الذي افتقده الكثيرون، يؤكد الدور الحيوي لنهر أم الربيع في التوازن البيئي ودعمه للأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.