نبيل اليحياوي
قامت السلطات المحلية بمدينة بني ملال، فجر اليوم الإثنين، بهدم محلات “سويقة العامرية”، التي كانت تحتضن أكثر من 100 بائع، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين التجار والمواطنين المحليين.
وفي هذا السياق، عبّر العديد من التجار المتضررين عن عزمهم تنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بحقوقهم، داعين إلى توفير تعويضات عادلة أو إيجاد حلول بديلة تضمن لهم استمرارية مصدر رزقهم. وأكدوا أن السوق كان يشكل مصدر دخل رئيسياً لعائلاتهم، وأن هدمه دون إشعار مسبق قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
من جهتها، أوضحت السلطات المحلية أن “سويقة العامرية” كانت سوقًا عشوائيًا أقيم قبل سنوات على أرض مملوكة لأحد الأفراد. وأكد مصدر رسمي أن قرار الهدم استند إلى حكم قضائي صادر عن المحكمة يقضي بإخلاء الأرض، إضافة إلى رخصة الهدم التي أصدرها المجلس الجماعي. وأضاف المصدر أن السوق أصبح يشكل مشكلة كبيرة في المدينة، نظراً للاكتظاظ والفوضى التي تسببت فيها، والتي دفعت السكان المجاورين لتقديم العديد من الشكاوى إلى السلطات المحلية.
هدم سويقة العامرية في وسط بني ملال ليس مجرد إزالة لبناء قديم، بل هو طيّ لصفحة من ذاكرة المدينة. كانت السويقة ملتقى المواطنين والباعة، وحيث تنسج الحكايات بين أزقة العامرية حملت في طيّاتها نبض الحياة اليومية…