أطلس سكوب ـ بوكماز
في مشهد يختزل أسمى معاني التضامن والتكافل، ويعكس المعدن الأصيل لأبناء أيت بوكماز، لم تمضِ سوى ساعات قليلة على إخماد نيران حريق أيت أوغرال، حتى اجتمعت الساكنة، إلى وقت متأخر من ليلة الأربعاء/الخميس، أمام منزل الأسرة المتضررة، لا لشيء سوى لترميم ما دمرته ألسنة اللهب.
من مختلف الدواوير، توافد المواطنون حاملين معهم معاول الخير وسواعد المحبة، منخرطين في ورشة إنسانية نبيلة لبناء الجدران التي انهارت، وترميم الأسقف التي التهمتها النيران، في مشهد تضامني نادر، تذوب فيه الحدود بين الدواوير، وتتجلى فيه روح الجماعة، ويُكتب فيه فصل جديد من فصول الوفاء والتآزر الذي لا يعرف التخاذل.
هكذا هي ساكنة أيت بوكماز… إذا اشتعلت النار في بيت أحدهم، هبّ الجميع لإطفائها، وإذا انهار جدار، تكاتفوا لبنائه من جديد… قلوب موحدة، وهمم عالية، وخيرٌ يسري في العروق كما تسري الحياة.