العد العكسي لحرب التمركز في اللوائح الانتخابية بجهة ببني ملال خنيفرة ومهتمون يتحدثون عن ترحال الناخبين مقارنة بالخدمات المقدمة للساكنة و تجربة ثلاث ولايات نموذجا
أثار الانتباه، اهتمام الناخبين الكبار من برلمانيين و رؤساء جماعات قروية و حضرية بالاستحقاقات الانتخابية الجهوية بجهة بني ملال خنيفرة التي من المنتظر أن يلتحق بمجلسها 55 منتخبا ثلثهم نساء منهم من هجر حزبه و التحق بحزب آخر تم هجره ثانيا و التحق بثالث، هم هؤلاء الظفر بوكيل لائحة اللائحة لضمان النجاح و إذا ما رجعت إلى مستوى 80 في المائة من هؤلاء الزعماء و غيرتهم على هموم و مشاكل الجهة فإنك تدرك أن هذه الفئة لا تحضر اجتماعات لجن المجلس و تكتفي بحضور الدورات العادية التي يحضرها الوالي و عمال الأقاليم و يبحثون لهم عن المقاعد القريبة من رجال السلطة و يكتفون طيلة خمس سنوات بتقديم ابتسامة للجميع و رفع الأيدي للتصويت على جميع القرارات و بعدها يضربون موعدا بنادي الفروسية أو غيره لتناول وجبة الغداء و انتظار لحظة سرقة دردشة مع الوالي أو أحد العمال .
فماذا ننتظر من مثل هؤلاء ؟ الذين يفتقدون لاقتراحات و برامج في مستوى تطلعات الساكنة و فعاليات المجتمع المدني .
و ما ينتظره أمثال هؤلاء سفريات إلى الخارج إيطاليا و تركيا و فرنسا و …فأين الحصيلة و النتائج المرجوة في ظل السكتة القلبية التي أصبح يعيشها المشهد السياسي بالمغرب .
ومع ذلك فإن فرصة الناخبين لا تعوض حيث أنه سابقا يتم التصويت على أعضاء الجهة من طرف المنتخبين و اليوم مصيرهم بيد الناخبين إقليميا و ضميرهم لن يسمح لمثل هؤلاء بالضحك على ذقونهم و استمالتهم للظفر بمسؤولية داخل الجهة خصوصا و أن رئيس مجلس الجهة أصبح بمثابة رئيس حكومة و أعضاء الجهة وزراء فأين نحن من هموم الناخبين و الناخبات ؟
و حان الوقت أن نحاسب كل منتخب لم يقدم خدمات للناخبين و نبحث عن سر ثرائه و نسأل عن مستوياه الثقافي و أن لا يجمع بين المسؤوليات و حز في نفسي أن أتحدث للقارئ عن منتخب برلماني و عضو مجلس الجهة و عضو المجلس الإقليمي و عضو مجموعة الجماعات وزعيم حزب سياسي و نقابي و جمعوي إنه العبث بالعمل السياسي فلكل منتخب مقامه و على قدر الوقار و حس المسؤولية يرفعك الناس و من لم ينتبه ويتحكم في عقله و نفسيته يوم الاقتراع سيعود مثل هؤلاء للمشهد السياسي و سنخسر كل شيء .