أطلس سكوب
عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزيلال عن تضامنها اللامشروط مع ساكنة منطقة أيت بوكماز، على خلفية الاحتجاجات السلمية التي تشهدها المنطقة للمطالبة بجملة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الأساسية.
وجاء في بيان للعصبة، توصلت به “الجريدة”، أن “الاستمرار في تهميش وإقصاء المنطقة على مختلف المستويات، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وبشرية، يُعد ضربًا في عمق العدالة المجالية”، مشيرة إلى أن أيت بوكماز تمتلك من المؤهلات ما يجعلها رافعة حقيقية للتنمية المحلية والجهوية، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والرؤية التنموية المتكاملة.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن مطالب الساكنة “مشروعة وعادلة”، وتندرج ضمن الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي، وفي مقدمتها الحق في السكن اللائق، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، وفرص الشغل، والتنمية المستدامة.
وسجّل البيان أن “تحركات الساكنة تظل سلمية، حضارية، ومستقلة، ولا تقبل التسييس أو الركوب عليها”، مؤكدا أن هذه الدينامية الاحتجاجية تستمد قوتها من معاناة يومية واقعية، تجسدت في ضعف البنية التحتية، وهشاشة العرض الصحي، وغياب فرص الشغل الكفيلة بوقف نزيف الهجرة القسرية، فضلا عن الحاجة إلى حماية الموارد البيئية والطبيعية التي تميز المنطقة.
ودعت العصبة كافة السلطات المحلية والجهوية والوطنية إلى “التفاعل الفوري والمسؤول مع هذه المطالب”، محذرة من أن التماطل أو التجاهل قد يسهم في تفاقم الاحتقان الاجتماعي، ويغذي شعور الإقصاء لدى فئات واسعة من الساكنة، خاصة الشباب والنساء.
كما شددت الهيئة على ضرورة تحييد المطالب الاجتماعية عن أي تجاذبات سياسية، داعية في الوقت ذاته إلى فتح حوار جاد مع ممثلي الساكنة والفاعلين المحليين، من أجل بلورة حلول عملية ومنصفة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة وحاجياتها التنموية.
واختتمت العصبة بيانها بالتأكيد على دعمها لكل أشكال النضال السلمي والواعي، الرامي إلى تكريس الكرامة والعدالة الاجتماعية، معبرة عن استعدادها الكامل لمواصلة الترافع في هذا الملف داخل كل الفضاءات المؤسساتية والقانونية المتاحة.