حميد رزقي:
احتشد عشرات المواطنين من مدراء المؤسسات التعليمية واطر تربوية وآباء وأولياء التلاميذ بالمركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات بسوق السبت يوم الأربعاء 22 يوليوز 2015 للاحتفاء بنتائج فلدا ت أكبادهم، وعوض أن يفتح المنظمون شهيّتم باستقبال مريح ، ظل الكل يحملق يمينا وشمالا في غياب تام للجهة المسؤولة على العديد من الأعطاب التقنية البسيطة ، لكن الضرورية في مثل هذه اللقاءات النوعية، ومنها أن الزائرين لم يجدوا من يوجههم إلى فضاء الاحتفال وان الإنارة بقاعة الاجتماعات لم تكن متوفرة وخلقت ارتباكا في بداية اللقاء، وان مستوى الصوت كان رديئا ولم يساعد المدعوين على الاستماع بكل أريحية وان حرارة القاعة المفرطة كانت اكبر بكثير من حرارة اللقاء بالرغم من وجود المكيفات الهوائية ، وقبل هذا وذاك أن الارتجالية في الجانب التنظيمي كانت عنوانا عريضا للحفل.
إلى ذلك ، سجل الحضور غياب ممثلي السلطة المحلية والمنتخبين وتهامس الحاضرون أو على الأقل ممن يعلم منهم أن هناك شيئا اسمه ” شبكة تسيير المركز” عن سبب غياب أعضائها ، وتبين في الأخير أن هذا الشريك الذي كان له شرف استقبال صاحب الجلالة لم يتم إخباره بالمطلق بالحدث ، وحتى نائب التعليم الإقليمي الذي جاء متأخرا بعدما ترك الحضور لأزيد من ساعة في قاعة أشبه بحمام لم يكبّد نفسه عناء السؤال ، واكتفى بتوجيه الشكر إلى المساهمين في الحفل وأتباع مندوبيته وبضعة أسماء أخرى ،ونسي أو تناسى أيضا، أن هناك شيء اسمه الإعلام ، تكبد أصحابه عناء السفر والانتظار اللامسؤول ، فقط من اجل ان مشاركة هؤلاء التلاميذ فرحتهم بالقلم والصورة مع تبليغ الرسالة إلى اكبر عدد من القراء على مستوى الوطن.
ولهذا جاء حفل التميز متميزا في نتائجه ،لكنه كان بعيدا كل البعد عن ذلك من حيث التنظيم والتنسيق ، إذ ظهر مرة أخرى أن الحاجة إلى كيانات المجتمع المدني لتسيير مركز اجتماعي من هذا المستوى تبقى من أولى الأولويات ، وانه دون ذلك ستبقى هذه المعلمة المولوية مجرد بناية “دالُّهاِ لا يعكس مطلقا مدلولها.