نبيل اليحياوي
مع تولي أمين التهراوي وزارة الصحة خلفًا لخالد أيت الطالب، شرعت الوزارة في فسخ معظم العقود المبرمة مع شركات الحراسة الليلية بالمستشفيات العمومية، في خطوة فجائية أثارت العديد من التساؤلات حول دوافعها، خصوصًا وأن هذه الشركات لم تسجل أي إخلال بشروط العقود السابقة.
لكن الصدمة الكبرى جاءت بعد إعادة فتح العروض عبر بوابة التشغيل العمومي، حيث تفاجأ المقاولون الذين خدموا المستشفيات لسنوات، وقدموا خدمات جليلة بالأمن وسير المرفق العام، بشروط تعجيزية صُممت على ما يبدو لتلائم شركات محددة.
وقد تضمنت هذه الشروط، حسب مصادر مطلعة، أن تمتلك الشركة عددًا معينًا من السيارات، وأن يكون لديها أعوان مصرح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي لمدة سنتين، بالإضافة إلى اشتراط حصول بعض الأعوان على الإجازة في الاقتصاد، فضلًا عن منح الإدارة حرية تقييم المقاولة أثناء اختيار الفائز بالصفقة.
مع هذه المعايير الصعبة، يبدو أن الطريق ممهّد أمام ثلاث مقاولات معروفة لتفوز بالصفقات، بينما تبقى المقاولات الصغيرة والفتية خارج المنافسة.
ويبقى السؤال مطروحًا لدى المتتبعين وأصحاب المقاولات: من وراء هذه “الخلطة”؟ وهل هناك يد محددة تسعى لتوجيه الصفقات؟