خيم حزن عميق على جماعة تابية بإقليم أزيلال، قيادة فم الجمعة عقب وفاة يحيى محمد الملقب بـ بن حمو الذي أسلم الروح في الطريق وهو عائد إلى منزله تاركًا وراءه قصة إنسانية مؤثرة.
الراحل لم يكن مجرد مشرد عادي بل كان من أوائل الأساتذة بالمنطقة حيث اشتغل لسنوات بمنطقة اغبالة وأسهم في تكوين أجيال عديدة . وكان معروفا بين الصغير والكبير، يحظى بالاحترام رغم ما ألم به من ظروف صعبة.
تشرد بن حمو عقله في ظروف غامضة ليجد نفسه يعيش حياة جديدة، متنقلا بين دواوير الجماعة حاملا معه ذكرى الأستاذ الذي انطفأ بريقه بعد أن كان رمزا للعلم والمعرفة وظل على هذا الحال سنوات طويلة شاهداً على قسوة الهشاشة وغياب الرعاية الاجتماعية والطبية في القرى النائية.
وبرحيله تطوى صفحة بن حمو من تاريخ المنطقة وتظل قصته تراجيديا إنسانية مؤلمة تعكس مصير فئة واسعة من المرضى النفسيين والمهمشين الذين يعيشون دون سند أو تكفل وكان بن حمو أكثر من مجرد شخص بل كان صورة لمعاناة صامتة لمجتمع بأكمله.
فم الجمعة : احمد واوغيغيط