أطلس سكوب
تخوض جهة بني ملال – خنيفرة محطة امتحانات البكالوريا برسم دورة يونيو 2026 في سياق يتسم بثقل الأرقام واتساع قاعدة المترشحين، حيث بلغ عددهم حسب بلاغ صحفي نشرته الأكاديمية الجهوية ؛35.298 مترشحة ومترشحا، من بينهم 19.282 مترشحة.
وتظهر بنية التوزيع الجهوي تفاوتا في حجم المترشحين بين المديريات الإقليمية، إذ تتصدر خريبكة القائمة بـ 8.848 مترشحة ومترشحا، تليها بني ملال بـ 8.611، ثم أزيلال بـ 7.643، والفقيه بن صالح بـ 5.461، بينما تسجل خنيفرة 4.735 مترشحة ومترشحا.
وفي خلفية هذا الاستحقاق، تبرز رهانات تنظيمية متزايدة ترتبط بتأمين الامتحانات وضمان مصداقيتها، في ظل اتساع عدد المراكز والفاعلين المتدخلين، حيث تم تخصيص 128 مركزا للإجراء، من بينها 33 مركزا لفائدة المترشحين الأحرار، مع اعتماد ترتيبات ميدانية لتسهيل ولوج المترشحين وتنظيم مساراتهم داخل فضاءات الامتحان.
وتراهن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على مقاربة متعددة الأبعاد لضبط سير الامتحانات، من خلال التنسيق مع السلطات الترابية والأمنية لتأمين محيط المراكز، وضمان انسيابية العمليات داخلها، في وقت أصبحت فيه عملية التأمين جزءا أساسيا من هندسة الامتحانات وليس مجرد إجراء مكمل لها.
كما تم تعزيز هذا المسار بتعبئة 9.387 إطارا تربويا وإداريا للإشراف على مختلف مراحل الامتحان، من الإجراء إلى التصحيح مرورا بالمراقبة ومراقبة الجودة والمداومة، وهو ما يعكس حجم الكتلة البشرية المسخرة لضمان استمرارية العملية في شروطها التنظيمية المحددة.
وعلى المستوى التواصلي والتأطيري، جرى توفير النسخة الإلكترونية من “دليل المترشحة والمترشح”، في خطوة تروم توحيد المرجعيات وتيسير الولوج إلى المعلومة التنظيمية، خصوصا في ظل تعدد المستجدات المرتبطة بدورة 2026.
وسبق انطلاق هذه الدورة تنظيم سلسلة لقاءات جهوية وإقليمية جمعت مختلف الفاعلين، خصصت لتوحيد التصورات حول تدبير مراحل الامتحان، واستعراض الجوانب التنظيمية والتقنية، إلى جانب الوقوف على الجدولة الزمنية للاختبارات وتقاسم المستجدات المرتبطة بدفتر المساطر المؤطر لهذا الاستحقاق.
وفي سياق تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، تم اعتماد ترتيبات خاصة بالمترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة، عبر تكييف ظروف الإجراء بما يتلاءم مع طبيعة كل حالة، في محاولة لضمان إدماج تربوي أكثر إنصافا داخل الامتحان الوطني الموحد.
كما لم تغب الجوانب التربوية والتحسيسية عن التحضير لهذه الدورة، حيث تم تنظيم حصص للدعم النفسي والتربوي، موازاة مع حملات توعوية حول مخاطر الغش في الامتحانات، والتذكير بالإطار القانوني المنظم له، خصوصا القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش، في اتجاه ترسيخ ثقافة الاستحقاق.
وفي بعده الرقابي، يشهد الامتحان هذه السنة تعزيزا لآليات الرصد والتتبع، من خلال اعتماد نظام إلكتروني لرصد حالات الغش المرتبطة باستخدام الوسائط الرقمية داخل مراكز الامتحان، وهو تطور يعكس انتقال المراقبة من الأساليب التقليدية إلى أدوات تقنية أكثر دقة في التتبع والتحليل.
وتقدم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة هذا الاستحقاق باعتباره عملية جماعية تتداخل فيها أدوار متعددة، حيث تمت الإشادة بانخراط مختلف المتدخلين من سلطات ترابية وأمنية ومصالح الوقاية المدنية وفاعلين تربويين وإعلاميين، في سبيل ضمان مرور الامتحانات في ظروف منظمة وآمنة.