الحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال يدق ناقوس الخطر: “الإقليم يعيش تهميشًا ممنهجًا ويحتاج إلى برنامج إنقاذ عاجل
أصدر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال، يوم الخميس 11 شتنبر 2025، بيانًا موجّهًا إلى الرأي العام المحلي والوطني، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الاحتقان الاجتماعي المتزايد” الذي تعرفه مختلف مناطق الإقليم، والذي تجسده المسيرات والاحتجاجات السلمية المتكررة لساكنة جماعات أيت عباس، تيلوكيت، دوار اباينو بجماعة تنانت، وأيت بوكماز وأيت محمد، للمطالبة بحقوق أساسية تتعلق بفك العزلة، بناء الطرق والمدارس، الربط بالماء والكهرباء، وإنشاء مستشفيات القرب.
وأكد الحزب في بيانه أن إقليم أزيلال يعيش وضعية “تهميش ممنهج وإقصاء تنموي صارخ”، جعله من “الأقاليم المنكوبة داخل المغرب”، في ظل استمرار اختلال التوازنات المجالية، ضعف البنيات التحتية، واستفحال البطالة في صفوف الشباب، مع غياب رؤية تنموية حقيقية قادرة على تحقيق العدالة الترابية.
وانتقد الحزب ما اعتبره استمرارًا لسياسات التحكم في المسار الانتخابي وصعود “نخب فاقدة للاستقلالية” غير قادرة على إفراز برامج تنموية حقيقية، معتبراً أن غياب انتخابات حرة ونزيهة يفرغ دستور 2011 من مضامينه المتعلقة بالديمقراطية التمثيلية. كما اتهم هذه النخب بـ”تبرير سياسة التهميش” بذريعة ضعف الإمكانيات المالية وعزلة الجماعات القروية.
ودعا المكتب الإقليمي للحزب إلى إقرار برنامج خاص للتنمية المحلية بإقليم أزيلال بميزانية كافية ومضبوطة، ورفع يد وزارة الداخلية عن التدخل في العملية الانتخابية، مع محاربة استعمال المال في السياسة، وفتح حوار جاد ومسؤول مع الساكنة بدل نهج المقاربة الأمنية.
كما شدد البيان على ضرورة مراجعة السياسات العمومية تجاه المناطق الجبلية التي وصفها بـ”مغرب الهامش”، محمّلاً الجهات الحكومية والسلطات المركزية والإقليمية المسؤولية الكاملة عن تعثر المشاريع وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وختم الحزب بيانه بدعوة كافة القوى التقدمية والديمقراطية إلى توحيد الجهود لفرض تنمية عادلة وشاملة تعيد الاعتبار للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية في المنطقة.