أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أزيلال : دورة تكوينية حول المقاربات البيداغوجية المعتمدة بإعداديات الريادة برسم الموسم الدراسي 2026.2025- مادة الاجتماعيات

أطلس سكوب ـ أزيلال

في سياق تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وبغية الأجرأة الفعلية للمحور الثالث لبرنامج إعداديات الريادة المتعلق بمواكبة الأساتذة وتمكينهم من الممارسات البيداغوجية الناجعة استعدادا للدخول المدرسي 2025-2026 الذي يعرف توسيعا تدريجيا لنموذج إعداديات الريادة، وعملا على تكوين مختلف المتدخلين في المقاربات البيداغوجية الناجعة تنزيلا للمخطط الجهوي للتكوينات المستمرة.

نظمت دورة تكوينية بمركز المتلقيات التابع للمديرية الإقليمية للتعليم بأزيلال في موضوع: ” المقاربات البيداغوجية المتعلقة بالتدريس وفق المستوى المناسب والتدريس الصريح بإعداديات الريادة”، لفائدة أساتذة الاجتماعيات العاملين بإعداديات الريادة فوجي 2024 /2025 و2025/2026، بتأطير من السادة المفتشين المواكبين ، وذلك من 8 الى 11 شتنبر 2025.

وحضر افتتاح أشغال الدورة التكوينية خلال اليوم الأول الاتستاذ مصطفى عابيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال والمفتشان المؤطران للدورة التكوينية الاستاذان حميد خويا علي ويونس بوحسين، والاستاذات والاساتذة المستفيدون من الدورة التكوينية.

اليوم الأول: الاثنين 8 شتنبر 2025

افتتح اللقاء بتقديم المشاركين وتشخيص انتظاراتهم، حيث عبر الأساتذة(ات) عن تطلعاتهم إلى تكوين عملي يلامس حاجياتهم الصفية ويمنحهم آليات بيداغوجية فعّالة. تلا ذلك عرض محوري قدّم أهداف الدورة، وميثاقها، والجدولة الزمنية، مع التأكيد على الالتزام بالوقت والانخراط الفعال في الورشات.

خلال الفترة الصباحية، قُدّم نموذج “إعداديات الريادة” كنموذج بيداغوجي متكامل ومتعدد الأبعاد، مع تقاسم شهادات من أساتذة اشتغلوا في مؤسسات رائدة خلال الموسم الدراسي المنصرم، أبرزوا الأثر الإيجابي للبرنامج على تجويد التعلمات وتقليص نسب الهدر المدرسي، وتحفيز التلاميذ عبر الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة.

أما الفترة المسائية فقد خصصت للتعمق في الممارسات الصفية الفعالة، من خلال عرض تفاعلي واكبته ورشات تطبيقية حول “التعليم الصريح” ومبادئه الأساسية، مع عُرض مقاطع مصورة لتحليل الممارسات الجيدة وغير الجيدة في هذا الشأن، مع نقاش جماعي لتبادل الخبرات.

واختُتم أشغال هذا اليوم بالتأكيد على أن تطوير الممارسات البيداغوجية رهين بالمزاوجة بين التكوين النظري والممارسة الميدانية، وبانخراط الأساتذة في تبني استراتيجيات ناجعة للتدريس، بما يضمن تعلمات أفضل للتلاميذ(ات)، واستعداداً لتنزيل برنامج المعالجة المكثفة مع الدخول المدرسي الحالي.

اليوم الثاني: الثلاثاء 9 شتنبر 2025

خُصصت فقراته لتعميق النقاش حول الممارسات البيداغوجية الفعالة، مع التركيز على المراحل الرئيسية لتدبير الحصة الدراسية وفق مبادئ التدريس الصريح.

خلال الفترة الصباحية، تناول المشاركون(ات) مفهوم المهمة باعتبارها نشاطًا تعلميًا منظَّمًا ينجزه المتعلم عبر مراحل متدرجة، مع التأكيد على أهمية النمذجة باعتبارها خطوة محورية في التعليم الصريح. وقد تمت مناقشة خصائص المهمة التعليمية الناجحة، وطرق صياغتها بدقة ووضوح، قبل الانتقال إلى ورشات تطبيقية لملاحظة وتحليل مقاطع مصورة، رصد من خلالها المشاركون(ات) الممارسات الجيدة وتلك التي يجب تجنبها.

أما الفترة المسائية، فتركزت على آليات التحقق من الفهم عبر الممارسة الموجهة الجماعية، ثم الانتقال إلى الممارسة الثنائية التي تمنح دعماً أكبر للتلاميذ(ات) ذوي الصعوبات، قبل فسح المجال أمام الممارسة المستقلة التي تمثل لحظة للتقويم ، تسمح بتثبيت التعلمات وتطوير الاستقلالية لدى المتعلمين(ات). كما أولت الورشات عناية خاصة لموضوع التغذية الراجعة، باعتبارها أداة بناءة لتصحيح الأخطاء وتعزيز الممارسات الجيدة.

وقد شكلت هذه الورشات فضاءً حيوياً لتبادل التجارب والخبرات بين الأساتذة(ات) والمفتشين المشرفين على الدورة التكوينية، مما أضفى على اليوم طابعاً عملياً تفاعلياً، سيساهم في تطوير الأداء التربوي والارتقاء بجودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.

اليوم الثالث:10 ستنبر 2025

خصص هذا اليوم الثالث برنامج المعالجة المكثفة وفق مقاربة التدريس بالمستوى المناسب (TaRL).

استهل اليوم بعرض نظري حول السياق والأهداف التي تبرر اعتماد هذه المقاربة، مستعرضًا نتائج الدراسات الدولية والوطنية (PIRLS 2021، PNEA 2019) التي كشفت عن ضعف مقلق في مستوى التحكم بالمهارات القرائية والرياضية والعلمية لدى التلاميذ المغاربة، مما يستدعي تدخلات علاجية دقيقة وسريعة لاستدراك التعثرات.

خصصت الفترة الصباحية لتعرف الجوانب التقنية الخاصة بروائز التموضع التي تحديد المستوى الفعلي للمتعلمين وتصنيفهم في مجموعات متجانسة، تمهيدًا لوضع خطط دعم تستجيب لحاجياتهم الخاصة. كما تم التوقف عند الهندسة الزمنية لبرنامج المعالجة المكثفة (توزيع اللبنات والمسارات والأسابيع حسب المستويات الدراسية الثلاث) والكفايات المستهدفة في طل قطب خاصة قطب اللغة العربية (الطلاقة والفهم)، وقطب الرياضيات (الترتيب والعمليات الحسابية)، مع التعرف بدقة على مكانة ودور مادة الاجتماعيات في هذه العملية.

أما الفترة الزوالية، فقد خصصت للجواني التطبيقي من خلال عرض نماذج لحصص الدعم المكثف في كل مادة التاريخ ومادة الجغرافيا ، مع إبراز آليات التتبع، وقواعد رصد وتيرة تقدم المتعلمين(ات)، إضافة إلى كيفية تدبير الفوارق بين التلاميذ عبر أنشطة فردية وتحديات خاصة بالفئات المتقدمة.

وتوج اليوم الثالث بنقاشات عملية مدعمة بمقاطع مصورة، مكنت المشاركين(ات) من رصد الممارسات الجيدة وتجاوز الاختلالات المرتبطة بالتنشيط وتدبير الزمن والفضاء الصفّي.

بهذا، شكل اليوم الثالث محطة أساسية لترسيخ فهم أعمق لبرنامج المعالجة المكثفة وأدواته، بما يعزز كفايات الأطر التربوية في تنزيله على أرض الواقع خدمة لتحسين جودة التعلمات ومحاربة الهدر والتعثر الدراسي.

اليوم الرابع من الدورة التكوينية لأساتذة الاجتماعيات 11 /09/2025: نحو مدرسة رائدة بتدبير فعّال للسلوكيات وتعزيز قيم المواطنة

في إطار تنزيل مشروع “مدارس الريادة”، احتضنت قاعة الأنشطة التربوية بالمركب صباح اليوم أشغال اليوم الرابع من الدورة التكوينية لفائدة أساتذة الاجتماعيات، التي تتمحور حول استراتيجيات تدبير المواقف والسلوكات، ثم محتوى وهيكلة حصة حول تدبير السلوكات في مكون التربية على المواطنة.

انطلقت أشغال اليوم بورشة أولى ركزت على تدبير المواقف والسلوكات، حيث تمت مناقشة الأدبيات التربوية التي تؤطر هذا المجال، مع التأكيد على أن خلق بيئة تعليمية آمنة ومنظمة يتطلب تحديد القواعد والسلوكات المنتظرة أو المحظورة، وتعليمها للتلاميذ بشكل صريح ومتكرر، مع توحيد لغة الخطاب داخل المؤسسة من طرف جميع الفاعلين التربويين والإداريين. وتمت الإشارة إلى أن التدبير الفعّال للسلوكيات يستوجب تدخلات وقائية شاملة موجهة لجميع المتعلمين، وتدخلات علاجية مقصودة في مواجهة حالات الانحراف السلوكي، مع إمكانية الاستعانة بخبرات خارجية في الحالات الصعبة.

كما استعرض المكونون خطة شاملة لتدبير السلوكيات داخل المؤسسات التعليمية، شملت محورين أساسيين:

  • على مستوى المؤسسة: التعريف بالنظام الداخلي عبر خلية اليقظة، عرضه في فضاءات المؤسسة، تنظيم حملات تذكير دورية، مراقبة سلوك التلاميذ خارج الفصول الدراسية، وتوجيههم للانضباط أو التدخل عند استمرار الانحرافات السلوكية.
  • على مستوى القسم: صياغة ميثاق القسم مع المتعلمين بداية السنة، عرضه بشكل واضح على السبورة، وتحديثه عند الحاجة، إلى جانب تشجيع السلوكيات الإيجابية وتثمينها باستمرار.

وتطرقت الورشة إلى تصور تدبير السلوكيات ضمن مكون التربية على المواطنة، حيث تمت الدعوة إلى اعتماد دليل المتعلم المواطن، وتنظيم دراسات حالة من الحياة المدرسية، وإطلاق ورشات نظرية وتطبيقية لتقريب تيمات النظام الداخلي من المتعلمين، من خلال تحويل القواعد إلى رموز تشويرية في فضاءات المؤسسة، وتنظيم أنشطة لعب أدوار لترسيخ مبادئ المواطنة الفعالة.

وفي محور ثانٍ، تم تقديم نموذج حصة الدعم المكثف وتثبيت الكفايات الأساس، وهو إطار عملي يمكن المدرسين من معالجة تعثرات المتعلمين بشكل منهجي، مع التركيز على إشراكهم في بناء قواعد التعلم والانضباط. كما تم تنفيذ ورشة تطبيقية تحت إشراف الفرق الجهوية، ركزت على الأداء البيداغوجي العملي للأساتذة، وتبادل الخبرات فيما بينهم.

 

واختتم اليوم الرابع بجلسة تقويم تكويني، همّت التحقق من مدى استيعاب الأساتذة لمحتويات التكوين، ورصد الحاجيات الإضافية لتعميق قدراتهم في تدبير السلوكيات وتنظيم حصص التربية على المواطنة. وشملت الجلسة أسئلة حول النموذج البيداغوجي، والممارسات الصفية الفعّالة، ودراسة حالات واقعية، في أفق إعداد خطة ميدانية لتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المؤسسات التعليمية.

هذا التكوين يأتي في سياق المقاربة الشمولية التي تتبناها “مدارس الريادة” من أجل ضمان جودة التعلمات، وتوفير مناخ مدرسي آمن ومحفز، يجعل من المدرسة فضاءً حاضناً للقيم والسلوكيات المواطنة، ويساهم في تكوين جيل مسؤول ومنضبط وقادر على الاندماج الفعّال في المجتمع.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد