حذّر الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بأزيلال من تداعيات ما وصفاه بـ“المقرر الجائر والخطير” الذي صادق عليه المجلس الجماعي للمدينة، والمتعلق برفع سعر الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية من 3 دراهم إلى 15 درهمًا للمتر المربع، أي بزيادة تصل إلى 500 في المائة دفعة واحدة.
وأوضح الحزبان، في بيان مشترك، أن هذا المقرر تم تمريره خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي المنعقدة بتاريخ 31 أكتوبر 2025، باقتراح من رئيس المجلس، وحظي بالمصادقة بالأغلبية، في حين عارضه ثلاثة مستشارين، من بينهم مستشارو الحزب الاشتراكي الموحد، بينما امتنع خمسة أعضاء عن التصويت.
وسجّل البيان أن المجلس الجماعي اعتمد أعلى سعر ممكن للرسم، متجاوزًا الخيارات الأخرى التي يتيحها القانون رقم 14.25، والتي تتراوح بين 0.5 و5 دراهم، مع اعتبار جميع الأراضي داخل النفوذ الترابي للجماعة “كاملة التجهيز”، رغم أن واقع الحال، حسب الحزبين، يُظهر أن جل هذه الأراضي ضعيفة أو متوسطة التجهيز، بل إن بعضها يفتقر إلى شروط البنية التحتية الأساسية.
واعتبر الحزبان أن هذا القرار لم يراعِ الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لمالكي الأراضي والبقع الأرضية، محذرين من أنه سيوجه “ضربة قاضية” لقطاعي العقار والبناء، وكذا لتجارة مواد البناء داخل الجماعة، وما قد يترتب عن ذلك من ارتفاع في البطالة في صفوف عمال البناء والحرفيين والمهنيين المرتبطين بهذا القطاع.
وأشار البيان إلى أن قطاع العقار والبناء يُعد من المحركات الرئيسية للدورة الاقتصادية بمدينة أزيلال، ويوفر مئات مناصب الشغل، مؤكدا أن أي قرار جبائي غير مدروس في هذا المجال قد يؤدي إلى ركود اقتصادي وانكماش في فرص العمل.
كما عبّر الحزبان عن تضامنهما المطلق مع جميع المتضررين المحتملين من هذا المقرر، من ملاك الأراضي والبقع الأرضية، إلى عمال البناء والحرفيين والمهنيين، مطالبين بتدخل عامل إقليم أزيلال من أجل حث المجلس الجماعي على مراجعة هذا القرار واعتماد تسعيرة عادلة تراعي القدرة الجبائية للملزمين ومستوى تجهيز الأراضي، وتحافظ على مناصب الشغل والدينامية الاقتصادية المحلية.
وختم البيان، الصادر بتاريخ 17 دجنبر 2025، بالتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة وعادلة في اتخاذ القرارات الجبائية، بما يخدم التنمية المحلية ولا يثقل كاهل المواطنين والقطاعات المنتجة.
حميد رزقي