أطلس سكوب ـ دمنات
برهنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، مرة أخرى، على أنها تتوفر على أطر تقنية عالية الكفاءة، تشتغل في صمت بعيداً عن الأضواء، ولا يظهر مجهودها إلا حين يعود النور إلى البيوت بعد ساعات طويلة من الظلام. ومن بين هذه النماذج المشرفة، يبرز التقني إلياس أجريكي، رفقة فريقه، كأحد جنود الخفاء الذين يضحون براحتهم وسلامتهم من أجل خدمة الصالح العام.
ففي ظل موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية التي عرفتها جماعة أيت تمليل، واجهت فرق الصيانة تحديات كبيرة، حيث تطلب إصلاح الأعطاب الكهربائية التنقل عبر مسالك جبلية وعرة ووديان خطيرة. ورغم المخاطر، ظل إلياس أجريكي ورفاقه يشتغلون لساعات متأخرة من الليل، ويواصلون العمل مع بزوغ الفجر، متنقلين بين الأعمدة الكهربائية، ومتسلقين ارتفاعات شاهقة في ظروف مناخية قاسية.

أزيد من ثلاثة أيام من العمل المتواصل كانت كفيلة بإعادة التيار الكهربائي إلى عدد من دواوير جماعة أيت تمليل، بفضل تضافر جهود فريق تقني متكامل، تحركه روح المسؤولية وحب المهنة. وقد عبرت ساكنة الدواوير المتضررة عن امتنانها الكبير لهذه الأطر التي اختارت التضحية في سبيل ضمان خدمة أساسية لا غنى عنها.
إن ما قام به فريق وأصدقاء إلياس أجريكي يجسد المعنى الحقيقي للعمل المهني النبيل، ويؤكد أن داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة رجالاً يشتغلون بإخلاص، يستحقون كل التنويه والتقدير.