أطلس سكوب
ما إن أعلن الحكم، مساء الأربعاء، نهاية مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره النيجيري، وانتهت بتأهل أسود الأطلس عقب الاحتكام إلى الضربات الترجيحية بنتيجة (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، حتى انطلقت ببني ملال موجة فرح عفوية عمت الشوارع والأحياء.
وتحولت المقاهي والفضاءات العمومية، التي احتضنت لحظات الترقب والتشويق، إلى منصات للاحتفال، حيث تعالت الهتافات ورددت الجماهير أناشيد وطنية، معبرة عن اعتزازها بما قدمه المنتخب الوطني في هذه المواجهة الحاسمة، وسط أجواء امتزج فيها التوتر الذي رافق أطوار المباراة بارتياح كبير وفخر صادق.
ومن أحياء المدينة إلى شوارعها الرئيسية، بدت بني ملال وكأنها تنبض بإحساس واحد، عنوانه الاعتزاز بما حققه اللاعبون فوق المستطيل الأخضر، والإيمان بأن هذا التأهل يعكس عزيمة جماعية وإصرارا على مواصلة المسار نحو اللقب القاري.
ولم يقتصر هذا الإنجاز على بعده الرياضي فحسب، بل حمل في طياته شحنة رمزية قوية، أعادت إلى الواجهة قيم التضامن والتلاحم، وجعلت من لحظة التأهل مناسبة جماعية جسدت وحدة المشاعر والانخراط الشعبي الواسع خلف المنتخب الوطني.
وعكست تعابير الوجوه، من أطفال يلوحون بالأعلام الوطنية إلى كبار سن تابعوا أطوار المباراة بقلوب نابضة، حجم التأثر بهذه اللحظة، التي ستظل راسخة في الذاكرة الجماعية للمدينة باعتبارها لحظة وطنية بامتياز.
ويؤكد تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، عقب هذا الفوز الحاسم، مرة أخرى مكانته البارزة على الساحة القارية، ويجسد طموح أمة ترى في كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، بل فضاء مشتركا للتعبير عن الانتماء، ومصدرا للأمل، ومرآة تعكس روح المغرب الموحدة في السراء والضراء. و م ع