أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بالصوت والصورة : هكذا جرفت السُيول امينوارك بتيلوكيت ..قتلت خمسة أشخاص وشردت آخرين

تغطية : لحسن اكرام


لم تكن ساكنة إمنوارك بتيلوكيت تعتقد يوما أن واد أنلاتف، سيأتي بالقوة التي ضرب بها المنطقة مساء الاثنين 10 غشت الجاري، فبينما كانت كل الاسر منهمكة في أشغالها اليومية، سُمع ذوي الرعد والبرق، وبعد دقائق قليلة، فوجئ المواطنون الذي كانوا بمركز امنوارك، بالسيول تغمر كل جنبات واد انلاتف، لكن الكارثة الكبيرة، أن السيول تغير مجراها في رمشة عين، لتضرب بقوة “عالية المركز”، كما سافلتها، حيث وصلت إلى وسط المدرسة، ولحسن حظ الساكنة، وكما كشف شاهد عيان للموقع، ويظهر ايضا على شريط فيديو، (الدقائق الثلاثة الاولى)، حالت بنايات المدرسة دون جرف بقية المنازل التي توجد غير بعيد عن البيوت التي جرفتها المياه.

وبسبب الضجيج والاصوات الصاخبة التي عاقبت السيول ، لم تكن كل الاسر تعلم بما يجري، بمنزل رقية وجيراناه، حيث جرفت المياه منزلا من طابقين، ونفس المصير كان ينتظر منزل بوعشرين ، وفي تصريح لأطلس سكوب، أكد شاهد عيان، أن شيخا من الدوار،  تابع هول الصدمة، والمياه تجرف ثلاثة نسوة، كن يتبادلن أطراف الحديث، تحت سقيفة بيت مشيد من الطين، آملات ان يقيهن من زخات العاصفة المطرية,


مصادر مطلعة من المنطقة، أكدت أن رجال الدوار كانوا في مهمة رعي الغنم على بعد 10 كلم من الدوار، حاولوا الاتصال بالساكنة للفرار من مركز امنوراك، لكن الاتصالات خدلتهم، بسبب غياب الريزو، كما كان الشأن بالنسبة لعدة مناطق من واويزغت، حيث وجد المواطنون صعوبات جمة من أجل الاتصال واستعمال الانترنيت، منذ بداية الشهر الجاري، رغم أنهم يدفعون واجباتهم الشهرية لاتصالات المغرب، كمشتركي الشبكة.


واوضحت المصادر من دوار امنوراك، أن السيول جرفت دكانا للمواد الغذائية في ملكية أباد  كما جرفت المياه حائط المدرسة المركزية لإيمي نوارك، وأتلفت أثاث منزل المدير والمعلم، وخلفت أضرارا كبيرة بالبنايتين، كما كشف الحادث عن صمود جدران الحجرات والسكن الوظيفي، حيث كان لصمودها الفضل في نجاة العديد من المواطنين، كانوا ابان الواقعة منهمكين في ترحيل اثاث منزلين بمحاذاة من المدرسة.


ووفق شهادات المواطنين، فقد هرعت السلطات المحلية بقيادة تيلوكيت ورئيس دائرة واويزغت، وعناصر الدرك الملكي  والوقاية المدنية وتقنيي التجهيز والنقل، إلى مكان الحادث، وحاولوا جميعا كل حسب تخصصه، تقييم حجم الخسائر المادية والبشرية، كما عملوا على البحث عن المفقودين، فرئيس دائرة واويزغت، ظل يحمل كناش الحاجيات ولائحة تتضمن الخسائر، وعمل على مدار الساعة على الاتصال بالسلطات الاقليمية، وابلاغها بكل شاذة وفادة، وفق شهود عيان.


وأمام ضعف حجم اللوجستيك، بقيت عناصر الوقاية المدنية، حبيسة عمل يدوي تقليدي، مستعينة بمساعدة المواطنين، الذي خبروا أسرار اودية المنطقة.

عامل إقليم أزيلال السيد محمد العطفاوي،  بعد يوم الفاجعة، حل بالمنطقة ، باكرا صباح الثلاثاء 11 غشت الجاري، وعاد اليها مرة ثانية بعد ارسال مساعدات للمتضررين، وصادفت زيارته ، الاعلان عن عثور عون سلطة إزروالن بدوار أيت حسين على  جثة طفلة مفقودة  على بعد 20 كيلومترا،


وفي سياق متصل، حل بالمنطقة، مصطفى عبيد، رئيس الشؤون التربوية بالنيابة الاقليمية للتعليم بأزيلال، مرفوقا بتقني، ، وقاما بتقييم حجم الخسائر التي عرفتها المدرسة ومرافقها الصحية، والسكن الوظيفي، كما قدما دعما نفسيا لمدير المدرسة والمعلم، اللذان حضرا بمكان الحادث أيضا، وتعود زيارة وفد من نيابة التعليم، الى الرغبة في الاطلاع على وضعية المدرسة بعد الحادثة، تجنبا لوقوع ارتباك خلال الدخول المدرسي المقبل.


وفي الوقت الذي تعمل السلطات على تقييم حجم الأضرار، وتتبع عمليات البحث عن جثث المفقودين، تطالب الساكنة بتدخل سريع، عنوانه “اليوم قبل الغد”، كما يطالب أهالي الضحايا، بتعويضهم عن الخسائر، وبموازاة مع مطالب ذوي الضحايا، تتنظر الساكنة تدخلا من أعلى مستوى، لتعويضها عن آلاف الأمتار المربعة التي جرفتها مياه واد انلاتف، والتي تعتبر المصدر الوحيد للساكنة في تلبية حاجيات المنطقة من الفلاحة المعاشية.


وفي انتظار العثور على جثث المفقودين، تجري على ضفاف الواد “القتال”، تنقيبات من نوع آخر، حيث استغل مواطنون السيول لجمع الحطب وقطع الاخشاب التي حملتها الفيضانات، الامر ينطبق عليه المثل القائل ” مصائب قوم عند قوم فوائد”.

رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد