أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تغطية بالصوت والصورة لملتقى الفلسفة والأدب الذي نظمه نادي الفلسفة بثانوية أزود التأهيلية بأزيلال

أطلس سكوب ـ أزيلال

في إطار الانشطة الثقافية والتربوية لثانوية أزود التأهيلية بأزيلال احتضن المركز الثقافي بأزيلال مساء أمس السبت4 أبريل الجاري ، فعاليات “ملتقى الفلسفة والأدب” الذي نظمه نادي الفلسفة بالثانوية، في مبادرة فكرية تسعى إلى تعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين، عبر استكشاف أوجه التقاطع بين الفلسفة والأدب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ حسن آيت كورو، مدير المؤسسة، أن اختيار هذا الموضوع ينبع من إيمان راسخ بضرورة الجمع بين صرامة التفكير الفلسفي وثراء التعبير الأدبي، باعتبارهما مدخلين أساسيين لفهم العالم وتمثله. وأضاف أن المؤسسة التعليمية تضطلع بدور محوري في غرس هذا التوازن لدى التلاميذ، بما يساهم في بناء شخصية متكاملة قادرة على التحليل والإبداع.

وشكل الملتقى مناسبة لطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة بين الفلسفة والأدب، من قبيل قدرة الأدب على احتضان الأفكار الفلسفية، وإسهام الفلسفة في إغناء النص الأدبي بالعمق الفكري، وكذا دور هذا التلاقي في تشكيل وعي جيل جديد منفتح ومفكر.

وعرفت هذه التظاهرة مشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين الذين أثروا النقاش بمداخلات متنوعة. حيث قدم الأستاذ محمد محفوظ، أستاذ الفلسفة وباحث في علم الاجتماع، عرضًا بعنوان “الأدب كمرآة للهامش”، تناول فيه العلاقة الجدلية بين الأدب والمجتمع، من خلال مقاربة سوسيولوجية لظاهرتي الفقر والهشاشة، مستحضرًا نموذج رواية “محاولة عيش” للكاتب محمد زفزاف، ومبرزًا كيف يعكس الأدب الواقع الاجتماعي ويساهم في مساءلته.

من جهته، تناول الأستاذ محمد شكري، أستاذ اللغة العربية، موضوع “اللغة والفلسفة بين الإمداد والاستمداد” من خلال نموذج ابن رشد أبو الوليد ، مبرزًا دوره في التفاعل الخلاق بين التراث اليوناني والفكر الإسلامي، وإسهامه في تعريب المصطلح الفلسفي وإغناء اللغة العربية.

أما الأستاذ دهماني محمد، أستاذ الفلسفة، فقد سلط الضوء على العلاقة بين الشعر والفلسفة، مؤكدًا أن كليهما يسعى إلى فهم الحقيقة، وإن اختلفت أدواتهما، حيث يعتمد الشعر على الرمز والتجربة الوجدانية، بينما ترتكز الفلسفة على التحليل العقلي، داعيًا إلى تبني مقاربة معرفية مركبة تقوم على التكامل بين مختلف مجالات المعرفة.

وفي مداخلة متميزة، تطرق الأستاذ محمد حقي، أستاذ اللغة الإنجليزية، إلى موضوع “تفاعلات في الأدب والثقافة والمجتمع”، من خلال تحليل تمثلات المغرب في السينما الأمريكية، مبرزًا كيف تسهم بعض الأعمال في تكريس صور نمطية، رغم التحسن النسبي في بعض الإنتاجات الحديثة.

كما تميز الملتقى بفقرة مناقشة حيوية، عرفت تدخلات نوعية لتلاميذ مستوى الباكالوريا، الذين أبانوا عن وعي فكري ونقدي لافت، حيث أغنت مداخلاتهم النقاش وفتحت آفاقًا أوسع للحوار حول القضايا المطروحة. وقد تفاعل الأساتذة المحاضرون بشكل إيجابي مع هذه التساؤلات والملاحظات، مما أضفى على اللقاء طابعًا تفاعليًا عميقًا، وساهم في خلق نقاش مستفيض جمع بين مختلف وجهات النظر في أجواء فكرية راقية، بتيسير محكم من الاستاذة فاطمة فرحان.

واختتمت فعاليات الملتقى في أجواء فكرية متميزة، عكست أهمية مثل هذه المبادرات في تنشيط الحياة المدرسية، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ بقضايا مجتمعه، وقادر على الربط بين الفكر والإبداع.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد