قال الأستاذ خالد الجامعي، الإعلامي والمحلل السياسي، أن القصر لم يكن ينتظر انتصار حزب العدالة والتنمية في المدن خلال انتخابات رابع شتنبر الجاري، وأنه بات اليوم أمام مشكل، لأنه أمام حزب أقوى مما كان عليه، ففي الوقت الذي جرت العادة أن يتراجع الحزب الذي يمارس السلطة بعد الانتخابات، حدث عكس مع حزب المصباح، الذي ضاعف الأصوات التي حصل عليها سنة 2009، حينما كان حينئذ ما يزال في المعارضة.
وأضاف الأستاذ الجامعي أن فوز حزب المصباح بمليون ونصف المليون صوت ومضاعفته ثلاث مرات للأصوات التي حصل عليها حينما كانوا في المعارضة، معناه أن موقع الحزب ازاء القصر تقوى، منبها في نفس الآن إلى أنه لا يقصد أن قيادات حزب المصباح ستدخل في مواجهة مع القصر، بطبيعة الحال، لذلك يتوقع أن ينفذوا مثلا في البيضاء الخيارات الاستراتيجية للقصر. لكن السؤال الذي طرحه الأستاذ الجامعي: هل سيقبل القصر التعامل معهم وفق هذه اللعبة؟ الأكيد أن القصر محتاج لحزب لعدالة والتنمية، يضيف الأستاذ الجامعي، لأن مشاركتهم في الحكومة، سهلت على المخزن تمرير أشياء لم يكن ممكنا القيام بها، لو كان حزب العدالة والتنمية في المعارضة، بدءا بصندوق المقاصة والتقاعد والإجهاض، لكن الأستاذ الجامعي يضيف: السؤال هو، هل ستستمر الأمور في هذا الاتجاه، أم سيدخل القصر حزبي الاتحاد والاستقلال لغرفة الانعاش لتقوية حزبين تاريخيين، وهذا معناه يضيف الأستاذ الجامعي: « لشكر وشباط يمشي فحالهم » ومن ثم العمل على بناء حزبين لإعادة مصداقيتها « باش يدير التوازن مع البيجيدي » »لأن قوة البيجدي لن تتراجع بعد سنتين أو خمس سنوات .. في اعتقادي سيحاول ضخ مياه جديدة في حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.. »
» ويخلص الأستاذ الجامعي وفقا لهذا التحليل أن « القصر لا يقبل حزبا واحدا قويا، ويحتاج دائما للعب التوازن. »
عن فبراير كوم