بني ملال ـ حميد يحياوي
سمع القزم “بوعمر حميدة”، الذي كان يقطن بالمدينة القديمة ببني ملال، برواية من صديق له” بأن الاقزام في اوروبا تتكفل الدولة بمنحهم السكن مجانا”، فصدق المسكين ما سمعه، حيث أسرع من أجل الاستجابة لنداء السلطات، حين طلبت من قاطني الدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، بالإفراغ بشكل عاجل، بعد ان أثبت مكتب الدراسات، تواجدها في منطقة خطيرة، إذ سلم مفتاح منزل كان يكتريه، إلى قائد الملحقة الخامسة ببني ملال.
لكن التعس” حميدة”، لم يتسلم أي وصل مقابل ذلك، حيث ان القائد” نكرو”، وصمم على انه اعاد له المفتاح، بعد أن تبين ان المنزل، ليس من الدور التي صنفت ضمن لائحة المنازل “المنطقة السوداء” الايلة للسقوط، ويكون بذلك “حميدة”، قد تم إفراغه بطريقة ذكية، بدون قوات عمومية، ولا وجع الاضراس.
ووجد”القزم” حميدة، نفسه فجأة في الشارع، وقد أفرغ منزل يتكريه، حيث اقتحمه مالكوه بعد ان كسروا بابه،مباشرة بعد خروج “القزم حميدة”، لكن القانون، لم يحم “المغفل” حميدة، حيث لا يتوفر لا على شهود، ولا على وصل يثبت انه سلم مفتاح منزله للقائد.
وكشف حميدة، انه ذهب ضحية نصب و احتيال من طرف قائد الملحقة الخامسة، الذي أنكر، أنه سلم له مفتاح المنزل، ورئيس بلدية بني ملال، الذي أصدر قرار الافراغ من أجل هدم المنزل، مع ما صاحب ذلك من وعود تعويض المهجرين من المدينة القديمة، قبل تثبت دراسة خاصة، ان المنزل غير مهدد بالسقوط؟؟؟,
ترى هل ستتمكن السلطات من انصاف القزم حميدة، الذي يعتبر من ذوي الحاجيات الخاصة، وهل ستتوفق الاسرة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ومحاربة الرشوة، من استرداد ما ضاع من حقوق هذا المواطن البسيط، الذي يعد فرنكاته، لتبلغ نهاية الشهر، وماهي ببالغته.؟؟؟
وفي سياق متصل، وإطار تأهيل ورد الاعتبار للمدينة القديمة بمدينة بني ملال، وإعادة إيواء قاطني المنازل المهددة بالانهيار، أعطى محمد فنيد والي جهة تادلة أزيلال وعامل إقليم بني ملال مؤخرا انطلاقة عملية هدم المنازل الآيلة للسقوط والتي تشكل خطرا محدقا على القاطنين بالمدينة العتيقة وتهم حوالي 226 منزلا مهددا بالانهيار حسب مكتب الدراسات المختص المنتدب من طرف شركة العمران،وانطلقت العملية من الزنقة 5 بشارع تامكنونت، وتخص هدم 15 منزلا مهددا بالسقوط تحت إشراف لجنة مختصة تتكون من السلطات المحلية ،قسم التعمير بالولاية بلدية بني ملال الوقاية المدنية الوكالة الحضرية المفتشية الجهوية للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، شركة العمران، والأمن الوطني.
وأفادت مصادر مختصة أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لإنجاح عملية إعادة تأهيل المدينة القديمة ببني ملال،تحسبا كل الاحتمالات،حيث تتوقع الطواقم المشرفة على العملية انهيارات مفاجئة،وسقوط كهوف تكون سافلة المدينة.
و سبق للسلطات المحلية أن صنفت المنازل السالفة الذكر ضمن المباني الآيلة للسقوط التي وجب هدمها بقرار عاملي،لكن أصحاب المنازل المعنية عمدوا إلى ترميمها واستئجارها ،واستمرت الانهيارات في حلقات متوالية امتدت على طول 15سنة،محددة في دائرة مساحتها حوالي35هكتارا،كان أكثرها مأساوية مقتل امرأة وابنتها الصغيرة بزنقة “القصبة الكبيرة”.