لحسن بلقاس . أطلس سكوب
ما زالت مشكلة نظافة مدينة القصيبة تقض مضجع الساكنة و المهتمين بالشأن المحلي وجمعيات المجتمع المدني، كما تؤرق بال زوار المدينة خصوصا، في الوقت التي تحفل فيه المدينة بالعديد من المناظر الخلابة، و عيون غراء ذات مياه عذبة .
وترسم النفايات بالقصيبة صورة قاتمة ،فيما يتعلق بنظافة أزقتها و شوارعها، وسوقها الأسبوع الذي يرثى لحاله ، حيث تبقى فيه الازبال لمدة طويلة، و تعتبر القضية بمثابة ملف اولي ومطلب من بين المطالب الضرورية والملحة المفروض وضعها على مكتب الرئيس الجديد لبلدية القصيبة، وتستدعي ايلاءها العناية اللازمة من طرف الجمعيات التي تهتم بجانب البيئة و نظافة المدينة و تنميتها الاجتماعية و الاقتصادية.
و يبقى قطاع النظافة في المدينة على كف عفريت إلى أجل غير مسمى، و يدخل ضمن القطاعات الأكثر ضعفا في المدينة على الاطلاق. فلحد كتابة هذه السطور لا يزال القطاع لم يحل بالشكل الذي يعطيه حيوية و يجعل منه قطاعا منتجا و ذا قيمة إضافية على المجلس البلدي و اسطول النظافة بالمدينة.

هذا و تدفعنا القضية إلى طرح السؤال، لما لم تخض المجالس السابقة للمدينة في مسألة تفويض قطاع النظافة لشركة من الشركات التي تعمل في القطاع؟ علما أن هذه الشركة ستعمل و فق دفتر تحملات و بشراكة مع المجلس البلدي، على إخراج عمال الإنعاش وعمال النظافة من معاناتهم ، و ستتحمل الشركة مسؤولياتها في أداء واجبهم الشهري، خصوصا وأن هذه الشريحة من المجتمع عانت و تعاني بمرارة عدم كفاية الأجرة التي يقدمها المجلس لها مقابل ما تقوم به من أعمال.
إضافة إلى هذا ستقدم الشركة على العناية بالصحة الجسدية لعمالها و تنأى بهم عن استنشاق الروائح الكريهة وتحميهم من خطر التعرض لأمراض خطيرة، بسبب مزاولتهم لهذا العمل مكرهين تحت ضغط الفقر و البطالة.
و لا يخلو عمل هؤلاء العمال من صعوبة إذ لا يقتصر الأمر على المسافة التي يكنسونها، و إنما يتعداه إلى الوسائل المتآكلة و المعطوبة التي يستعملونها سواء كانت عربات تفتقر لمكانس أو شاحنات لا تتوفر على أدنى وسائل لجمع الأزبال بطريقة أكثر حمائية للعامل كالقفازات، و الواقي من الراوائح السامة و الكريهة التي تنبعث من النفايات.
يبقى إشكال تفويض تدبير قطاع نظافة المدينة مشكلا عالقا يحتاج إلى فتح نقاش عميق حوله، بين جمعيات المجتمع المدني و الجماعة الحضرية لإيجاد حلولا ناجعة ،قبل فوات الأوان.