في بداية هذا العام يناير 2015.. وحسب البي بي سي ـ 6 ملايين شخص من الكاثوليك حضروا قداس (حفل ديني) ليلقوا التحية على “البابا فرانسيس” بمانيلا بالفيليپين. واصطفوا في طريق مرور البابا إلى متنزه “ريزال بارك”، ولم تسجل أي حالات تدافع أو دعس بالأرجل أو جرحى أو 717 من الموتى!

الإيمان بالقضاء والقدر يعني التسليم لأمر الله بعد وقوعه.. ولا يعني اعتبار الحادث أمرا عاديا والامتناع عن البحث في ظروفه كي لا تتكرر (…) ما وقع جريمة. بالدرجة الأولى في انعدام النظام. السعودية مسؤولة كدولة لها من الموارد ما يمكنها من تحويل الحج إلى متعة من التعبد.. بتوجيه الحجاج في صفوف متراصة بوجود حرس من الجانبين.. وتقسيم الوقت لأداء المناسك على مجموعات.. وإخلائهم من الأماكن بعد أداء المناسك.. وحشد القوات الأمنية بالآلاف للتنظيم، وتوعية الحجاج بضرورة الامتثال للأوامر أو منعهم من اتمام المناسك حتى لا يقتلوا خلق الله بقلة الاحترام وقلة الصبر.
ثم في الرتبة الثانية، هو حادث دول متخلفة عمدت أنظمتها إلى إهمال التربية والتعليم وتخصيص الإعلام لهدر القيم، وخلفت جيلا منعدم الأخلاق. هي جريمة أمة كاملة بقلة وعيها وقلة نظامها وقلة أدبها.. أمة لم تأخذ من الدين إلى القشور وصيغة العبادات ونسيت أن جوهر العبادة هو الرحمة والتآخي وحسن الخلق. وفي الأوساخ والقاذورات والعلف والتبن وصوف وأرجل وعظام المواشي ومخلفاتهم ومصارينهم المقذوفة في الشوارع بعد عيد الأضحى خير دليل.. وفي الأوساخ والأوراق والقاذورات المبعثرة في المدن والبوادي بعد الانتخابات خير دليل.. أننا شعوب منعدمة الأخلاق! السعودية مسؤولة والدول كلها مسؤولة عن انعدام التربية في جالياتها.. ونحن مسؤولون أمة كل فرد على حدة على سوء الدين والخلق. ما وقع جريمة انعدام نظام وانعدام أخلاق وانتهى