أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هل استنفذ شباط مهامه في تعطيل حكومة العدالة والتنمية ؟

لأول مرة في تاريخ المغرب  ربما يشتكي وزير من الأغلبية الحكومية من وجود  شراء للأصوات وللذمم في  انتخابات مجلس المستشارين ويقر بان 70 في المائة من المستشارين الحاليين بمجلس المستشاريين أعطوا رشاوى من اجل الحصول على مقعد في غرفة كان هدفها وما يزال هو فرملة الغرفة الأولى وكبح جماح التغيير و”الانحراف” الديمقراطي للغرفة الأولى  هذا كان هو أسباب اختراع المرحوم  الحسن الثاني للغرفة الثانية في استعداده للتناوب التوافقي   ، ولكن لأول مرة كذلك  يسمع وزير العدل ذلك ولا يحرك ساكنا  وبحضور جميع الطاقم القضائي بالمملكة  في برنامج تلفزي مباشر رغم أنني لا أعرف إلى أي حد يحق لوزير العدل ان يستغل  منصبه ويحضر معه شخصيات تقنية وتدبيرية من جسم القضاء في برنامج تلفزي سياسي ، هذا موضوع آخر  ربما ولكن جدير بالسؤال  ،  ماعدا بعض المنابر الإعلامية التي تتحدث عن متابعات قضائية لبعض “المنتخبين ” الذين التقطتهم اجهزة التصنت القضائية ليس هناك تحرك جدي للنيابة العامة ولوزير العدل في تتبع الجرائم الانتخابية الكثيرة  التي  شابت العملية الانتخابية الخاصة بالناخبين الكبار.  

لكن  هناك عناصر أساسية مبدئية بات الشعب المغربي مقتنعا بها وهي ان مجلس المستشارين  هو في الحقيقة مجلس لا دور له في الحياة السياسية المغربية الحالية وحتى الماضية ومعظم الذين يلجونه، من السياسيين الذين لفظهم الشعب في الاقتراع المباشر  ولم يبقى لهم سوى الاقتراع الغير المباشر حيث سهولة البيع والشراء في ذمم المواطنين من الناخبين الكبار  ، ومعظم هؤلاء الملفوظين من الشعب يعطون الرشاوى والأموال الطائلة من اجل الوصول الى هذه الغرفة التي تحميهم من شر المتابعات القضائية بتهم مختلفة وتبيح لهم التعامل في الممنوعات  .

لكن الذي لم افهمه لحد الآن هو كيف ستكون نفسية وزراء حكومة بنكيران وهم يقرعون ويستجوبون امام مجلس  يعرفون في قرارة أنفسهم انه منتخب بطريقة فاسدة ومشوبة بالكثير من الشوائب والاختلالات ؟ وهل باستطاعة السيد  نبيل بن عبد الله مقاطعة المجلس الذي شكك فيه  عن حق ؟ ولكن السؤال المحير اكثر  هل كان  حزب التقدم والاشتراكية  وامينه العام سيكشف هذه الحقيقة التي كانت دائما مكشوفة لو حصل حزبه على  اكثر من عشرة مقاعد في نفس المجلس وبنفس الطريقة التي حصل فيها الآخرون على المقاعد ؟ ام انه اشتكى من باب قلب الطاولة  لا اقل ولا أكثر وان الامور لم تكن مبدئية انما من باب المزايدة السياسية المألوفة؟ لنترك نبيل بن عبد الله  ولنبحث في أسباب الثورة الشباطية  المفاجئة ضد وزارة الداخلية ، أكيد ان الهزائم المتتالية لشباط في عقر داره فاس وفي انتخابات الجهة جعلت الرجل يعيد حساباته السياسية وهو الذي وعد من حلفائه برئاسة الحكومة وبسرعة التخلص من بنكيران  لتعويضه في سيناريو هتشكوكي لا تقبله السياسة المغربية التي تعرف تقلبات وتموجات لا يمكن التكهن بها ، شباط كان ينتظر من وزارة الداخلية ان تعطيه  رئاسة الجهة مقابل غزواته داخل الحكومة بصيغتها الأولى والتي نجح في تعطيلها  اشهر معدودات  ، وكان ينتظرا ملتمسا للرقابة تقدمه المعارضة لإسقاط الحكومة او انتخابات سابقة لاوانها طال انتظارها   ، لكن  ما لايعرفه شباط بالتأكيد ان زمن صناعة السياسات المخبرية انتهى مع  الربيع الديموقراطي  وان عصر الوفاء بالوعود من قبل اي طرف  هو تنجيم بالمستقبل الذي لا يملك اسراره الا  الله وبعض علماء المستقبليات في إطار تكهنات لا اقل ولا اكثر وبعض كهنة المعبد الذين لا يفرقون بين الناقة والجمل  كما قال أبو سفيان لأصحابه في قصة مشهورة لا مجال للتفصيل فيها في هذا الموضوع  ، الأهم من هذا كله ان المتابعات القضائية  ضد المستشاريين الاستقلاليين وغيرهم   بتهم إعطاء الاموال  لشراء الأصوات  امر في صلب الممارسة الديمقراطية وتخليق الحياة السياسية  ولا يمكن ان يتذرع شباط او غيره بذلك للتشكيك في نوايا وزارة الداخلية وتحاملها على حزب الاستقلال  او غيره ، المهم ان شباط عرف متأخرا ان المغرب يتغير وان الاستقواء بالباطل لا يدوم طويلا   و ان المغرب بقيادة الملك محمد السادس  مصر على  تحقيق المجتمع الديموقراطي الحداثي الذي لا يوجد ضمنه أمثال الشباطيين المراهنين على عرقلة الآخرين دون تقديم البدائل المجتمعية الحقيقية ، بلادنا تخطو خطوات  جيدة نحو الدمقرطة وحكومة العدالة والتنمية  لا يمكن الانتصار عليها الا  بالعمل الجاد  والمثابر  وتقديم البدائل العملية والسياسية التي تكتسي طابعا وطنيا ديموقراطيا  شعبيا.   ،  

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

[email protected]

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد