تقرير : عبداللطيف شكير
لو كان الإنسان والزمان ضدي فأنا رجاوي أهوى التحدي … شعار لطالما ردده رفقة زملائه ،الذين أسسوا مجموعة واختاروا لها من الأسماء ” Angry Boys” هو ومجموعته عشقوا كرة القدم ، واختاروا الممثل الثاني للمدينة ” رجاء أزيلال” لكي يناصروه ويدعموه بتشجيعهم له، أينما حل وارتحل ، لكنه لم يعلم أن فرحته بمتابعة أول لقاء لفريقه الصاعد حديثا لقسم الهواة داخل الميدان ستنقلب إلى مأساة وسيلج تحدي أصعب وهو يصارع من أجل البقاء ، باختصار شديد : هذه قصة عبد العالي الركراكي ، الشاب الذي يرقد بين الحياة والموت بمستشفى ابن طفيل بمراكش ، بعد أن وقع من فوق السيارة” صطافيط ” التي كانت تحمله رفقة الجماهير بعد أن استقبلتهم بعض الجماهير الدمناتية بوابل من الحجارة مند دخولهم لمدينة دمنات كما صرح مهدي أحد أعضاء الألتراس، في رحلتهم لتشجيع الفريق في مقابلة استقبل فيها فريق رجاء أزيلال اتحاد تارودانت على الملعب البلدي لدمنات ،إصابة عبدالعالي كانت خطيرة جدا، أفقدته الوعي، ودخل في غيبوبة.
عبد العالي الركراكي رقم صعب من معادلة ” التراس Angry boys ” عشقه للمستديرة توجه باختيار فريق الرجاء ليناصره، ويدعمه رفقة زملاءه ، فالشاب البالغ 17 سنة والقاطن بحي واد الدهب تلميذ يدرس بالمستوى الأولى بكالوريا بثانوية المسيرة التأهيلية ، وجه معروف ومحبوب لدى جماهير رجاء أزيلال خصوصا قاطني أحياء تشيبت و ازلافن و أولبشير وهي معقل الجماهير المساندة للفريق الرجاوي، لذلك تجد صوره تؤثث كل صفحات مشجعي الفريق على المواقع الاجتماعية “facebook ” ، مرفوقة بدعوات إلى العلي القدير بشفائه، وعودته إلى أسرته، خاصة أنه الابن الوحيد لدى أبويه .
” كالوا لينا راه مزال فالخطر…” بلهجة حزينة ويائسة يتحدث حمزة ، أحد زملائه، عن الوضعية الصحية لعبد العالي، قبل أن يضيف زميله وأحد أعضاء الألتراس ” انطلقنا من أمام ثانوية المسيرة بعد تعليمات شرطة أزيلال لنا بعدم خلق فوضى لدى دخولنا وأثناء مباراة دمنات وهذا ما قمنا به ، لكن فور دخولنا لمدينة دمنات استقبلتنا بعض الجماهير بالسب والشتم بالإضافة إلى رشقهم لنا بالحجارة وازداد الوضع عنفا بعد دخولنا لوسط المدينة ،حيث أصيب مجموعة من المشجعين ، و في تلك الأثناء سقط عبد العالى من فوق السيارة ” صطافيط ” بعد أن توقفنا للاحتماء من وابل الحجارة… ، كما نحمل المسؤولية لسلطات دمنات التي لم تقم بدورها بحمايتنا على عكس ما تقوم به سلطات أزيلال كلما حل فريق وجماهيره بالمدينة” وفي الجهة المقابلة صرحت بعض الجماهير الدمناتية لبعض المنابر الإعلامية على أن جماهير أزيلال هي من استفزت شباب دمنات فور دخولها للمدينة .
بين هذا وذاك ، تبقى علامات استفهام مطروحة : ما سبب كل هذه العداوة ؟؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه الأحداث ؟؟ وما دور السلطات المحلية في مكافحة مثل هذه الأحداث التي لم نتعود عليها ؟؟ هل بهذه التصرفات سنحسن من مستوى المنتوج الكروي باقليمنا ؟؟