أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

معتقل سابق يروي لحظات ما قبل إعدام الحاج ثابت عام 1993

شهادة صادمة تلك التي قدمها أحمد الحو، المعتقل السياسي السابق ضمن “مجموعة 71” الإسلامية التي حوكم على إثرها بالإعدام عام 1984 قبل أن يتحول إلى المؤبد بعد 10 سنوات، وصفها بـ”حياة الجحيم التي أصبح فيها الموت عدوا وصديقا”، وفق شهادته التي قدمها، اليوم السبت، خلال ندوة نظمتها التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان بالرباط.

إلا أن المُلفت لانتباه من حضروا، من الحقوقيين المغاربيين، هو سرد الحو، الذي توبع بتهمة “المس بالنظام العام”، جزءً من قصته داخل حي الإعدام بالسجن المركزي بجانب قائد الشرطة الشهير بـ”الحاج ثابت”، الذي نُفِّذ في حقه الإعدام عام 1993 بتهم تتعلق بالفساد والاغتصاب والاختطاف، حيث قال الحو: “عايشت ثابت حين أخذوه من زنزانته إلى حيث أعدموه .. وكأن عزرائيل مر من أمامي”.

وتابع الحو قائلا: “لقد ساد إحساس من الإحباط بحي الإعدام، ولأول مرة أشعر بالآية القرآنية التي تقول: بلغت القلوب الحناجر”، مضيفا أنها كانت لحظة “غير سهلة وليس من رأى كمن سمع”، فيما كشف أن الحاج ثابت كان معروفا بعجرفته وتكبره “لكنه لم يقو على المشي على رجليه يوم إعدامه رغم أنهم حاولوا الكذب عليه بأنهم سيغيرون فقط زنزانته لكن السيناريو بدا مفضوحا”.

وأردف الحو أن شخصيات كبيرة كانت تزور الحاج ثابت بشكل مستمر بغرض التفاوض معه، “قالوا له يوما: آسِّي الحاج؛ الله يرحم الوالدين، اترك الظروف تمر هذه الأيام حتى يخمد الرأي العام”، فيما أكد المتحدث أن ثابت “اعتقد ﻵخر لحظة أن تلك الوعود صحيحة”، مشيرا إلى أن “جهات في الدولة رأت فيه تلك الشجرة التي تخفي الغابة”، مضيفا: “لقد كان ثابت يؤكد لنا أنه ما كان له أن يرتكب تلك الجرائم لولا مساندة جهات عليا”، وفق تعبيره.

في سياق آخر، قال أحمد الحو إنه ظل 10 سنوات محكوما بالإعدام، حتى العام 1994 حيث خفف الحكم إلى المؤبد، بعد تحرك حقوقي وطني ودولي، موردا أنه توبع بتهمة المساس بالنظام العام للدولة وعمره 22 سنة، “ضمن مجموعة من ستة شبان تتراوح أعمارنا بين 18 و30 سنة”، مضيفا: “أخذوني بعد النطق بالحكم للسجن المركزي حيث يتواجد حي الإعدام، وقاموا بترهيبي وتعريتي بالكامل وتفتيشي تفتيشا مهينا وأنا مكبل اليدين”.

ويروي الحو كيف أن الدخول إلى حي الإعدام يعتبر بمثابة “توديع للحياة”، إذ إن “أشد عذاب نتعرض له هو ذاك الصمت الرهيب في أرجاء الحي وكأن الموت يترقبنا وننتظر في أي لحظة وصوله بتنفيذ الإعدام”، فيما وصف حالة الزنزانة التي قبع بها طيلة 10 سنوات بأن “مساحتها متران على متر ونصف وتتوفر على مرحاض عبارة عن ثقب في الأرض. كما عشنا علاقة وطيدة مع الجرذان التي كنا نتظاهر أمامها بالموت حتى لا تصيبنا بأذى ونموت ببطء شديد لغياب التطبيب”.

“حياة الموت” في حي الإعدام، كما وصفها الحو، تتضمن أيضا العيش الدائم تحت أضواء المصابيح القوية، (وهو نوع آخر من التعذيب)، مردفا أن السجناء المعتقلين في حي الإعدام أغلبهم كانوا من الفقراء والأميين و”بعضهم كانوا مصابين بأمراض عقلية نتيجة لانتظار الموت بالإعدام”، فيما أورد أنه كان يلجأ إلى تنفيذ إضرابات مفتوحة على الطعام وصفها بالقاتلة “حتى نخرج إلى المصحة ونعيش الحياة مستعينين بالموت”.المصدر ـ هسبريس

شذرات من قصة اكبر مغتصب للنساء بالمغرب

انطلقت قضية الحاج تابث في اليوم ما قبل الأخير لشهر رمضان من سنة 1990، ففي هذا اليوم تقدمت سيدة تدعى ‘ الحسيني حليمة ‘ إلى رئيس الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع، الكوميسبر ‘ بنمغنية ‘ وعرضت شكايتها: ” أنا سيدي تعرضت للإختطاف مع صديقتي على متن سيارتنا وتم احتجازنا بمنزل شخص يدعى حميد وتم اغتصابي”، مفتش الشرطة وجد في تصريحاتها تناقضات، الأمر الذي دعاه إلى استنطاقها من جديد لتصرح بعدها أنها ذهبت مع الشخص وصديقتها بمحض إرادتها  ، لكنها بعد انتهاءها من المضاجعة، ذهبت للمرحاض وعندما عادت للغرفة وجدت الشخص ” حميد ” يسترجع شريط المواقعة الذي قام بتسجيل كل مراحله، ارتبكت السيدة، وطلبت منه لماذا فعل ذلك؟ فقال لها أنه أعجبته وأنها عليها أن تعود لديه مساء العيد لاستلامه.

رئيس الشرطة القضائية كون فرقة من ثلاث مفتشي شرطة لمرافقة السيدة ومحاولة اكتشاف الطريق إلى المنزل الذي تم به الفعل الجرمي، وبعد عشر دقائق عادت الفرقة إلى المركز وتم إخبار ” بنمغنية ” بأن المنزل يتعلق بمنزل خاص بالحاج تابث عميد الاستعلامات العامة، فتمت المناداة على السيدة وقدمت لها مجموعة من الصور وضمنها صورة الحاج تابث ، وبسرعة تعرفت السيدة عليه وأشارت إليه.

أمام هذا قرر “بنمغنية ” إحالة الملف إلى رئيس الأمن، هذا الأخير اعتبر الملف قنبلة وارتبك في اتخاذ القرار وإخبار المديرية العامة للأمن الوطني، لكن المفاجأة وقعت بعد عطلة العيد حيث تم تنقيل رئيس الشرطة القضائية ” بنمغنية” إلى أمن أنفا وتعيينه كرئيس فرقة – كأنه عقاب.

بعد ايام استدعى رئيس الأمن السيدة ” الحسيني حليمة “، وحاول إقناعها بالتنازل والتصالح، الأمر الذي دفع السيدة إلى رفع شكاية ثانية من طرف محاميها السيد بوغابة، وظلت القضية صامتة إلى أن تفجرت سنة 1992 وبقوة سنة 1993 حينما تدخل الدرك في القضية وقام بالحجز على 118 شريط فيديو، إذ كان الحاج تابث يسجل كل مغامراته الجنسية الشاذة والتي سقطت ضحيته عدد كبير من النساء، وصل عددها في محضر المحكمة إلى 500 امرأة و20 قاصر.

و اعترف المتهم ثابت محمد أمام النيابة العامة بأن أسماء الضحايا المسجلة بمذكرته المحجوزة هي فعلاً صادرة عنه وسجلها شخصياً، وأنه كان يضاجع امرأة رفقة رضيعها، وكانت المرأة المذكورة تخفي الرضيع بالوسادة حتى لا يتمكن هذا الأخير من مشاهدة العملية الجنسية، وانه كان في بعض الأحيان يضاجع أربع وخمس ضحايا دفعة واحدة، وانه كان ينفعل عند ممارسة الجنس وذلك في ما يخص الضحايا اللائي مازلن قاصرات ويدرسن، بحيث يستعمل العنف مع الضحايا أثناء ممارسة الجنس وبدون شعور.

 و بتاريخ 15 مارس 1993، أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء تحت رئاسة القاضي “لحسن الطلفي ” والقاضي بإعدام العميد الممتاز لجهاز الإستعلامات “ثابت محمد مصطفى ” في القضية التي تحمل إسمه، بتهم ثقيلة جدا وهي الإغتصاب، والإفتضاض العذاري، والتحريض، والإختطاف، والهجوم على 1600 من النساء في شقته على مدى فترة 3 سنوات، ليتم تنفيذ الإعدام في سبتمبر 1993 بضواحي القنيطرة، ويسدل الستار على أشهر مغتصب نساء عرفه المغرب.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد