أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عاشوراء بين اعتدال العقلاء وتطرف الجهلاء


عاشوراء .. حكاية يوم منصور ظلم بين الناس


 عندما  يبدأ العد التنازلي مطلع كل سنة هجرية جديدة لاستقبال يوم عظيم عند المسلمين في العاشر من شهر محرم ، تبدأ معه الاستعدادات الشعبية على قدم وساق ، كل يريد الاحتفال بطريقته الخاصة وفق معتقداته التي يؤمن بها أو توارثها عبرالسنين .وتخليدا لهذا الحدث الجليل ، نحاول أن نذكر هنا والذكرى تنفع المؤمنين بأسئلة عاشوراء فيما تعلق بقصة هذا اليوم التاريخي المنصور من صحيح اعتمد وعبر ودروس استلهمت وبدع وعادات شاعت وملل ونحل اختلفت حوله من المشرق الى المغرب.  

عاشوراء .. المعنى والحكاية


معنى عاشوراء هو العاشر من شهر محرم ، وذكر القاضي عياض في (مشارق الأنوار) أن عاشوراء اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية، لأنه ليس في كلامهم فاعولاء.
وفي ما ورد من تاريخ هذا اليوم أن الله  تاب فيه على  سيدنا آدم لَما ارتكب معصية الأكل من الشجرة المنهي عن الأكل منها، وهو اليوم الذي نجى الله فيه سيدنا نوح ومن معه في السفينة ، وهو أيضا اليوم الذي نصر فيه سيدنا موسى ومن معه على فرعون وجنده، كما قد قتل فيه شهيدا ومظلوما سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما .
وقد ورد أن موسى عليه السلام كان يصوم هذا اليوم شكرا لله على نجاة نوح عليه السلام وقومه من الطوفان ،وقيل أن السفينة استوت على الجودي في هذا اليوم بالذات فصامه موسى ونوح شكرا لله.
ولأنه كما تقدم ذكره يوم نصروتمكين من جهة ويوم شكروتمجيد من جهة أخرى ،فقد  كانت قريش تعظمه في الجاهلية وتصومه وتكسو فيه الكعبة ، وكان اليهود يصومونه شكرًا لله على  نصر موسى على فرعون.  وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض شهر رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه . رواه الشيخان .
عاشوراء  عند السنة


هو عاشوراء واحد ولو اختلف موعده وطريقة الاحتفاء به ، وعند السنة يوم للصوم وصوم  تاسوعاء والحادي عشر ، ففي حديث أخرجه مسلم عن ابن عباس قال: حين صام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
 ومن مظاهرالاحتفال الحميد به ،حث الصبيان وتعويدهم على الصوم ، فعن الربيع بنت معوذ، قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة :”من أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان قد أصبح مفطرا فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصومه صبياننا الصغارمنهم.ونذهب المسجد فنجعل لهم اللعب من العهن.فاذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه اياه حتى يكون عند الأفطار.” رواه البخاري ومسلم .
ولا غرابة في كون أطفال المسلمين يتحينون الفرص في مثل أيام عاشوراء للظفر بأشكال عجائبية من اللعب يبتهجون بها أمام أقرانهم ويلوحون بها من مكان الى آخر حتى ولو كانت أحيانا تشكل خطورة عليهم وعلى غيرهم من فرط سرورهم واحتفالهم بهذه الذكرى العزيزة .
 
عاشوراء عند الشيعة


 اشتهر الشيعة أكثر من غيرهم بالاحتفال الشعبي المفرط بذكرى استشهاد سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما وآل البيت جاعلين من هذا اليوم موعدا سنويا  للنوح وشق الصدورواسالة الدماء ولطم الخدود مدثرين جميعهم بلباس أسود علامة على حزنهم الكبير.فهو عندهم اذن يوم حزن وتأبين .
ونشيرهنا الى السبق الصحفي لوكالـة رويترز للأنباء منذ قرابة عقد من الزمن بنشرها صورة يشج فيها لبناني شيعي رأس ابنه بالسيف في احتفالات عاشوراء،وهي الصــورة التي عممتها وسائـل الإعـلام ، لتثبت انحراف  المسلمين وهمجية طقوسهم ودموية أفعالهم ،كما قامت إحدى شركات الأفلام الغربية بانتاج فيلم تسجيلي تحت اسم:”سيف الإسـلام” زعمت فيه أن المسلمين يحبون العنف  وسفك الدماء..
والمثيرللاستغراب أن جهات رسمية وشبه رسمية على طول الشريط الشيعي بالشرق الأوسط تصمت أو ترعى الزيارات المليونية للمزارات المقدسة للشيعة وما يصاحبها  أحيانا من سفك للدماء وتنكيل بالأجساد واعتداء على الحرمات في يوم له من الحرمة ما يعلمه الا الله تعالى .
عاشوراء و المغاربة
يخلد المغاربة وهم سنيون أشاعرة أيام عاشوراء ، بالصوم والافطار الجماعي وكأنه رمضان قد حل وباخراج الزكاة والتصدق على الفقراء والمساكين خصوصا من فئة الأطفال وصلة الأرحام .وأكثرما يلفت النظرفي عاشوراء  بالمغرب هو ألوان الطعام المقدمة فيه حيث جرت العادة أن يتوج اليوم بأطباق من الكسكس المعدة بطريقة تقليدية  متميزة تقدم الى المساجد، وان كانت بعض الطقوس الشيطانية تستغلها لأغراض سحرية خاصة في مثل هذه المناسبات الدينية . وتعد أسرأخرى أيضا أشكالا من الفواكه اليابسة تقدمها لأفرادها من الصغار والكبار يوم عاشوراء في صحن كبير أو صحون منفردة  في جو من البهجة والتوادد والمرح .

 وقد دأب الكثير خصوصا الصغار منهم على اقتناء اللعب والدمى والدفوف والطعاريج كلما حلت أيام عاشوراء ، كما أن ممارسات أخرى مشينة جدا تنتشر وسط العوام كاشعال النار في العجلات المطاطية واللعب بألسنة النيران والشهب والقنابل والمفرقعات النارية وصب المياه على المارة بدعوى التبرك بماء زمزم الطاهر ونحو ذلك مما لا يجيزه شرع ولا عقل .


عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي متعاون


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد