ل ـ أكرام ـ أطلس سكوب
تصوير المنصوري لحسن ولكبير حسن ـ تسوتين
تخليدا لعيد الاستقلال المجيد، حل يوم الجمعة الفارط، عامل أزيلال السيد امحمد العطفاوي بمنطقة أيت امديس الجنوبية، من أجل تدشين طريق لفك العزلة عن دواوير بأيت احميد، تربط بين تاركة وتاونزرفت .
واستغل العامل العطفاوي، المناسبة للاستماع لجملة من مطالب الساكنة، في مقدمتها، التعليم والفلاحة والصحة، ووعد عامل أزيلال، ساكنة أيت امديس الجنوبية، بمزيد من العناية بمناطقهم، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس الذي أعطى أوامره للمسؤولين، للعمل على التواصل مع ساكنة العالم القروي، والاهتمام بمطالبها، كما كشف العامل للساكنة عن وجود فرص لتنمية فلاحية واعدة بجلب مغروسات بتعاون مع ومسؤولي الفلاحة والمياه والغابات.

وأتاح العامل العطفاوي، الفرصة للعديد من المواطنين من أيت امديس، لطرح جملة من المطالب، كما نوه بحفاوة الاستقبال والتنظيم الذي عرفته مراسيم تدشين طريق بالمنطقة، كما أكد العطفاوي للساكنة، أن مكتبه مفتوح لاستقبال مطالبهم .
وتأتي برمجة طريق تاركة، بعد اللقاء التواصلي الذي عقده عامل أزيلال مؤخرا بمكتبه، مع ممثلين عن ساكنة المنطقة، خلال شهر أكتوبر المنصرم.
وتأمل ساكنة ، دواوير إغران،أماسان، إغرمانان،تسلي، تيبورودين، تونزرفت، أيتواحي، أيت أورحمة، تسوتين، تلغزي، بأيت امديس الجنوبية بدائرة دمنات ، أن تعمل السلطات في عهد العامل امحمد العطفاوي، على فك العزلة عنها بعد ان استمرت منذ عقود، بإنجاز وتعبيد طريق يسهل عليها التزود بالمواد الغذائية ،حيث يبقى استعمال النعش من أجل إنقاذ المصابين والمرضى والحوامل و حملهم إلى أقرب المستوصفات المجاورة من المضحكات المبكيات لمغرب الألفية الثالثة بالمنطقة،ومن أدق تجليات مظاهر العزلة لقبائل أيت أمديس،وفي تصريحات متطابقة مع الموقع، أكد أفراد من قبيلة أيت أحميد أن الساكنة تجد صعوبة كبيرة في التزود بالمواد الغذائية الضرورية فأقرب سوق ب«خميس إسولان» يتطلب استعمال أكثر من دابة لكل أسرة لنقل مشترياتها من الدقيق والسكر والغاز والخضر والمواد العلفية،كما روت مصادر من المنطقة للجريدة قصص نساء حوامل قضين نحبهن خلال العقد الاخير، بسبب غياب المستشفى ودور الولادة بأيت امديس الشمالية والجنوبية،من أمثال”فاطمة علي”و” “حبيبة ع” اللتان توفيتا سنة 1996 بمنزليهما.

كما سجل بأيت أمديس خلال السنوات الأخيرة نفوق أعداد كبيرة من رؤوس المواشي ،بسبب تفشي داء”تباوت”كما يسمونه ،حيث أنه بمجرد إصابة الشاة أو البقر تنتفخ في كل أنحاء جسمها وتظهر عليها علامات تعفن ،وغالبا ما تنفق بسرعة في ظل غياب الطبيب البيطري وانعدام الأدوية ،حيث تقتصر حملات التلقيح على الدواوير القريبة من الطرق المعبدة بأيت أمديس.
ورغم سلبيات العزلة، تستهوي أيت امديس، زوارها بسحر وجمال طبيعتها ،فالمنطقة تتوفر على منتوجات سياحية جبلية تستحق الاهتمام ،تنتشر على طول واد تساوت الذي يقطع أيت أمديس إلى ضفتين كما ترسم حقول الذرة والخضروات لوحات خضراء جميلة،وفي الأعالي تلون المتون الجبلية أفق أيت أمديس بلون بناياتها البنية التي شيدت من تراب بإتقان وهندسة يدوية من صنع محلي، لكن تنمية القطاع السياحي بهذه المناطق تبقى رهينة بفتح طريق يفك العزلة(موضوع التدشين) عن كل دواوير أيت أمديس التي تفوق خمسة وعشرين دوارا.
ويبقى أمل ساكنة ايت امديس الجنوبية التي همشت لعقود، في عهد كل العمال السابقين لإقليم أزيلال، معقودا على العامل محمد العطفاوي .


