بني ملال : محمد رفيق
تراث معماري جبلي في خدمة التنمية الجهوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
افتتح كل من بوشعيب مرناري، رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، ويحي الخالقي عميد كلية الآداب ببني ملال، الندوة التي نظمتها الجامعة والكلية ، ومختبر البحث في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية الجهوية، والمديرية الجهوية للثقافة والجمعية الجهوية للتراث والتنمية، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال ـ خنيفرة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمركز الجهوي للاستثمار وفرع غرفة الصناعة بخنيفرة وجمعية سكان العالم بخنيفرة، ندوة دولية في موضوع المخازن الجماعية بالأطلس الكبير، تراث معماري جبلي في خدمة التنمية الجهوية، وذلك يومي 2 و3 دجنبر بقاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال. وألقيت كلمات بالمناسبة من طرف المشرفين، وممثلي الجهة وجمعية سكان العالم بخنيفرة، وعبد السلام أمرير المدير الجهوي للثقافة، ومحمد الخلفي النائب الإقليمي للتربية والتكوين ببني ملال، الذي التمس عقد اتفاقية شراكة مع الجامعة حول التراث، لتستفيد منه المؤسسات التعليمية ولترسيخ قيم الهوية المحلية والوطنية، فيما أكد الأستاذ محمد العاملي باسم الجهة المنظمة، أن الندوة تحاول إبراز ست سنوات من العمل في مجال التراث المادي والرمزي، وخاصة المخازن الجماعية من أجل تثمينه وإعطائه القيمة الحقيقية المطلوبة ، وجعله آلية جهوية للتنمية، خاصة في ظل الجهوية المتقدمة، وما يستدعي ذلك من ضرورة صيانة هذه التراث والحفاظ عليه، لأن في ذلك حفاظ على الذاكرة الجماعية والتاريخية للجهة، وهو ما يستدعي من الجهات المسؤولة الانخراط لدعم مشاريع هذا التراث بجميع أشكاله، ودعم البحث العلمي الجامعي، خاصة أن الكلية راكمت تجربة مهمة في هذا السياق، وقامت بجرد وجمع مجموعة من مكوناته في الجهة.
ويتوزع برنامج الندوة إلى خمس جلسات، تدخل في الأولى كل من الأستاذة سعاد بلحسين والأستاذ العاملي محمد، حول المخازن الجماعية بالأطلس الكبير المركزي ست سنوات من البحث الميداني ( الحصيلة والتوظيف والرهانات )، والأستاذ يحي الخالقي في موضوع المشهد الثقافي المندمج تفكير في تثمين التراث، ومايكل بيروني حول المخازن والمعمار في الأطلس المركزي الكبير المغربي، والأستاذ مصطفى أوعباس في موضوع التراث المعماري صلب انشغالات جيوبارك. وتناولت الجلسة الثانية مداخلة حمري باسو حول صنف من المخازن الجماعية، وعلي فرتاحي في موضوع المخازن الجماعية تسرفين لآيت ويرا بالقصيبة، والأستاذ عبد الرحيم تورشلي حول المخازن في سهل تادلا: الهجرة القبلية وبحث في الحياة الرعوية، والأستاذ خالد ألعيوط حول إنومار المخزن الجماعي الذي ثمن منطقة بأكملها. وعالجت الجلسة الثالثة مداخلات كل من الأستاذ آيت الحسن باحسين حول المقدس والمدنس في تدبير المخازن الجماعية في أوجكال، وعثمان زهري والأستاذ محمد العاملي في موضوع مخازن أوجكال : المعيش اليومي وآليات تدبير المجال بقبيلة آيت عبدي، وحسن الحنصالي والأستاذة سعاد بلحسين في موضوع آليات استغلال المجال بقبيلة آيت اصحا : مخازن آيت عبي نموذجا، وحسن آيت علي وكنزة العلالي و عبد الكريم جلال حول المخازن الجماعية بتكلفت : الوظائف والإكراهات والرهانات، وكمال أحشوش والأستاذة بلحسين في موضوع النشاط الرعوي وآليات تدبير المجال من خلال وظائف المخازن الجماعية بآيت محمد، ومحمد زيدان، الصديق لحسن والأستاذ العاملي حول المخازن الجماعية بمكداز. أما الجلسة الرابعة، فتتدخل فيها الأستاذة الجزائرية بوشمة الهادي حول المخازن الأرضية ( المطامير) الجماعية في الجزائر مقاربة سوسيو أنتربولوجية لتلمسان، والأستاذ محمد بنموسى حول التراث المعماري الجبلي الجهوي: محاولة في النمذجة، والأستاذ محمد بالأشهب نحو تشييد جديد للموضوع المعماري، والأستاذان محمد بويقران وخالد بويقران في موضوع المخازن الجماعية في اسبانيا، تراث تاريخي واجتماعي مصان لأغراض اقتصادية وثقافية جوانب مقارنة، والأستاذ محمد حقي حول التخزين عند المستقرين : واحة فزواطة في درعة الأوسط نموذجا، والأستاذ محمد امعيط حول مصطلحات الخزن والادخار بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط، والأستاذ بوشتى الحزيبي حول المخازن الجماعية بدكالة طازوطا نموذجا. وانتهت الجلسة الأخيرة بمداخلات حول التراث المعماري والجبلي بين واقع الحال وإكراهات الترميم، وآليات التدبير والحفاظ على المخازن الجماعية بالأطلس الكبير المركزي، والتمثلات السكانية لمشاريع الترميم، والتراث المعماري وقضايا التنمية المحلية المستدامة، ثم دور نظم المعلومات الجغرافية في تثمين التراث الجهوي المحلي.
وتم اختتام الندوة الدولية بمجموعة من الخلاصات والتوصيات، تنص على ضرورة تثمين المخازن الجماعية كتراث مادي، وصيانته من الاندثار، ومن خلاله جميع أشكال التراث سواء أكان ماديا أو غير مادي، وجعله آلية للسياحة الثقافية ووسيلة لخدمة التنمية في الجهة، مع ضرورة تظافر جميع الجهود وخاصة لدى الجهات المسؤولة بالجهة وجميع المجالس المنتخبة وباقي المؤسسات المتدخلة لدعم البحث العلمي والمشاريع المرتبطة بالتراث، خاصة بعد توسيع قاعدة النفوذ الترابي للجهة، لتشمل إقليمي بني ملال وخنيفرة.