مروة ح ـ
من يصدق أن يذرف أعضاء من مجلس الأمن الذي طال تفرجه على التقتيل في فلسطين من 1917، وإبادة البوسنيين، والشيشانيين، والغزاويين، والسوريين، ومسلمي بورما، والعراق وساحة التحرير في مصر…أن يذرفوا الدموع وهم يستمعون أمس الأربعاء 15 دجنبر الجاري، لشهادة شابة عراقية إيزيدية تعرضت للاحتجاز والاغتصاب على يد عناصر التنظيم الإرهابي داعش.
وسجل بكاء اعضاء حضروا شهادة الشابة نادية مراد باسي، البالغة من العمر 21 عاما، وهي تروي قصة معاناتها ومعاناة أكثر من 3400 من النساء والأطفال الإيزيديين الذين لا يزالون محتجزين لدى “داعش”.
وقالت نادية إنه في السنة الماضية، تم جمعهم في مدرسة القرية وبعدها تم تفريق النساء والأطفال عن الرجال، مضيفة أنهم قاموا بتصفية الرجال الذين كان من بينهم ستة من إخوانها في حين تمكن ثلاثة من النجاة.
وأضافت أنهم قاموا بعد ذلك باقتياد النساء والأطفال إلى منطقة أخرى، “في الطريق كانوا يهينوننا ويلمسوننا بطريقة تخدش الحياء” تقول نادية، مضيفة أنها اقتيدت رفقة أزيد من 150 امرأة إيزيدية أخرى إلى الموصل.
في الموصل حاول أحد الأشخاص أخذ نادية وحين امتنعت ضربها فأتى شخص آخر أصغر منه، ولشدة خوفها من الرجل الأول، ضخم الجثة، توسلت الثاني أن ينقذها منه، مشيرة إلى أن الأخير أخذها وطلب منها تغيير دينها وهو ما رفضته.
بعد بضعة أيام حاول الشخص أخذها كزوجة ولكنها امتنعت وقالت له إنها مريضة “فأغلب النساء المختطفات كانت لديهن دورة شهرية من شدة الخوف” تقول الشابة الناجية، مضيفة أنه بعد أيام قليلة اغتصبها.
نادية روت معاناتها مع للاغتصاب والإهانة والضرب طوال أيام، ما دفعها لمحاولة الهرب، غير أن أحد الحراس أمسكها وأعادها، ليقوم مغتصبها بنزع ملابسها ورميها في غرفة مع الحراس الذين استمروا في اغتصابها حتى فقدت الوعي.
وروت نادية انها تمكنت نادية من الهرب، ووصلت الى ألمانيا وتخضع للعلاج من الآثار النفسية والجسدية للانتهاكات التي تعرضت لها على يد التنظيم الإرهابي.
واستغلت نادية الموقف لتطالب أعضاء مجلس الأمن بتحرير أكثر من 3400 امرأة وطفل محتجزون لدى “داعش”، وتعريف ما تعرض له الإيزيديون كإبادة جماعية وفتح هذا الملف أمام المحكمة الدولية، وتوفير حماية دولية للأقليات المهددة ومن بينها الإيزيديون.
فهل تصل الرسالة، ام أن مصيرها سيكون كمثل رسائل ملايين الرسائل الفلسطينية والسورية والبوسنية ، ليظل مجلس الأمن مجلسا متفرجا على ما يجري من مجازر في حق الإسلام والمسلمين، ويتحرك بقوة غير مسبوقة كلما اقترب الخطر من اسرائيل أكبر دولة ارهابية في العالم.
معلق على ما جرى امس بمجلس الامن، كتب على حائطه ” لا نريد منكم دموعا، نريد افعالا”، وتساءل، من سلح داعش ، غيركم، من أطرها غيركم، من رسم خرائط الفوضى في بلدان عربية غيركم..”، من يحمي اسرائيل غيركم..”دون أن يسمي المخاطب في كتاباته..