عاشت قيادة أكوديد صراعات، حول الماء والمرعى، بين سكان أكوديد وأيت امحمد، وصلت إلى حد استعمال السلاح الناري، وتبادل الهجمات بين القبيلتين بشكل يشبه عمل العصابات.
ولاشك أن أسباب هذا الصراع كثيرة ومتداخلة، ولكن حين نجمع كل الأحداث والقرائن فإن أول سؤال يطرح هو: أين موقع السلطات من كل ما يحدث؟ والشاهد على مشروعية هذا السؤال هو: البئر الذي حفر بدون رخصة على بعد 4 أمتار من عين كانت، قبل إنشاء جمعية الماء الصالح للشرب، أحد أهم مصادر الماء للقبيلة.
وحين يعلم القارئ أن هذه البئر لا تبعد عن الطريق الرئيسية الرابطة بين الجماعة وأزيلال إلا ب 5 أمتار، (أنظر الصورة) فإن وابلا من الأسئلة يطرح منها:
– هل السلطات لم تستوعب درس الأحداث الماضية، الذي خلاصته كما تقول الحكمة :” معظم النار من مستصغر الشرر”،أي من نزاع بسيط إلى استعمال السلاح، …؟
– أم أن السلطات متواطئة لكونها تمر على البئر يوميا، دون سؤال عن مشروعية الحفر على بعد 4 أمتار من العين، ودون السؤال عن رخصة الحفر؟
– أم أن السلطات لا يعنيها في شيء، وهي تشاهد كل ما يقع في العالم، حين يقرر المواطنون أن يقوموا مقام الدولة، ويحملوا السلاح، … تم مع التمادي يحلمون بإنشاء كيان خارج الدولة، ضاربين كل القوانين عرض الحائط، فهل تتدخل السلطات لتنزيل القوانين والضرب على أيدي الخارجين عنه، أم أن الصمت شعارها إلى حين ؟؟
– وهل تضفي السلطات المشروعية لما يروج، بعد كثر الحديث عن كون تقصيرها كان سببا مباشرا في حمل السلاح واستعماله في نزاع المراعي بين القبائل.
المراسل