دعا المؤرخ الألماني ميشيل بورغولتا إلى الانفتاح على اللاجئين المسلمين الذين استقبلتهم ألمانيا والتواصل معهم والاعتراف بأعيادهم الدينية. وأكد بورغولتا أستاذ تاريخ الهجرة والعصور الوسطى في جامعة همبولدت ببرلين ، في حديث خص به صحيفة (راينشه بوست ) الألمانية ، وتناقلت مضامينه بعض وسائل الاعلام ، أن الاعتراف بالأعياد الدينية للمسلمين وجعلها إجازة رسمية في ألمانيا “بات واقعا “، مشيرا إلى أنهم يمثلون نسبة كبيرة من اللاجئين المتوافدين على البلاد .
واعتبر المؤرخ أن هناك حاجة لمشاركة أكبر للأقلية المسلمة في الحياة العامة بالمجتمع الألماني. ودعا إلى فتح حوار واسع بشأن الحياة المشتركة للمجتمع الألماني مع اللاجئين المسلمين الذين وصلوا بأعداد كبيرة إلى ألمانيا منذ الصيف الماضي. وأكد بورغولتا، على أهمية الاحتفال بأعياد المسلمين كما هو الشأن بالنسبة للأعياد القومية والمسيحية لتغيير وعي الألمان والنجاح في استيعاب واندماج الوافدين على المجتمع الألماني وتحقيق استفادة متبادلة.
ويرى أن بلاده يمكنها الاستفادة من تجارب الهجرات التي عرفتها الشعوب القديمة عبر التاريخ مشيرا إلى وجود مخاوف انفعالية بألمانيا من ضياع الهوية الثقافية والحرية الذاتية ، وفقدان السيطرة على استيعاب واندماج اللاجئين.
وأكد أن بلاده بإمكانها تدبير ملف اللجوء بنجاح إذا بذلت جهودا أكبر ، و” تجنب وضع القادمين الجدد في “غيتوهات” وعزلهم كما فعلت فرنسا مع المهاجرين ، وإتاحة الفرصة للقاء الألمان باللاجئين والتعرف على بعضهم البعض واستفادة كل منهما من الآخر”. د/نب و م ع برلين