أطلس سكوب ـ خالد عبداللطيف
دعا والي جهة بني ملال خنيفرة ،كافة رؤساء الجماعات الترابية بالجهة إلى تقوية أسس الإصلاح بالجهة ،وتنميتها على جميع المستويات الاقتصادية ،والاجتماعية والمجالية.
وقال الوالي محمد دردوري، في اللقاء التواصلي الخامس الذي عقده بمقر الولاية ليلة أمس الأربعاء، مع كافة الفاعلين السياسيين والفرقاء الاجتماعين رفقة رئيس الجهة،ورئيس المجلس الإقليمي ، والمخصص لإعداد مشروع التخطيط الاستراتيجي للتنمية الخاص بهذا الإقليم ،أن”هذا اللقاء التواصلي يندرج ضمن العمل التشاركي مع الجميع،وأن هذه الجلسات من شأنها أن تساهم في إطار منهجية عامة لتبادل الأفكار والاقتراحات،والتسلح بالطموح لتحقيق الأحلام،وأضاف “أن المجالس الثلاث ينبغي أن تخطط وتبرمج لإنجاح التنمية بالجهة،وتحدث السيد الوالي عن ثلاث مستويات للتخطيط تكمن أولا : في دور الدولة المركزية،ودور الجهة، ثم دور الأقاليم ،ودور الجماعات ،ثم الخواص،وبشر السيد الوالي كافة الجهات الحاضرة في هذا اللقاء من (رؤساء الجماعات وبرلمانيين ورؤساء المصالح) ،أن الجهة ستعرف إنشاء كلية الطب ، ومستشفى جامعي،وأضاف السيد الوالي أن هناك إحساس مشترك ومتبادل بجميع مشاكل القطاعات الحيوية من ( قطاع الغابة، والتعمير الصحة والتعليم..) وكذا مشاكل المغرب العميق ، خصوصا المناطق الجبلية، واعتبر محمد دردوري أن مشكل التعمير يحتاج إلى الهيكلة،وانتقل للحديث عن الثروة اللامادية معرفا إياها كونها تعني “ثقافة التعامل مع المواطنين،وحذر من مغبة السقوط في الشعبوية والديماغوجية مع المواطنين ،وألح على أن جوهر التواصل هو الصراحة معهم.
واعتبر الجماعات جهاز ينظم علاقته مع المواطنين.كما وجه خطابه الى رؤساء الجماعات مبديا ملاحظاته حول مشكل النظافة، بمجموعة من الجماعات،وأكد على ضرورة التفكير بشكل جدي في صيغة لتجميع النفايات،وأعلن أن العنصر الأساسي لنجاح أي عمل، هو التشبث بما أسماه ب”العدالة الاجتماعية”واعتبر المشكل الحقيقي الذي يعرقل التجهيزات العامة هو النقص الكبير في الموارد البشرية،واقترح وضع خريطة جهوية لتحديد الحاجيات.وثمن السيد الوالي الدراسة التي أنجزت بالجهة حول إعداد التراب الوطني،كون هذه الدراسة قد بينت أن هناك فضاءات متكاملة بالجهة ينبغي استغلالها بدءا من منطقة فم أودي ،والعيايطة وأولاد كناو،هذه المناطق التي تضم ساكنة مهمة.وخلص والي الجهة إلى وضع الثقة في المخطط المديري الذي سيعالج مجموعة من المشاكل،وأشار إلى أن فضاءات قصبة تادلة، وجماعة سمكت وكطاية والقصيبة ،وزاوية الشيخ فضاءات متجانسة ،وشدد على كون سياسة التعاقد والتشارك مع جميع المهنيين، في جل القطاعات من شأنه أن يساهم في توسيع القطب الاقتصادي بجهة بني ملال خنيفرة.
ومن جهته نوه رئيس الجهة إبراهيم مجاهد بالمخطط التنموي الذي وضع لبناته وأسسه رئيس المجلس الإقليمي ،كونه كان موفقا،والتمس من كافات الشركاء والمعنيين من المنتخبين العمل على إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود،مستشهدا بتصريح والي الجهة كونه جهة بني ملال خنيفرة أول جهة ،قامت بهذه الخرجات ،وكونها جهة نموذجية بامتياز.
وأكد إبراهيم مجاهد بعد تعقيبه على تدخلات رؤساء الجماعات الترابية” كون مسألة تكوين المستشارين يمكن العودة فيها الى المستشارين بالجهة،كما أكد أن إقليم أزيلال وساكنته، لديهم خصاص كبير في العديد من العديد من القطاعات ،إلا أن اقليم بني ملال له حصة الأسد (7 مليار درهم).وأضاف رئيس الجهة “أن التشغيل وتشغيل الشباب هو دورنا في الجهة،وينبغي أن نعطي أهمية كبرى،وينبغي التفكير في تشغيل الشباب فهو موضوع حساس،كما ينبغي إبلاء الاهتمام بالتكوين المهني،وبالنسبة للنقطة المطروحة للنقاش والمتعلقة بالمطرح الإقليمي فاعتبر ابراهيم مجاهد أنه يمكن لتغلب عليها.وبالنسبة لمشكل الصحة اعتبر مجاهد رئيس الجهة، أن المدير الجهوي لوزارة الصحة موجود معنا ،ويمكن الاجتماع معه لحل المشكل.وأضاف رئيس الجهة “أن مشكل الوعاء العقاري ليس مشكلا جهويا فقط بل هو مشكل وطني أيضا ،أما الثروة اللامادية فينبغي أن نوليها التفاتة خاصة.
أما رئيس المجلس الإقليمي فقد اعتبر في تدخله ، كون هذا اللقاء يأتي في إطار تفعيل القوانين المنظمة للإدارة الترابية،والمطالبة بوضع مخططات إستراتجية وتنموية، بشراكة مع المؤسسات الخارجية،كما تعمل هذه المصالح بتنمية المشاريع التنموية التي يسعى إليها الجميع.والمزمع تنفيذها في السنوات الست المقبلة،وفق منهجية تشاركية ،تأخذ بعين الاعتبار خصوصية بني ملال،خصوصا المناطق الجبلية وفك العزلة عنها.

وفي نفس السياق ،عرضت مفتشة العمران بالجهة تقريرا شاملا عن الجهة، يعتمد على أرقام ومعطيات وبيانات ، تؤكد نسب التنمية بالجهة على مستوى كل قطاع على حدة، سواء الثقافي او البيئي والاجتماعي ،والطبيعي والصحي،كاشفة عن الخصاص في عدة مؤسسات بالجهة، كالتعليم والصحة والطرقات والتجهيز، وقطاع الفلاحة والصناعة،معتبرة الاختلالات في هذه القطاعات ناتجة عن ضعف الإنتاج الفلاحي، والتدهور التدريجي في المجال الغابوي، وتنامي هجرة الشباب ،وغياب فرص الشغل ومحدودية الإمكانيات المالية، بالجماعات المحلية، والزحف العمراني على الأراضي الفلاحية وتدهور الإرث الثقافي والسوسيوثقافي ،مما ينتج عنه جملة اختلالات اقتصادية.واعتبرت مفتشة العمران في عرضها ، أن جهة بني ملال خنيفرة تتكون من خمس أقاليم، وأن أزيد من 50/ من ساكنة هذا الاقليم تتواجد بمدينة بني ملال.
كما أوردت المفتشة في مداخلتها ،أن الجهة تتميز بخصائص طبيعة جيدة وممتازة وأن20/ منها مجال غابوي،وأن التساقطات تعال480 ملم في السنة.كما أن الساكنة الحضرية تمثل59/ مابين(2004-2014) وأن الجهة تقدمت في نسبة التمدن وصلت الى 11/ كما أورت المحاضرة كون نسبة الفقر منذ2007 وصلت الى 7.37/ وهي نسبة موحدة ،فسمكت تصل فيها نسبة الفقر2.7/ وجماعة بوتفردة24.4/ وجهويا 9/. وبالنسبة للصحة طبيب لكل 4480 نسمة.واعتبرت المفتشة أن هناك خصاص في الموارد البشرية. وأكدت باحثة العمران ان التمدرس في المستوى الابتدائي وصل الى 100/ وبالنسبة للإعدادي والثانوي فهناك تفاوت.،وبالنسبة للتكوين المهني يصل فيه عدد الطلبة الى 31400 طالب.وبالنسبة للتجهيزات الأساسية فحددتها المحاضرة في إعطاء الأولوية للطرق بنسبة50/ والتزود بالماء في العالم القروي وصل نسبة 98/ والربط بالمدن نسبته 98/ والربط الفردي بالعالم القروي وصل45/ وبالنسبة للتغطية الصحية وصلت الى 97/.وبالنسبة للتشخيص المجالي فهناك مخاطر وفرص في نفس الوقت.وأضافت ان المؤهلات مرتبطة بالطبيعة للأسباب التالية:
ـ الموقع الاستراتيجي للجهة.
ـ القدرات المائية.
ـ المجرى المائي المهم.
ـ المنتوج الفلاحي المهم.
ـ الغطاء الغابوي المهم.
بالإضافة الى الثروات البيئية والتراث المعماري والثقافي المهمين.
وبالنسبة الاختلالات فقد حددتها مفتشة العمران في:
– ضعف الانتاج الفلاحي
– الضعف في نظام التسويق.
– التدهور التدريجي في المجال الغابوي.
– هجرة الشباب المرتفعة.
– الصعوبة في الإقلاع الاقتصادي.
– الامكانات المالية المحدودة بالجماعات المحلية.
– الزحف العمراني على الأراضي الفلاحية.
– الموارد المائية القليلة بسبب اللاتكافؤ في توزيعها.
– تدهور الإرث الثقافي والسوسيوثقافي.
مما ينتج عنها اختلالات اقتصادية حسب المفتشة في تقريرها.
وأشارت المحاضرة أنه من خلال هذه الأرقام تم استخراج مجموعة من التوجهات الإستراتجية حددتها في ثلاث توجهات:
1/ توجه أول: يقضي الى تقوية قدرات العاصمة العاصمة الاقليمية والجهوية وتقوية أدوار روابط العاصمة الجهوية في مجالات داخل الجهة وخارجها بالمقارنة مع الأقطاب( فاس- مراكش- الدار البيضاء)
2/ توجه ثاني:يشير الى وجود تفاوتات وبالتالي من الضروري من ايجاد حلول للمشاكل،وجعل المدن الصغرى أكثر جاذبية في خلق الثروات ومناصب الشغل.
3/ توجه ثالث : استراتجي يدعو الى حماية الذهب الأزرق(الماء) وخلق تنمية مستدامة لكل ماهو اجتماعي واقتصادي وبيئي.ولبلوغ هذه الاستراتجية لبلورة أهدافها لابد من العمل على أمرين اثنين:
1/ مجموعة مشاريع مهيكلة والتي تتطلب تدخل الدولة (كبناء السدود) وتقوية أقطاب التكوين (المعاهد العليا) ومصانع للطاقات المتجددة كقصر المؤتمرات.
2/ مشاريع تروم الى تقوية البنية التحتية ،والتأهيل الحضري والسياحي ثم بناء وتهيئة المسارح.
وشددت المتدخلة خلال تقديمها لهذا المشروع الذي تم استدراجه لهذه المعطيات،تقديم واقتراح مشروعين اثنين:
1/ تقوية الطرق
2/ وربط دواوير بالماء الصالح للشرب.
3/ وانجاز السدود للحماية من الفيضانات.
بعدها صبت جميع تدخلات رؤساء الجماعات القروية والحضرية ،كون جماعتهم الترابية تفتقر الى عدة مؤسسات أساسية وخدماتية، وبنيات تحتية مهيكلة مما يجعل دعمها في الوقت الراهن مطلبا استعجاليا وأساسيا.
ونورد مداخلات رؤساء الجماعات الترابية الحضري منها والقروي على الشكل التالي:
1/ مداخلة رئيس جماعة تانوغة: اعتبر جماعته تعاني من عدة اختلالات وأنها تحتاج الى دعم على مستوى البنيات التحتية وتوفير الوعاء العقاري.
2/ مداخلة رئيس جماعة أولاد يوسف: اعتبر قريته ماتزال صغيرة وتحتاج الى المزيد من التنمية .
3/ مداخلة رئيس جماعة تيزي نسلي: طرح مشكل تطهير السائل الذي تعاني منها جماعته وإتلاف المجال الغابوي.
4/ مداخلة رئيس جماعة القصيبة: طالب بإعداد برامج عمل لكل جماعة،مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالسياحة الجبلية، لأنها في نظره رافعة أساسية للمنطقة وأشار الى أن هناك مشاريع معلقة مثل( تأهيل التكوين المهني الذي سيمتص العاطلين،كما تم طرح مشكل المطارح وتدبير النفايات.
5/ رئيس جماعة فم العنصر: صرح أن الكلام عن المخطط صعب حاليا ويحتاج الى عدة جلسات ولقاءات، من أجل تعميق النقاش حوله.كما أكد أنه ينبغي أن نعترف بأن الجهة عرفت عدة مشاريع مهمة من المطار والطريق السيار.
6/ رئيس جماعة قصبة تادلة: اعتبر جميع البرامج التنموية تتكامل فيما بينها،وأنه من الضروري تتبع مشروع مخطط الجهة،واضاف أن الكل ينادي بتنمية الجماعات الترابي،وليس قطب الجهة فقط بل ينبغي إيلاء الاهتمام لباقي المدن المجاورة لبني ملال ،وإلا فستعرف بني ملال هجرة جماعية اليها مما سيؤدي الى انتشار
البناء العشوائي،وطالب بتخصيص غلاف مالي للأراضي السلالية خصوصا(آيت الثلث وأدوز) وأضاف أن ماتم إغفاله في المخطط ، هو المجال السياحي بمدينة قصبة من خلال القصبة الاسماعيلية ،ونهر أم الربيع الذي يعتبر من الأنهار الكبرى بالمغرب،وعلى مستوى القطاع الصحي أكد رئيس بلدية تادلة بضرورة التعجيل بجعل مستشفى مولاي اسماعيل مستشفى اقليمي،كما طالب بتوفير العشب الطبيعي لفريق شباب قصبة تادلة، خصوصا أنه على أبواب الصعود الى القسم الأول.
7/ كلمة رئيس جماعة سيدي جابر: تحدث عن معاناة مجموعة من الدواويرمن غياب الصرف الصحي.
8/ كلمة رئيس جماعة بني ملال:طالب بتحويل المطرح البلدي الى مطرح إقليمي،ودعا إلى تقديم مشروع بيئي،وكذا بناء مركب رياضي في مستوى الرياضة بالجهة ويليق بها كقطب مهم،خصوصا أن المغرب مقبل على عدة تظاهرات رياضية .كما دعا إلى تخصيص ميزانيات لقطاعات الخدمات ،كما أشاد بالدور الذي يلعبه رجال الأمن ،والقوات المساعدة في ضبط الأمن بالجهة.وطالب بتخفيض تسعيرة البقع الأرضية للعمال ،حتى يتمكنوا من الاستفادة من سكن حفاظا لكرامتهم.
9/ مداخلة رئيس جماعة زاوية الشيخ: أكد على نقطة جوهرية تتعلق بغياب الوعاء العقاري بجماعته، واعتبرها إشكالية عويصة باعتبار زاوية الشيخ محاصرة من جهة بالأراضي الحبسية والسلالية، مما جعلها مختنقة ومغلقة ولاتمثل تواصلا وتنسيقا مع باقي الاحياء بالمدينة.بالاضافة الى اراضي الخواص.وطالب من السادة البرلمانيين ايجاد حل لهذه المعضلة.
10/ كلمة رئيس جماعة اولاد إيعيش: لايعقل أن ساكنة اولاد ايعيش المكونة من 27 ألف نسمة لاتتوفر سوى على طبيب واحد،وصرح أنه ماكان ليتدخل لولا أن مشروع التخطيط الاستراتيجي للتنمية الذي عرضته مفتشة التعمير، لايتضمن أي اشارة لمنطقة أولاد ايعيش وتهيئتها،خصوصا أن جماعة أولاد ايعيش تتكون من ثلاث مراكز قروية:
ـ مركز الزواير.
ـ مركز البزازة
– مركز أولاد ايعيش.
وأكد أن هناك مركز فلاحي مساحته 3 هكتارات شبه مهجور وطالب بضرورة استغلاله.
11/مداخلة عضوة بالجهة (تمثل منطقة اغرم لعلام):حيث طالبت هذه المستشارة بإلغاء حكم أمغار،مطالبة بإلغاء هذا الحكم العشوائي الذي لايستند الى ترسانة قانونية بل الى العرف وأحكام القيمة.وأكدت المستشارة أنها لاتقلل من قيمة أمغار ولاتحقره ولكن تصرح أن هناك قضاة محنكين درسوا القانون وهم أهل خبرة وهم ذووا الاختصاص بدل هذه الأحكام التي أصبحت متجاوزة.
وبالنسبة لنقطة متعلقة بالتعليم أكدت المستشارة أن تلاميذ منطقة إغرم العلام لايدرسون سوى نصف يوم،في حين يظلون طيلة نصف اليوم الآخر بلاعمل في غياب مراكز الترفيه والتثقيف .وصرحت بأن المنطقة أصبحت مرتعا لداعش ،لكنها تشكر السلطات الأمنية على يقظتها وسهرها على أمن المواطنين.