تم ربط ساكنة تيلوكيت بالشبكة المائية التي تسيرها جمعية إسلي للتنمية منذ 2006 تقريبا ، وفي سرد مختصر لمجموعة من اللامبالات التي يشترك فيها الاباء بالدرجة الاولى (المنخرطون خاصة) والسلطة والمجلس الجماعي ومسيري جمعية إسلي للماء الصالح للشرب وذلك للوقوف على المشكل المنتظر الذي يهدد أطفالنا ، كما يهدد الساكنة ، خاصة منها الاشخاص المغلوب عن أمرهم .
يعرف “ماء الجمعية ” كما يسمونه أهل المنطقة لسنوات مضت بعد تأسيس الجمعية ، واستعمال الماء من طرف الساكنة ، مجموعة من الشكوك حول جودته خاصة وأنه لاينطبق عليه قول الله عزوجل الاية “وجعلنا من الماء كل شيء حي” ، إنه ماء غير صالح حتى للسقي يقتل النباتات ،هذه الشكوك أثقلت كاهل الساكنة حيث أصبحت عنوان موائد الشاي في المنازل والمقاهي ، وتصاحبها تساؤلات عدة منها ، هل ماء الجمعية صالح للشرب أو غير صالح للشرب ؟ .
وعرف الجواب على هذا السؤال تضارب في الافكار ، فئة تطالب الجمعية بعرض الماء للاختبار للتاكد من جودته وهذا هو عين الصواب، وفئة أخرى تقبل به كما هو ضاربة عرض الحائط سلامة أطفالها وصحتهم مبررين ذلك بكلام بات غير مقبول خاصة ونحن في زمن العولمة من مثل “كنا نشرب الماء معكرا أو غير فاش لقينا الماء في الدار ” الى غيرذلك من المبررات التي لاتتناسب وما جاء به دستور 2011 .
وفي الاونة الاخيرة عرف”ماء الجمعية” شبه إجماع على أنه غير صالح للشرب ، ويستعمل للترفيه فقط ،أما الماء الشروب وكل حسب إمكانيته ، لجأ البعض الى جلبه من العيون المجاورة ، والبعض الاخر لجأ الى إقتناء الماء المعدني .
ورجوعا لصلب الموضوع ،ومن جهة أولى، فنتيجة لتعطل التساقطات المطرية انخفض صبيب العيون وسبب ازدحاما أمام منابعها أثناء استقاء الماء، ما اعتبره العديد من السكان المياومون بالخصوص ويمثلون الاغلبية الساحقة ، مضيعة لوقت كسب القوت ، ولجؤوا إلى تكليف أطفالهم للقيام بهذه المهمة ، ليصبح الطفل البريء مسؤولا ،وذلك على حساب تمدرسهه ولعبه .
ومن جهة ثانية والاهم ، إذا افترضنا ان السكان الراشدون واعون ويميزون بين ماهو ضار وماهو نافع ، وهل في نظركم الاطفال والمراهقين اللذين هم شعلة الغذ وركائز مستقبل الوطن الحبيب واعون بذلك ؟
وتنويرا للرأي المحلي والعام ، إن الطفولة في تيلوكيت تغتصب حقوقها خاصة الصحية منها، وذلك يظهر في تعاملهم اتجاه “ماء الجمعية” حيث أنهم يشربونه في المدارس والثانوية وخارج المنازل ، فإغفالهم للنظرة المستقبلية وعدم وعيهم وكما يقال ” الدراري غير دراري ” يجعل صحتهم مستقبلا في كف عفريت .
ولهذا تؤكد أغلب الساكنة وكل المهتمين بالطفولة ، إن ناقوس الخطر يدق باستمرار ، وباللغة العامية “خاصنا نوقفو البيضة في الطاس” ، ونطالب مسيري الجمعية والمسؤولون ، باستفسار واضح وبلغة واضحة ومفهومة دون تهرب ولاتسترعلى الحقيقة ولو كانت مرة ، وتذكروا أن التستر في مثل هذه الاشياء جريمة في حق الساكنة وخاصة الابرياء ، وذلك اثناء الجمع العام المقبل أو بواسطة أدنى وسائل التواصل ، لصب ماء الطمأنينة على صدور مستعملي ماء الجمعية ، بالجواب على السؤال الاساسي: هل ماء الربط لجمعية اسلي صالح للشرب ؟ أم غير صالح للشرب ؟ ، إن أملنا والساكنة جمعاء ننتظر جوابا يثلج صدورنا ، وتحملوا مسؤولياتكم أمام الخالق القهار وأمام التاريخ .
ذ : ورعي ع الرحيم