أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قصة جريمة : خياط وعطار يقطعان جسد فتاة إلى 14قطعة من أجل سرقة أموالها ببني ملال

أطلس سكوب ـ نبيل يحياوي

 

تحول حلم الزواج من الفتاة ليلى البالغة 20سنة من عمرها،إلى جريمة بشعة،هكذا كتب خياط وشريكه قصة جريمة بشعة بحي العامرية وسط بني ملال في خريف 2007 ،حيث فكر في الوصول إلى مال الضحية بعد فشله في الوصول إلى قلبها،بعد أن رفضت الزواج منه،لكبر سنه،استدعى خياط الخيام الذي يدعى محمد المزراري صديقه مصطفى بوغيبة من منطقة دكالة ووعده بكنز لم يحلم به في حياته،فلم يكن سوى إرث الفتاة  ليلى الشطيبي الذي أغراه بعدما كان موضع ثقة الضحية التي كانت تستشيره في كل شاذة وفادة،حيث سنح له ذلك الإطلاع على ثروة ليلى ،إذ كان رفيقا لها خلال عملية بيع منزل ورثته من أمها “يامنة”بما قدره 42مليون سنتيم،فكر الجاني في إرشادها برصده في البنك.

 

القن السري الذي أسال لعاب الخياط

 

بعد أيام من إيداع المبلغ المالي في البنك توصلت ليلى بالبطاقة البنكية الممغنطة،وقررت استشارة جارها الخياط محمد،حيث قدم لها يد المساعدة و أطلعها على طريقة استعمال البطاقة وسحب المال من الشباك الأوتوماتيكي،وفي نفس الوقت،نال الجاني ثقة جارته في استشارة أخرى،حيث طلبت منه يد المساعدة في شراء منزل في حي عصري،دون أن تكون ليلى على علم بأن مستشارها وجارها ،كان يحتفظ بالقن السري لبطاقتها البنكية،فمن يدري ربما كان يخطط منذ ذلك الوقت في أي طريقة للوصول إليها،فاختار أن تكون الطريقة هي إغراء ليلى بميعاد للقاء صاحب منزل يرغب في بيعه لها بعد أن باعت جزء من ميراث أمها يامنة التي فكرت في تسجيل إرثها باسم ليلى أشهرا فقط قبل موتها.

 

الكمين وليلى..

 

وبينما كانت ليلى قادمة إلى منزل جارها الذي يحضى بثقتها،معتقدة أن صاحب المنزل الذي ترغب في شرائه في انتظارها،كان سيناريو جريمة بعشة تقشعر لها الأبدان قد وصل إلى مرحلة الإعداد النهائي،استدرج محمد خياط الخيام ليلى إلى منزله،وأوهما بمهاتفة صديقه،ولم تكن إلا دقائق حتى عاد من الخلف ليخنقها بقوة،تم يخرج العطار المختبئ من إحدى الغرف،ليعرض ليلى الخائبة لطعنة قاتلة، أسلمت الروح لخالقها، بعدها قاما بإخفاء جثتها بحمام المنزل  في انتظار إحضار لوازم الجزارة،حيث عمدا بلا رحمة إلى تقطيعها إربا إربا،تم ووضعوا قطع اللحم ال14من جسد ليلى في أكياس بلاستيكية،بعدها استأجروا صاحب سيارة نقل البضائع وأخبروه أنهما بصدد نقل مواد علفية إلى منطقة تقع بالقرب من كلية العلوم و التقنيات شرق مدينة بني ملال، وهناك قاموا بدفن كل الأكياس.

 

السيليكون يكشف هوية الضحية..

 

بعد دفن جثة ليلى المقطعة عاد الجناة(العطار والخياط)أدراجهما ليبدءا فصول مرحلة جديدة،وهي مرحلة جني ثمار الجريمة،والتمتع بثروة ليلى الضحية،فمخطط الجريمة محمد الخياط لم يتخلص من جارته حتى حصل على الرقم السري لبطاقتها البنكية التي استولى عليها بعد تنفيذ الجريمة،وتوصلت الضابطة القضائية فيما بعد إلى أنهما سحبها ما مقداره 4ملايين سنتيم،وبعد أيام قليلة فكر محمد المزراري”الخياط”أم يموه الشرطة ويبادر بالتبليغ عن اختفاء ليلى مصطحبا شقيقتها،لكن بعد ظهور جثة مجهولة الهوية تنهشها الكلاب،اكتشفها راعي غنم بمحاذاة كلية العلوم ببني ملال، انطلق العد العكسي لكشف ملابسات مقتل ليلى،حيث قادت مادة السيليكون التي وجدت بقطع اللحم المدفونة إلى معرفة هوية الضحية،فلم تكن سوى ليلى الشطيبي التي سبق لها أن أجرت عملية تجميلية على ثدييها ،إذ استعانت الشرطة بمعلومات من مركز التجميل الذي أشرف على العملية،حيث أفاد الضابطة القضائية بهوية الزبونية، بعدما اطلع على الرقم التسلسلي الذي تحمله قطعتا السليكون.

 

سقوط الجناة..

 

إذاك أطلقت الشرطة القضائية بحثها لمعرفة مقترفي جريمة قتل ليلى،فعاد المحققون إلى لائحة المبلغين باختفاء ليلى أولهم محمد مول الباش،حيث فاجئه أحد أعوان السلطة وسأله عن مصير ليلى،فكان جوابه،”ليلى الآن توجد بالديار الإسبانية”ناسيا أنه منذ أيام فقط تقدم ببلاغ حول اختفائها،المقدم انتبه إلى تناقض أقوال الخياط،وكان ذلك هو الخيط الذي قاد لكشف مرتكبي جريمة مقتل ليلى،التي استنكرتها ساكنة بني ملال، وعبرت عن غضبها لما قام به خياط “البيشان”بحي العامرية، وعبر العديد ممن تابعوا عملية تمثيل الجريمة، عن رغبتهم في إعدام الجناة..وبعد تنبيه الشرطة للمستجوب محمد المزراري ،جار الضحية ليلى إلى تناقض أقواله،انهار.. واعترف بالجريمة،تم قام بكشف تفاصيلها كلية.

 

السجن المؤبد..

 

وقضت غرفة الجنايات باستئنافية بني ملال بالحكم بالسجن المؤبد على كل من محمد المزراري (الخياط)و مصطفى بوغيبة (العطار)،بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وتشويه جثة وإخفاء معالم الجريمة ، والسرقة الموصوفة،كما أدانت شقيقة المدان الأول “خديجة الم” وصاحب سيارة نقل البضائع الذي نقل جثمان الضحية ليلى إلى الخلاء بسنة حبسا نافذا، بتهمة عدم التبليغ عن جريمة.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد