أطلس سكوب ـ الجيلالي ـ ل الرباط
عقدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ندوة صحفية اليوم الخميس 28 يناير الجاري بالرباط، بحضور وزير الوظيفة العمومية وممثل وزارة العدل والصحة، وهيئات الدفاع على المال العام، منها الهيئة المغربية للدفاع عن المال العام، وفي تصريح خص به أطلس سكوب، اكد الفاعل الجمعوي، الجيلالي الاخضر، الذي حضر الندوة أن لجنة الاشراف على الاستراتيجية ذكرت بدور فريقها من قبيل تأهيل الجانب المؤسساتي والقانوني، وتفعيل الجانب الوقائي والزجري، وتكثيف التربية والتحسيس والإعلام.

وأوضح المتحدث، ان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة تطرق خلال الندوة لمختلف البرامج التي تغطي محاور هذه الاستراتيجية، والتي تخص تحسين خدمة المواطن والإدارة الإلكترونية وتكريس الشفافية والوصول إلى المعلومة وتعزيز الأخلاقيات في الوظيفة العمومية وتقوية الرقابة والمساءلة وتقوية المتابعة والزجر، وكذا تعزيز إدارة وتدبير الطلبيات العمومية وتحسين شفافية الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص وتحسين التواصل.

وللاشارة فقد شدد رئيس الحكومة خلال الاجتماع الأول للجنة الإشراف على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، منتصف يناير الجاري ضرورة الاهتمام بالاستراتيجية لتجاوز الآثار الوخيمة لظاهرة الفساد على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني، كما كشف في ذات الاجتماع محمد مبديع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، عن أربع قطاعات حكومية، صُنفت من أكثر القطاعات تعرضا للفساد بالمغرب.

ويتعلق الأمر بحسب ما ذكر الوزير، بكل من قطاع الصحة وقطاع الأمن والعدل، والجماعات الترابية، مشيرا إلى أن الحكومة ومن خلال الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، أولت اهتماما أكبر للإدارات التابعة لهاته القطاعات، التي ينتشر فيها الفساد على نطاق واسع، وذلك نظرا للأثار السلبية التي تحدثها معضلة الفساد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي الوطني، وكذا على مستوى ثقة المواطنين في الإدارة المغربية.

ومن ضمن الإجراءات العملية التي اتخذتها الحكومة لمحاربة الفساد في الإدارة العمومية، يورد مبديع تعميم المباراة للتوظيف في سلك الوظيفة العمومية، وإصدار القانون التنظيمي والمرسوم الخاص بالتعيين في المناصب العليا، وتعديل القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال، ومراجعة المنظومة القانونية للصفقات العمومية، إضافة إلى إصدار القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، فضلا عن المصادقة على قانون الحق في الوصول إلى المعلومة، وكذا إصدار القانون المتعلق بالمقالع، وإصدار القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، إضافة إلى مشروع تعديل قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وتطبيق مبدأ الأجر مقابل العمل من خلال الاقتطاع من أجور المضربين عن العمل، وإحداث الرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة.